ارشيف من :أخبار عالمية
منع الأذان في القدس المحتلة.. أولى مفاعيل وصول ترامب إلى رئاسة أميركا؟
"نحن نعاني من ضجيج النفخ بالبوق يومي الجمعة والسبت، ونعاني من منع السفر في أعيادكم"، بهذه العبارة رفع العضو العربي في ما يسمى بـالكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي آذان المغرب من على منصة الكنيست، متحديًا بذلك جبروت الصهاينة وإجراءاتهم العنصرية تجاه القدس المحتلة والمقدسيين، ليس آخرها إقرار قانون بمنع رفع الآذان في المسجد الأقصى ودور العبادة في القدس المحتلة بذريعة "إزعاج" المحيطين.

عضو ما يسمى بالـ"كنيست" أحمد الطيبي
وبعدما فاز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، أخذ رئيس حكومة وزراء العدو بنيامين نتنياهو نفسًا عميقًا. وقبل أن يُنصّب ترامب رسميًا، أطلق نتنياهو يد ما يسمى بـ"اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع" لتصادق بدورها على القرار العنصري، متجاهلةً إقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بأن القدس الشرقية المحتلة والأقصى المبارك تراثٌ خالص للمسلمين ولا علاقة للصهاينة به.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة: لتشكيل رافعة تدعم انتفاضة الشباب الفلسطيني
وفي رد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبر موقع "العهد" الإخباري، وضع عضو المكتب السياسي للجبهة أبو عماد رامز االقرار العنصري في خانة سياسة تهويد "إسرائيل" للقدس والأقصى، وفي سياق الحرب المفتوحة لحسم الصراع على المدينة المقدسة بالمعنى الديمغرافي والثقافي والديني والتاريخي، في لحظة سياسية توضح استغلال الكيان للظلال التي أرخاها عليه الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، الذي طالما وعد بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة وجعلها عاصمة للكيان.
وفيما رأى رامز أن المسؤولية في المواجهة تقع بالدرجة الأولى على عاتق الفلسطينيين، أكد لموقعنا أن ثمة مسؤولية عربية وإسلامية كبرى لأن القدس وقفٌ إسلامي لجميع المسلمين، لافتًا إلى أن الكيان موهوم باعتقاده أن القرارات الصهيونية قد تمنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم على أرضهم.

عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
وتوجه العضو السياسي في الجبهة للأمة العربية "التي انغمس حكامها في حروب بالوكالة عن إسرائيل وأميركا في المنطقة، والتي تحاول بلا كلل عبر البيرتودولار تغيير وجهة الصراع ونقله من الصراع العربي-الاسرائيلي إلى أن يكون عربي-فارسي، مؤكدًا ان فلسطين وشعبها لا يعولون على الحكام العرب، بل على القلوب الحية للشعب المظلوم، الذي يحارب بالسكين وبالحجر الغطرسة الصهيونية، طالبًا من السلطة الفلسطينية تشكيل رافعة رسمية لترسيخ مفهوم الحق الفلسطيني في الأرض، والذي لا يسقط بالتقادم".
إمام مسجد القدس في صيدا: لاتحاد المسلمين بوجه الصهاينة وتفادي الانزلاق إلى شِباك الفتن
موقف رامز، أكد عليه إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، الذي أوضح في حديثه لـ"العهد" أن القرار العنصري ينسجم مع عقليَّة رئيس الوزراء نتنياهو، لافتًا إلى أن "وقاحة وجرأة الإعلان عن قرار عنصري يضرب كل ادعاءات واشنطن ويعود بالضرر على ما يسمى بـ"مشروع السلام" الذي تُعدُّه"، وفق تعبيره.
وإذ لفت فضيلة الشيخ حمود الى أن القرار يأتي عقب إعلان الأونيسكو أن لا علاقة للصهاينة بالقدس الشرقية والأقصى، اشار إلى عدم تفاجئه به، لأنه عنصري كما الصهاينة"، داعيًا في المقابل المسلمين عامةً والفلسطينيين خاصة إلى مزيد من التمسك بشعارهم وهويتهم، وفي السياق لا ينسى فضيلة الشيخ أن يحيي النائب في الكنيست أحمد الطيبي على رفعه الأذان داخل الكنيست في تعبير واضح عن رفضه القاطع لغطرسة الإسرائيليين.

إمام مسجد القدس في صيدا ماهر حمود
وعليه، رأى الشيخ حمود أن موقف الطيبي يجب أن يُعمَّم، بمعنى أن يستنهض العالم الإسلامي، خاصة المنظمات المحسوبة على المسلمين والتي تغرق في أوهام السلامن داعيًا إياها إلى الاستيقاظ ولو لمرة واحدة للوقوف في وجه هذه الخطوة العدائية، كما يؤكد إمام مسجد القدس في صيدا أن الحل لن يكون إلا عن طريق المقاومة.
وفي سياق الحديث يُعرِّج الشيخ حمود على مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلّح الذي وجّه خطابًا للسلطة الفلسطينية بأنه مضى على اتفاقية أوسلو 23 عامًا، ولم تحمل سوى مزيد من التقهقر للشعب الفلسطيني، وينوه الشيخ حمود بدعوة شلّح لإجراء مراجعة عميقة وهادئة وقوية لما آلت إليه الأمور في فلسطين.
ختامًا، دعا الشيخ حمود المسلمين والفلسطينيين للاتحاد لمواجهة غطرسة وطغيان العدو الصهيوني، محذرًا من "مغبة الانزلاق إلى شباك الفتن التي تُحاك لنا في الخارج والتي نطبقها بأيدينا، كما تقوم دائمًا المؤامرة الإسرائيلية الإميركية على أيدي عربية تدعي الإسلام في كلٍ من اليمن وسوريا والعراق وغيرها" على حد قوله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018