ارشيف من :أخبار لبنانية

جمود في ملف تأليف الحكومة وعقد مستعصية حتى الساعة!

جمود في ملف تأليف الحكومة وعقد مستعصية حتى الساعة!

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها ملف تأليف الحكومة والجمود الحاصل فيه مع عدم القدرة على حلحلة عقده التي تبدو مستعصية حتى الساعة.

جمود في ملف تأليف الحكومة وعقد مستعصية حتى الساعة!

السعودية في لبنان مجدداً: تحشيد للمواجهة أم التسوية؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت "جمود حكومي لا أحد يرغب بكسره. وفي الوقت نفسه، لا أحد يرغب بتقديم المزيد من التنازلات، بل ربما هناك من يريد العودة إلى ما قبل انطلاقة مفاوضات التأليف، وهناك مَن يرسم خطوطاً حمراء جديدة للحصص والحقائب، أما مَن يملك القدرة على التأثير، فلا يريد أن يتدخّل طالما أنه فوّض غيره بالملف التفاوضي، اللهم إلا إذا قرّر سعد الحريري أن يجتهد أكثر فأكثر، فيبادر إلى دعوة قيادات «8 آذار» إلى اجتماع في «بيت الوسط» لتنظيم خلافاتها وحصصها، برعايته المباشرة، طالما أن «القوات» محظية بمَن يدافع عنها بشراسة أكثر منه في هذه الأيام.. بينما صارت «14 آذار» مجرد تذكار!".

وأضافت "وسط هذه الأجواء التي لا تشي بولادة قريبة للحكومة الحريرية، تستقبل بيروت في نهاية الأسبوع موفداً ملكياً سعودياً يحمل رسالة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تتضمّن دعوة له لزيارة العاصمة السعودية، علماً أن وزير الخارجية جبران باسيل، كان قد أبلغ السعوديين بأن الرئاسة اللبنانية ستلبي الدعوة بعد وصولها، لكن ثمة محطة فرنسية أولى، على أن تليها محطة الرياض، برغم تحسّس المصريين الذين كانوا يطمعون بأن تكون رحلة عون العربية الأولى إلى القاهرة، وذلك من زاوية تعزيز رغبة مصر بتأدية دور سياسي جديد في العالم العربي من جهة وأهمية أن يختار الرئيس العربي المسيحي الوحيد، تدشين إطلالته العربية من بوابة القاهرة والأزهر الشريف من جهة ثانية".
النهار:

التشكيلة الحكومية عالقة وموفدان سعوديان

بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "ساد صمت ثقيل أمس معظم المواقع الرسمية والسياسية حيال “الانتكاسة ” التي اصابت عملية تأليف الحكومة الجديدة، وسط تنامي التساؤلات والشكوك في شأن حظوظ اعادة تعويم المشاورات والتوصل الى انجاز عملية التأليف قبل عيد الاستقلال الثلثاء المقبل. واذ استرعى الانتباه انقطاع خطوط المشاورات علنا على الاقل في الساعات الاخيرة، تضاربت المعطيات المتصلة بامكان تذليل عقبات التأليف في هذه الفترة".

وكشفت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ"النهار" ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري آثرا تهدئة الاجواء المتشنجة التي نشأت عن ردي رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان على كلمتي الرئيس عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أول من أمس، فيما تواصلت المساعي ضمنا لمعالجة ما تبقى من عقد أمام استكمال عملية تأليف الحكومة ومنها تمثيل "المردة" وحزب الكتائب. ولم تستبعد المصادر ان تعاود الاتصالات اليوم والتي في حال توصلها الى معالجة العقد المتبقية يصير من الممكن توقع تأليف الحكومة قبل الثلاثاء".

وعلمت "النهار" أن التباين مع عين التينة والذي أعقب كلام رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني في بكركي والردّ عليهما قد طوّق مبدئيا بفعل تدخٰل اصدقاء مشتركين (منهم “حزب الله”)، بما يفترض ان هذا الامر لن يترك تأثيراً على اتصالات التأليف الحكومي.

الحريري يتعثّر… ويساند بري: عودة إلى لحظة التكليف

من جهتها، رأت صحيفة "الأخبار" أن "تعثّر الرئيس سعد الحريري في مسعاه إلى تأليف حكومة بوقت قياسي. لا تظهر أمامه أي تطورات إيجابية. على العكس من ذلك، تتراكم السلبيات أمامه. تقسيم الحصص الطائفية لم يُحسم، تماماً كما توزيع المقاعد الوزارية. يُضاف إلى ذلك الخلاف المُستجد بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري. وبعدما كانت ولادة الحكومة متوقعة خلال ساعات، أصبح احتمال ترحيلها إلى ما بعد عيد الاستقلال غالباً".

واضافت "يوم «تنصل» رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الحكومة التي يسعى جاهداً الرئيس المُكلف سعد الحريري إلى تأليفها، على اعتبار أنّ «هذه الحكومة ليست حكومة العهد الأولى، بل هي الحكومة الأخيرة لمجلس عام 2009، فيما حكومة العهد الأولى ستنطلق بعد الانتخابات النيابية المقبلة»، توقع البعض أن يؤدي ذلك إلى لينٍ أكثر في المواقف لجهة الحصص والحقائب، وخاصة أنّ آخر حكومات مجلس الـ 2009، ستكون ولايتها قصيرة نسبياً وتقتصر مهماتها على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة. إلا أنّ الكلام أمر، والوقائع السياسية، التي يغيب عنها المنطق، أمرٌ آخر".

مساعٍ لتبريد يُعيد حكومة الثلاثين لتذليل عُقَد الحصص والمبادلات

الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" إنه "ساد انطباع أمس أنّ تأليف الحكومة رُحّلَ إلى ما بعد عيد الاستقلال، على أمل ألّا يطول به الحال إلى ما هو أبعد، والسبب في هذا الترحيل هو الاشتباك السياسي بين بعبدا وعين التينة، الذي عبّر في رأي المراقبين عن قلوب ملآنة".

واضافت "فلذلك سينتظر التأليف تبريداً للحماوة السياسية، ومن ثمّ إعادة لملمة ما تأثّر على الجنبات نتيجة التشكيلات الوزارية التي أثارت تبايناتٍ وغباراً لم يكن في حسبان كلّ المتفائلين بالولادة الحكومية القريبة".

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينكبّ على وضعِ عناوين «رسالة الاستقلال» الأولى في عهده إلى اللبنانيين والتي ستركّز على القضايا التي تضمَّنها خطاب القسَم، وسيحدّد موقفَه من قضايا محلية وإقليمية ودولية، ومنها العلاقة بين لبنان والدول العربية، والأزمة السورية.

2016-11-19