ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان يحتفل بعيد الاستقلال اليوم بوجود رئيس للجمهورية.. ولا أفق قريب لولادة الحكومة
يحتفل لبنان الرسمي والشعبي اليوم بعيد الاستقلال بوجود رئيس للجمهورية بعد سنتين من الفراغ في قصر بعبدا.. ورغم هذا التطور الايجابي إلا أن تشكيل الحكومة يبتعد يومًا بعد آخر عن الخواتيم السعيدة.
ويبدو أن التفاؤل الذي كان سائدًا منذ التكليف ذهب أدراج الرياح، ولم يعد واضحًا في الأفق القريب أي أمل في الإعلان عن الحكومة الجديدة.
على الصعيد الأمني، تمكنت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني من القبض على عميل اسرائيلي مكلّف بمسح منطقة البقاع لتحديث بنك معلومات أهداف العدو.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 22-11-2016
"السفير": عميل إسرائيلي يكلّفه «الموساد» بمسح البقاع
برغم انشغال الجيش في مقارعة الإرهاب التكفيري عند الحدود الشمالية والشرقية وفي الداخل ومنعه من تحويل لبنان الى ساحة للإرهاب، لم يهمل الخطر الأساس المتمثل بالعدو الاسرائيلي، ولذلك تبقى عينه مفتوحة ولا تتلكأ في متابعة أي إشارة أو معلومة تصب في خانة ملاحقة شبكات «الموساد».
ومع تهاوي شبكات العملاء وتحديدا منذ العام 2005 الى 2012، عمد العدو الاسرائيلي الى «تنويم» شبكاته العاملة على الارض اللبنانية، وقد لمست الأجهزة العسكرية والأمنية بدءا من العام 2012 صعوبة في متابعة وتعقب هذه الشبكات بعدما لجأ العدو الى اعتماد أساليب جديدة للتواصل مع عملائه، أكثر سرية وتعقيدا.
آخر ما تمكنت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني من إنجازه، هو كشف مخطط إسرائيلي لإعادة تحديث بنك معلومات أهدافه عبر الدخول الى الواقع اللبناني عبر شركات وهمية وتجنيد البعض من حيث يدرون أو لا يدرون من ضمن خطته الهادفة الى تأمين مسح شامل لكل المواقع والبنى التحتية والمرافق والمرافئ العامة والخاصة في لبنان، مع التركيز الدائم على كشف شبكة اتصالات المقاومة التي كانت أحد عناصر انتصار تموز 2006.
كانت البداية مع رصد اتصال ورد الى المهندس (ح. ي.) من شخص لكنته خليجية ادعى أنه يملك شركة خليجية، وللمفارقة، تبين أن شقيق (ح. ي.) شهيد في صفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وسقط في مواجهة مع العدو الاسرائيلي، وتم انتقاؤه لأنه كان يبحث عن عمل وتم تحديد موعد له للسفر، ومن حسن حظه، انه استطاع قبل سفره بأيام تأمين عمل في لبنان، فقرر صرف النظر عن فكرة السفر نهائيا.
بعدما أحجم (ح. ي.) عن السفر، اتصل به الخليجي لمساعدته في تأمين مهندسين للعمل في الخليج، فطرح الأمر على زملاء له، تجاوب من بينهم المهندس (س. ق.) الذي يعمل في مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، فاتصل بالشركة المزعومة والشخص الخليجي واتفق معه على لقاء في تركيا وذهب الى هناك والتقى بشخص قدم نفسه على انه من جنسية أوروبية، ومن ثم اجتمعا في الاردن بحضور شخص اردني، تقرر بعدها أن يزور الاخير لبنان ويلتقى (س. ق.) في بيروت ويطلب منه معلومات كون الشركة حسب زعمه «ستستثمر في المجال السياحي».
"الأخبار": بري: فترة السماح تنتهي اليوم
سياسيًا، رأت صحيفة "الأخبار" ان الرئيس بري الذي يحضر اليوم إلى بعبدا للمرة الثانية، للمشاركة بروتوكولياً في مراسم الاستقبال بعيد الاستقلال، يفصل تماماً بين موقعه رئيساً لمجلس النواب في مناسبة وطنية، وموقعه مفاوضاً أساسياً في تأليف الحكومة. وبحسب المعلومات، فإن بري لن يكتفي بردّه أمس على الحريري، بل إنه يتجه إلى إعلان نهاية "فترة السماح" بعد عطلة الاستقلال، وهو "لن يوفر أحداً، وسيرد على كل من يتناوله، مباشرة، وسيواجه الموقف بالموقف، والتسريب بالتسريب".
وتوقفت مصادر من فريق 8 آذار عند واقع أن تكتلاً من 35 نائباً (يضم كتل حركة أمل وحزب الله والمردة والسوري القومي الاجتماعي والبعث والنائبين طلال أرسلان وإميل رحمة) سيتمثل حصراً بخمسة مقاعد شيعية، ومقعد مسيحي للمردة. وتلفت المصادر إلى أن على المعنيين بتأليف الحكومة الالتفات إلى أن كتلتي حزب الله وحركة أمل مجتمعتين تضمّان 27 نائباً، وستحصلان على 4 حقائب ووزير دولة، فيما القوات اللبنانية التي تضم كتلتها 8 نواب ستحصل على 3 حقائب، "وقرروا منحها الأشغال والشؤون الاجتماعية والإعلام ومنصب نائب رئيس الحكومة، إضافة إلى حقيبة للوزير ميشال فرعون".
ولفتت المصادر إلى أن بري لن يقبل بأن تكون حقيبتا المال والأشغال خارج حصته، وخاصة أن الكتل الرئيسية احتفظت بحقائبها الأساسية (الخارجية والطاقة والتربية للتيار الوطني الحر، والداخلية للمستقبل الذي "سيرث" أيضاً حقيبة الاتصالات من الوزير بطرس حرب).
وتقول مصادر بري إن حقيبة الأشغال لكتلة التحرير والتنمية، وحقيبة ترضي فرنجية شرطان لمشاركة حركة أمل، ومن خلفها باقي فريق 8 آذار، في الحكومة. ولا يخرج بري في هذا الإطار عن التنسيق مع حزب الله، خلافاً لما تقوله أوساط في التيار الوطني الحر عن أن الحزب سيتدخل لخفض سقف مطالب الرئيس بري. وتؤكّد معلومات "الأخبار" أن الحزب لن يتدخل، لا من قريب ولا من بعيد، ولن يضغط على بري، ولن يقبل أن يمارَس أي ضغط عليه، في شأن تشكيل الحكومة أو تغيير موقفه.
في المقابل، أكّدت مصادر في التيار الوطني الحر أن "كل عقد الحكومة جرى حلّها، باستثناء عقدة الرئيس بري الذي سبق أن رضي بالتخلي عن وزارة الأشغال، ثم عاد ليطالب بها". وقالت المصادر: "إذا كان مفهوماً تمسّك برّي بحقيبتي الأشغال والمالية، فمن غير المفهوم تمسّكه بمطالب غيره، وخاصة أن الحقائب الستّ الأساسية (العدل والصحة والتربية والاتصالات والطاقة الأشغال) مقسّمة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وبين المسيحيين، فهي موزعة على رئيس الجمهورية والتيار والقوات، فيما لدى المسلمين موزعة على السنّة والشيعة والدروز. وما يطالب به بري يتخطى هذا التوزيع، ليحصل على حقيبة أساسية لحركة أمل، وأخرى لفرنجية". ولفتت إلى أن "تخلي عون عن مطلب الحصول على مقعد شيعي دونه شروط، كمنح هذا المقعد للحزب السوري القومي الاجتماعي".
"الجمهورية": أزمة حكومية ورئاسية؟
وفي السياق الحكومي اعتبرت "الجمهورية" أنه بعد مرور 23 يوماً على انتخاب رئيس الجمهورية وما يفوق الاسبوعين على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليفَ الحكومة خابت الآمال بولادة قريبة لهذه الحكومة، وبات المتفائلون يتوقّعونها بين عيدَي الميلاد ورأس السنة، فيما المتشائمون يتوقّعونها بعد تسلّمِ الرئس الاميركي الجديد دونالد ترامب مهمّاته رسمياً في 20 كانون الثاني المقبل، وحتى ذلك الحين فإنّ التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة السورية ربما تترك بعض البصمات على الداخل اللبناني.
على أنّ طالعَ المواقف يشي بأنّ تعقيدات كثيرة تعوق التأليف، ولعلّ ابرزها ما ظهر امس من اتّساع للأزمة وخروجها عن نطاق كونها بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري لتصبحَ ايضاً بين بري والحريري الذي خرجَ من قصر بعبدا ليوحيَ مداورةً أنّ بري هو من يعطل التأليف، أو على الأقلّ هو أحد المعطلين، فسارَع رئيس المجلس الى ردّ الاتّهام.
ومع أنّ البعض ذهب الى القول إنّ بري استعجلَ الرد على الحريري، مؤكّدين أنّه لم يقصد رئيس المجلس بالاتّهام، وإنّما يَغمز من قناة «القوات اللبنانية» التي تطالب بحصة وزارية تفوق حجمَها النيابي، فإنّ فريقاً آخر من السياسيين كشفَ انّ بري كان قد تلقّى خلال الايام الفائتة بعضَ الأصداء الاتهامية بتعطيل التأليف من»بيت الوسط»، فضلاً عن تلقّيه أصداءَ عدّة مماثلة من بعبدا منذ ما قبل زيارة رئيس الجمهورية لبكركي وما أُعلِن خلالها من مواقف، ردّت عليها عين التنية والمجلس الإسلامي الشيعي الاعلى.
ولذلك، يقول سياسيون إنّ الأزمة انتقلت من خلاف على التشكيلة الوزارية الى خلاف رئاسي ثلاثي، لن يتوافر له حلّ في المدى المنظور، وقد يترك مصيره لعامل الوقت بما يتيح تبديد المواقف المتشنّجة وتحقيق «الوئام الرئاسي» ليكون مدخلاً إلى حلّ أزمة التأليف عبر تجزئة مشكلاته وعقدِه وحلّها الواحدة تلوَ الأخرى.
"النهار": عون في الاستقلال: الامتناع عن استجداء الخارج
من جهتها أشارت "النهار" إلى أنه وسط هذا المناخ الذي "اختنق" بالمأزق الحكومي الذي يشد باقلاع العهد والحكومة العتيدة الى الوراء برزت الكلمة الاولى للرئيس عون في ذكرى الاستقلال التي القاها مساء أمس والتي، وان جاءت مكملة لخطاب القسم في اطارها العام، تضمنت عناوين حصرية لبعض الملفات والاستحقاقات أبرزها واقع لبنان وسط زلازل المنطقة وتشديدها على تعزيز الجيش والوحدة الوطنية ومشاركة الجميع في ورشة البناء الوطني.
وخاطب الرئيس عون اللبنانيين قائلاً: "ان آمالكم المعقودة على هذا العهد كبيرة بحجم تضحياتكم ومعاناتكم وانتظاركم وكما بدأنا هذه الطريق معا سنكملها معا فجهزوا سواعدكم لان أوان بناء الوطن قد حان وورشة البناء تحتاج الى الجميع وخيرها سيعم الجميع". واذ شدد على انه " اصبح لزاما علينا ان نحصن الاستقلال وان نعيد اليه قوته " اعتبر ان ذلك " يعني الامتناع عن اللجوء إلى الخارج لاستجداء القرارات الضاغطة على الوطن بغية الحصول على منفعة خاصة على حساب المصلحة العامة".
كما شدد على "تعزيز الوحدة الوطنية كضرورة قصوى وأولوية لتحصين لبنان وتأمين استقراره، " مبرزاً وجوب "ايلاء المواطنين في المناطق الحدودية من الشمال الى الجنوب اهتماماً خاصاً لتنمية بلداتهم وقراهم". وتناول واقع المؤسسات التي "عانت ولا تزال من وهن"، داعياً الى "تحديثها وتغيير أساليب العمل وقواعده وتحرير العنصر البشري من ثقافة الفساد". كما افرد حيزا لافتاً للجيش فاشاد به كمصدر أمن وطمأنينة وثقة وضمان توحيد مشددا على تعزيز قدراته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018