ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: الكونغرس يشن حملةً ضد مخطط ترامب للمصالحة مع روسيا
كشف صحفيون أميركيون معروفون أن أعضاء في الكونغرس بدأوا حملةً تهدف إلى تعطيل مقاربة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حيال روسيا، وذلك بعد أن أعرب عن استعداده للتعاون مع موسكو ضد تنظيم "داعش" الإرهابي. وأشار الصحفيون إلى أن أعضاء جمهوريين وديموقراطيين في الكونغرس يسعَون إلى تخصيص أموال إضافية للأنظمة الأوروبية المعادية لروسيا، في حين استبعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كسينجر أن يطبق ترامب شعاراته الانتخابية على صعيد السياسة الخارجية.
مساعٍ في الكونغرس لتعطيل مخطط ترامب للتنسيق مع موسكو
كتب الصحفي الأميركي "Josh Rogin" مقالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، أشار فيها إلى أن مخطط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتحسين العلاقات الأميركية الروسية بدأت من الآن تواجه معارضة قوية في الكونغرس، معتبرًا أن المعركة مع الكونغرس ستكون الاختبار الأول لمعرفة ما اذا كان باستطاعة ترامب الاستدارة بالسياسة الخارجية الأميركية حيال روسيا.
ولفت الكاتب إلى أن المعركة في واشنطن لتعطيل مقاربة ترامب تجاه موسكو بدأت الأسبوع الماضي عندما وصف السيناتور الجمهوري جون مكاين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ خطة ترامب للتعاون مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين في سوريا بأنها "غير مقبولة"، مطالبًا الإدارة الأميركية المقبلة بمواجهة روسيا في سوريا. كما ذكر الكاتب أن -مكاين والسيناتور الجمهوري الآخر "Lindsey Graham" قاما برسم خطة مفصَّلة من أجل تعطيل مقاربة ترامب حيال روسيا.
روغن الذي يُعد من أبرز الصحفيين المناصرين لأجندة المحافظين الجدد والمعادين لروسيا، نقل عن "Graham" قوله أنه "يجب مواجهة روسيا، وأن للكونغرس دورًا في هذه المواجهة رغم أن الرئيس هو القائد العام للبلاد"، وفق قول الكاتب.
كذلك، تناول الكاتب الزيارة التي يخطط للقيام بها كل من السيناتور مكاين وغراهام إلى أوكرانيا، وجورجيا، وأستونيا، قبل أن يتسلم ترامب الرئاسة في العشرين من كانون الثاني/ يناير أوائل العام المقبل، بهدف طمأنة الشركاء الأوروبيين بأن واشنطن لا تزال ملتزمة بمواجهة روسيا.
وإذ أشار الكاتب إلى أن السيناتورين الأميركيين الاثنين سينظمان سلسلة من "جلسات استماع" بهدف تسليط الضوء على ما أسماه "التجاوزات" الروسية حول العالم، مثل "جرائم الحرب في سوريا" و"التهديدات لدول البلطيق" بحسب قول الكاتب. ولفت الى أن غراهام أعلن نيته بذل المساعي في مجلس الشيوخ لتحويل أموال جديدة إلى الحلفاء الأوروبيين لمواجهة موسكو.
إلى ذلك، تطرق الكاتب إلى وعْد السيناتور الديمقراطي بنجامين كاردين بتقديم مشروع قرارٍ جديد من أجل ما أسماه "مواجهة الأفعال الروسية في سوريا وأوكرانيا" ودعم مبادرة ديمقراطية أوروبية من أجل زيادة التمويل للدول الأوروبية المعادية لروسيا، كما نبّه إلى أن ثمة مشروع قرار جديد يتم تداوله في مجلس النواب الأميركي لتشديد العقوبات على موسكو.

الصحف الأجنبية: الكونغرس يشن حملةً ضد مخطط ترامب للمصالحة مع روسيا
كيسنجر يستبعد تطبيق ترامب شعارته الانتخابية على صعيد السياسة الخارجية
في السياق، تناولت مجلة بوليتكس الأميركية تصريح وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في مقابلة على قناة CNN، الذي استبعد فيه تطبيق ترامب لشعاراته خلال الحملة الانتخابية، معتبرًا أن "التَّحدّي الذي يواجهه ترامب الآن هو أن يقوم بإعداد استراتيجية مستدامة، تستجيب لمخاوف الناخبين وفي الوقت نفسه تتلائم والخطوط العريضة التي تحكم السياسة الخارجية الأميركية" وفق كيسنجر.
ماذا تحمل تعيينات ترامب لحلفاء أميركا؟
بدورها، حذرت مجلة "Foreign Policy" في تقرير نشرته مؤخرًا من أن تؤدي تعيينات الرئيس الأميركي المنتخب في مجال الأمن القومي ستعيد السياسات التي اعتمدتها ادارة جورج بوش الابن بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر وقد تؤدي الى حرب شاملة مع "الارهابيين الاسلاميين التي ستثير مخاوف حلفاء اميركا"، و تعزز كذلك خطر المواجهة مع ايران وربما تتسبب أيضًا بتقويض الحريات المدنية في الداخل الاميركي، بحسب رأي الصحيفة.
ومن ضمن التعيينات الجديدة، أشارت الصحيفة الى تعيين الجنرال مايكل فلين مستشارًا للأمن القومي، والسيناتور جيف سيشنز وزيرًا للعدل، إلى جانب تعيين مايك بومبيو نائبًا لوكالة الاستخبارات الأميركية CIA. وإذ رأى تقرير الصحيفة أن هذه التعيينات تمثل عودة إلى العقلية السائدة عقب هجمات الحادي عشر من أيلول، أشار إلى أن بومبيو وسيشنز يؤيدان أساليب التعذيب في الاستجواب، فيما انتقد فلين القوانين العسكرية التي تلتزم الحذر لعدم وقوع ضحايا مدنيين، حيث رأى الأخير أن هذه القوانين تعرقل مهام القوات الاميركية في أفغانستان والعراق.
كما نبَّه التقرير إلى أنَّ تركيز الإدارة الأميركية المقبلة حصراً على محاربة الارهاب دون الالتفاتة الى تهديدات امنية اخرى قد يلحق ضراراً مستداماً،حيث قال ان التركيز على محاربة ما اسماه "الارهابيين الاسلاميين" اضافة الى العلاقات الوطيدة بين فريق ترامب و روسيا قد تساعد موسكو على "اعادة رسم الخارطة في اوروبا" واستعادة مجد ايام الاتحاد السوفييتي. كما حذّر من ان التركيز الحصري على محاربة الارهاب قد يوقف الاستدارة الاميركية نحو آسيا و يسمح بالتالي للصين بالهيمنة الاقتصادية والدبلوماسية وربما حتى العسكرية في القارة الآسيوية، بحسب التقرير.
تكثيف الاتصالات الرُّوسية - التركية حول مستقبل سوريا
رأى الباحث الروسي فلاديمير أفاتكوف أن المحادثات الروسية التركية حول سوريا تكثفت مؤخرًا، مشيرًا في مقال نشره موقع "المونيتور" إلى أن وفدًا عسكريًا واستخباراتيًا تركيًا رفيع المستوى زار موسكو أوائل الشهر الحالي.
وإذ قال الباحث أن أنقرة باتت بالنسبة إلى واشنطن مستقلة أكثر من اللازم في سياساتها الخارجية، أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يرى في تركيا دولة داعمة وشريكة، وليست بلدًا كبيرًا له طموحات جيوسياسية كبرى، لافتًا إلى وجود خلافات حادة بين الطرفين حول قضية اللاجئين السوريين.
كل هذه العوامل، فضلاً عن التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين واشنطن وأنقرة، دفعت بالأخيرة إلى إعادة تفعيل العلاقات مع روسيا، وفق قول الباحث الروسي. وأشار إلى تزايد الأصوات المناهضة لأميركا في تركيا، على خلفية تأييد واشنطن لتقسيم روسيا على أساس عرقي، في ظل المباحثات التركية حول شراء أنظمة دفاع جوي من روسيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018