ارشيف من :أخبار لبنانية

الطبخة الحكومية لم تنضج بعد وتوقعات بصعوبة حسم التشكيل قبل الاستقلال

الطبخة الحكومية لم تنضج بعد وتوقعات بصعوبة حسم التشكيل قبل الاستقلال

أجمعت الصحف الصادرة اليوم بأن الطبخة الحكومية لم تنضج بعد، في ظل ما يعتريها من عقبات تنتظر التذليل، وفي ظل الاتصالات الجارية عاد التلميح الى احتمال العودة لصيغة الثلاثين وزيرًا بدل الـ24 كونها الاقدر على إرضاء وتلبية مطالب جميع الافرقاء، ووسط توقعات بصعوبة ولادة الحكومة الجديدة قبيل عيد الاستقلال.    

"السفير": الطبخة الحكومية لم تنضج بعد وحسمها يحتاج الى بعض الوقت

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "السفير" الى أن الرئيس المكلف سعد الحريري رفع لرئيس الجمهورية ميشال عون ـ في اجتماعهما الأخير ـ تشكيلة نهائية، لكن الرئيس لم يوافق عليها واستمهل لدراسة التفاصيل المتعلقة ببعض الحقائب، وقال للحريري الذي بدا مصدوماً بردة الفعل الرئاسية: «اتركها عندي.. أنا ممنونك».

ولفتت الصحيفة اللانتباه، الى أن الحريري، قبل أن يتوجه الى بعبدا، ليل أمس الأول، جرى تواصل بينه وبين بري الذي كان يتوقع أن تُنجز الحكومة في الليلة نفسها (أمس الأول)، وذلك استناداً الى مداولاته مع الرئيس المكلف. وانتظر حتى لحظة خروج الأخير من القصر الجمهوري، ليتبين أن عبارة «إن شاء الله خيراً»، تعني أن أمراً استجد وتأجل معه الإعلان عن الحكومة.

الطبخة الحكومية لم تنضج بعد وتوقعات بصعوبة حسم التشكيل قبل الاستقلال

اضافت "السفير":"تجدد التواصل صباح أمس بين بري والحريري الذي أطلع رئيس المجلس على أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية. في الخلاصة، تبين أن الشيطان يكمن في التفاصيل لا في العناوين، ولذلك، قال الرئيس المكلف إن الطبخة الحكومية لم تنضج بعد ولا يزال حسمها يحتاج الى بعض الوقت، من دون أن يلغي ذلك احتمال ولادة الحكومة قريبا (طبعا ما يزال الحريري يأمل ولادتها قبل عيد الاستقلال)".

واوضحت الصحيفة أنه "فيما كان يجري الحديث حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الأول، عن حكومة من 24 وزيراً، فإن تطورات الساعات الأخيرة، وما تخللها من تعديلات في الحقائب لمصلحة هذا الطرف أو ذاك، جعلت أحد المتابعين لمسار التأليف يرجح أكثر فرضية العودة الى حكومة الثلاثين وزيراً، خصوصاً أنها توفر فرصة أكبر لترضية خواطر معظم المكوّنات السياسية".

وتابعت "ظل الرئيس بري يتصرف حتى أمس، على قاعدة تفاهمه منذ اللحظة الأولى لمشاورات التأليف مع الحريري بأن «حركة أمل» تريد «المال» و«الأشغال»، إضافة الى حقيبة أخرى، على أن تكون حصة حزب الله هي «الشباب والرياضة»، و«الصناعة»، ما دام مخولاً بالتفاوض باسم الكتلتين وعلى قاعدة أن الحكومة المطروحة من 24 وزيراً، وقال للحريري:«أريد الوزارة المالية (وليس وزارة المال) وأريد العلي حسن خليل لها ونقطة على السطر»، في رسالة أراد من خلالها قطع الطريق على ما كان قد بلغه عن تفاهمات تجري من تحت الطاولة لإبقاء المالية بعهدة الطائفة الشيعية لكن بشرط عدم عودة خليل إليها!".
وخلصت الصحيفة الى الاشارة الى أن ما قاله بري لعون والحريري لم يتراجع عنه باستعداده لتسهيل التأليف حتى الحد الأقصى الممكن، وهو كان لديه استعداد لإقناع سليمان فرنجية بإبداء مرونة، من قبيل أن يقبل بوزارة التربية على سبيل المثال لا الحصر، لو أن العقبة الأخيرة والوحيدة التي لا تزال تعترض ولادة الحكومة تتصل بموقف زعيم «المردة»، «لكن ما دامت الأمور لم تصل بعد الى هذه المرحلة، فلماذا أتدخل..»؟.


"الاخبار": خطابات التفاؤل ونيّات تسهيل الحكومة لم تُجدِ نفعاً لإخراج تشكيلة حكومة

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان خطابات التفاؤل والحديث عن نيّات تسهيل الحكومة لم تُجدِ نفعاً لإخراج تشكيلة حكومة الرئيس سعد الحريري إلى النور أمس، كما كان متوقعاً، وقد تؤخرها الى ما بعد عيد الاستقلال في حال بقي الجميع على مواقفهم.
واشارت الصحيفة الى أن «الإيجابية» انفجرت أمس دفعةً واحدة، لتُظهر عمق العُقد التي تعرقل تشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، في ظلّ التباين في وجهات النظر بين الحاجة إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، أو تأليف حكومة غَلَبة على خاسرين في الاستحقاق الرئاسي، فضلاً عن التناحر على الحصص والحقائب.
وقالت "الاخبار" انه:"في حين جرى الحديث ليل أوّل من أمس عن شبه اكتمال التشكيلة وإمكان إعلانها صباح أمس، بعد حلّ أزمة تمسّك حزب القوّات اللبنانية بحقيبة سيادية، اصطدم التفاوض ليل الثلاثاء ــــ الأربعاء بعُقدٍ جديدة، أبرزها رفض التيار الوطني الحرّ والقوات منح تيار المردة حقيبة الأشغال أو حقيبة أساسية أخرى، ومطالبة رئيس الجمهورية بوزيرين شيعي وسنّي، من دون منح مقعد مسيحي لثنائي الرئيس نبيه بري ــ حزب الله، لتوزير النائب عن الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان".
ونقلت الصحيفة عن أوساط بري تأكيدها أن رئيس المجلس لن يتنازل عن أيّ من الوزراء الشيعة الخمسة إلا مقابل وزير مسيحي، مع شرط أن يكون الوزير الشيعي الذي يختاره رئيس الجمهورية مُرضى عنه شيعياً، بعدما تردد أن عون يطرح توزير كريم قبيسي. كذلك نقلت عنه أن الرئيس سعد الحريري أبلغه أنه «غير مرتاح». وفي ما يتعلق بحقيبة المردة، نُقل عن بري أن لا مانع لديه من التنازل للوزير سليمان فرنجية عن حقيبة الأشغال، «ولكن المشكلة أن لا عون ولا الحريري تحدث الى فرنجية».
من جانبها، قالت مصادر بارزة في تيار المستقبل لـ»الأخبار» إن «الوزير جبران باسيل يعترض على حصّة المردة، والقوات اللبنانية تعترض على الكتائب، وهذا الأمر لا يساعد على تشكيل حكومة وحدة وطنية»، علماً بأن لقاءً سيعقد اليوم بين باسيل والكتائب. كلام المستقبل يتقاطع مع ما يتردّد في عين التينة، عن أن «التيار الوطني الحرّ يريد أن يحتكر الحصص المسيحية مع القوات اللبنانية، نظراً إلى الاتفاق السابق بينهما، ناسياً أنه هو من عقد الاتفاق لا الأطراف الأخرى، وهو يريد تنفيذ الاتفاق مع القوات ويطلب مراعاته، لكنّه لا يراعي أن للآخرين حلفاء أيضاً وهم جزء أساسي من هذه التركيبة، ولا أحد يختصر المسيحيين». وتقول المصادر إنه «إذا كان المطلوب حكومة وحدة وطنية، فعليهم إشراك الجميع، أمّا إن كانت الحكومة حكومة بعقلية رابحين ضد خاسرين فليشكّلوا حكومة، وساعتها سنكون خارجها».
وأكدت مصادر أخرى لـ«الأخبار» أن عون لم يكن مرتاحاً لتشكيلة توزيع الحقائب التي قدّمها له الحريري أول من أمس، لخلوّها من الأسماء. وقالت المصادر إن «الحريري قام بواجباته وقدّم ما استطاع للجميع في سبيل التسهيل على أساس حكومة من 24 وزيراً؛ طيّب خاطر (النائب وليد) جنبلاط، فاوض القوّات وأعطاهم أكثر مما يحقّ لهم، مع أنه لم يكن مضطرّاً إلى مفاوضتهم في ظلّ اتفاقهم الذي لا يعرف عنه شيئاً مع عون، لكن مشكلة فرنجية ليس هو من يحلّها. هو يتواصل مع فرنجية، لكن حتى الآن لا أحد من التيار الوطني الحرّ تواصل مع فرنجية، ومع اختلاط الأمور من جديد، سيكون من الصعب إعادة رسم الحقائب وتوزيعها».
ولفتت الصحيفة الى أن التململ في صفوف قوى 8 آذار بدأ يأخذ مداه، اعتراضاً على ما يتردّد عن منح القوّات ثلاث حقائب (غسان حاصباني ـــ أرثوذكسي نائباً لرئيس الحكومة، ملحم الرياشي ــــ كاثوليكي، بيار أبو عاصي ماروني)، إضافة الى الوزير ميشال فرعون، خصوصاً مع ما يحكى عن رفض التيار والقوات مشاركة الحزب القومي في الحكومة بوزير مسيحي وخروج النائب طلال أرسلان من التشكيلة بعد اعتماد صيغة الـ24 وزيراً بدلاً من 30، فضلاً عن اعتراض القوى «السنيّة» في 8 آذار على عدم توزير أي سنّي من هذا الفريق، وتوزير النائب جمال الجرّاح الذي يسعى جاهداً لعودة الاشتباك السياسي بين الحريري والوزير السابق عبد الرحيم مراد في البقاعين الغربي والأوسط.


"النهار": لا موعد ثابت لولادة الحكومة
بدورها، لفتت صحيفة "النهار" الى استمرار تعقيدات تشكيل الحكومة المتصلة بمشروع المحاصصة السياسية الواسعة والذي اصطدم بتوزيع بضع حقائب في لحظة ظن معها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري أن إنجاز التشكيلة بات على مشارف النهاية السعيدة قبل حلول عيد الاستقلال الثلثاء المقبل في أقصى الاحتمالات.
واشارت الصحيفة الى أن السجال زاد التعقيدات تعقيداً لجهة رسمه أجواء ملبّدة على طلائع انطلاقة العهد الرئاسي، إذ برز تشابك بين التعقيدات المتعلقة بتأليف الحكومة والعوامل التي دفعت الى بروز هذا السجال بما يخشى معه أن يؤثر سلباً في تأخير الولادة الحكومية.
ورأت الصحيفة ان التطور الذي سجل في كواليس مفاوضات تأليف الحكومة، تمثل في تلميح بعض المعنيين الى أن السعي الى تجاوز مأزق التعقيدات القائمة أعاد الى الطاولة إمكان نفض الغبار مجدداً عن خيار تأليف حكومة من 30 وزيراً بدل 24 إذا بلغت الأمور حدود التهديد بتمادي التأخير في ولادة الحكومة الى ما يتجاوز الحد المعقول.
وأشارت مصادر مواكبة للمشاورات الجارية للصحيفة الى انه يصعب المغامرة بتحديد أي موعد ثابت لولادة الحكومة التي كان مأمولاً ان تبصر النور اليوم، علماً ان كل شيء يبقى وارداً ما دامت مساعي رئيس الوزراء المكلف لا تتوقف وخطوطه مفتوحة في كل الاتجاهات. وهو وضع صيغة مكتملة من 24 وزيراً ويحتاج انجازها الى مزيد من الاتصالات مع سائر الأفرقاء وسيمضي في العمل على تذليل العقبات الاخيرة.


"البناء": تسارع وتيرة المشاورات لإخراج الصيغة النهائية للحكومة العتيدة

وفي السياق، رأت صحيفة "البناء" أنه رغم تسارع وتيرة المشاورات لإخراج الصيغة النهائية للحكومة العتيدة من كواليس التفاوض الى العلن غير أن لا معطيات واضحة تؤذن بصعود الدخان الأبيض من القصر الجمهوري اليوم، ما يضع المعنيين بالتأليف في سباقٍ محموم مع الوقت الفاصل عن موعد عيد الاستقلال الذي سيكون مشهد الدولة فيه فاقد النصاب إن جلس رئيسان للحكومة الى جانب رئيس الجمهورية إضافة الى رئيس المجلس النيابي في احتفال ساحة الشهداء. أما القلق الذي بات يعبر عنه بعض السياسيين في الغرف المغلقة هو أن يؤدي تأخير ولادة الحكومة الى انتكاسة للعهد الجديد.
وأشارت الصحيفة الى أن بورصة الحقائب والأسماء لم تلحظ تبدلاً بين أمس وقبله بعد أن حلت عقدة «القوات اللبنانية» وحُسمت مشاركة تيار المردة بحقيبة أساسية بانتظار بعض «الرتوش» في بعض الحقائب وعملية إسقاط الأسماء عليها وسط ترجيحات مصادر مواكبة لعملية التأليف أن تعلن التشكيلة النهائية خلال أيام قليلة.
ونقلت "البناء" عن مصادر نيابية في تيار المستقبل تأكيدها أن «مفاوضات تشكيل الحكومة أصبحت في خواتيمها والرئيس سعد الحريري يتجه للإعلان عن الصيغة النهائية قبل عيد الاستقلال، وقد يزور اليوم رئيس الجمهورية لإطلاعه عليها»، مشددة على أن «لا مشكلة في حصة المستقبل التي حسمت معظمها ومن ضمنها وزارة لعكار على الأرجح أن يتولاها النائب معين المرعبي».
من جهتها، قالت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لـ«البناء» إن «المشاورات مستمرة على صعيد تشكيل الحكومة وبحاجة الى مزيدٍ من التشاور وقد حصرت العقد ببعض الحقائب والأسماء ويجري العمل على تذليلها بأسرع وقت»، وأوضحت أن «رئيس الجمهورية لا يفضّل التسرّع بتشكيل الحكومة وحتى لو تعدّى وقت إعلانها عيد الاستقلال، لأنه يفضل إنضاج حكومة الوحدة الوطنية بطريقة رشيدة وأن تضمن انطلاقة العهد بشكلٍ سليم على صعيد التوزيع العادل والمرن وعلى صعيد الأسماء التي يجب أن تكون مقبولة وليس تكراراً لسيناريو التعطيل والشلل والمناكفات والسجالات التي اتسمت بها الحكومات السابقة».
ولفتت الى أن «طرح الـ 24 وزيراً مازال قائماً ويبدو أن الأمر استقر على هذه الصيغة»، موضحة أن «زيارة الرئيس الحريري الى بعبدا أمس الأول تشاورية ولاطلاع الرئيس عون على الصيغ التي أعدّها الرئيس المكلف ولا تعني ولادة الحكومة اليوم أو خلال يومين»، لافتة الى أن «كل الاحتمالات واردة».

وقالت أوساط عونية لـ«البناء» إن «مسار التأليف مستمر ويأخذ مجراه والحكومة ستشكل وإن أخذت بعض الوقت، لكن في النهاية ستبصر النور قبل عيد الاستقلال، لأن انتخاب رئيس للجمهورية أحدث صدمة إيجابية في البلد ومفعوله يفترض تشكيل الحكومة وبتوافق الرؤساء الثلاثة قبل الاستقلال لإعطاء زخم للعهد وانطلاقة قوية».

وأضافت: «لذلك لا مصلحة لا لرئيس الجمهورية ولا للرئيس المكلف بتأجيلها إعلان الحكومة الى ما بعد الاستقلال، خصوصاً أن المعطيات والمبادئ التي تعتمد للتشكيل الآن لن تختلف بعد أسبوع». كما أوضحت أن وجود تفاهم بين القوات والتيار حول المشاركة في الحكومة لا يعني تقاسم الحقائب كماً ونوعاً بينهما بالتساوي، لوجود فرق كبير في حجم الكتلتين.

وإذ تؤكد المصادر أن لا صيغة نهائية للحكومة حتى الآن، أشارت الى أن «هناك أكثر من صيغة شبه نهائية تتبدّل فيها بعض الحقائب والأسماء أكثر من مرة في النهار الواحد»، لكنها أكدت أن «وزارات العدل والإعلام والسياحة قد حسمت للقوات إضافة الى نائب رئيس الحكومة لكن طرأت أمس عملية تبديل بين العدل والاتصالات التي أصرت عليها القوات لكن كل ذلك لن يعطل إنجاز التأليف»، مشيرة الى أن حصة المردة ستكون من حصة الثنائي الشيعي أمل وحزب الله وليس من حصة التيار. بينما أشارت مصادر في المردة لـ«البناء» أن المردة وافقت على حقيبة الأشغال العامة والنقل بعد أن رفضت حقيبة الصحة التي يتمسك بها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، وأكدت أن المردة لم تحسم اسم الوزير الذي سيتولى حقيبة الأشغال.


"الجمهورية": الاتصالات بلغت ذروتها لتذليل عقبات تأليف الحكومة

الى ذلك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن الاتصالات بلغت ذروتها لتذليل العقبات التي نَبتت أمام مساعي الرئيس المكلّف الذي واصل لقاءاته مع القطاعات كافة.
ونقلت الصحيفة عن زوّار بعبدا قولهم إنّها تنتظر إشارةً من الرئيس المكلّف للاطّلاع على تفاصيل ما أنجزته الاتصالات والمشاورات الجارية.
وأوضَحت مصادر مشاركة في إعداد التشكيلة الوزارية أنّ الأجواء التي كانت سائدة ابتداءً من مساء أمس الأوّل أوحت بأنّ الحريري حملَ تشكيلته النهائية إلى رئيس الجمهورية، لكنّ اللافت أنّ عون لم يوافق عليها، بل إنّه استمهلَ الحريري لدرس بعض التفاصيل المتصلة ببعض الحقائب، على أن يحصل تواصل بينهما في اليوم التالي، أي أمس.
واشارت الصحيفة الى انه سبقَ توجُّه الحريري إلى بعبدا تواصُل مع بري الذي كان يتوقع صدورَ شيء ما من بعبدا، بمعنى ولادة الحكومة مساء أمس الأوّل. لكنّ تواصلاً حصل بين بري والحريري صباح أمس، أطلعه الأخير على ما دار في لقاء بعبدا وأبلغ إليه أنّ المعطيات غير ناضجة حتى الآن لولادة الحكومة.
وقالت المصادر إنّ التوجّه العام لدى بري والحريري هو أن تولد الحكومة في وقت قريب جداً وقبل الاستقلال، وهي حتماً ستكون من 24 وزيراً.
وخلافاً للأجواء التي سادت في الساعات الأخيرة وتحدّثت عن إسناد وزارات لبعض الأطراف، ولا سيّما منها وزارة الأشغال، استغربَ بري هذا الحديث، مؤكّداً أنه لم يتنازل عنها لأحد.
وذكّرَت المصادر أنّه عندما التقى الحريري بري في الآونة الأخيرة أشار إلى أنّه سيؤلّف حكومة هي تركيبة حكومة الرئيس تمّام سلام مع بعض «الروتوش». كذلك عندما طرَح الحريري على بري موضوع الحقائب، أجابه: وزارة المال حتماً، ووزارة الأشغال، وأنه يقبل أن يكون الثالث (من حصة حركة «أمل») وزير دولة، أمّا حصّة حزب الله فوزارتا الشباب والرياضة، والصناعة. وطرح على بري وزارة الطاقة فرَفضها.
وأكّدت المصادر أنّ بري لا يرى أيّ مشكلة في موضوع تمثيل رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وأنّه أبلغَ من يعنيهم الأمر أنّه مستعدّ لإقناعه بالقبول بحقيبة التربية التي سبقَ لفرنجية أن رفضَها، وأنه مستعدّ للتدخّل معه إذا كانت هذه هي العقبة المتبقّية أمام التأليف. وفي هذا السياق سُئل بري: هل تدخّلتَ مع فرنجية؟ فأجاب: «طالما إنّ الأجواء لم تصل إلى هذا الحد فلماذا أتدخّل»؟.

2016-11-18