ارشيف من :أخبار لبنانية
الإنذار الأخير .. إعلان التشكيلة الحكومية في مهلة أقصاها أسبوع واحد
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها مستجدات المشاورات لتأليف الحكومة وتوزيع الحقائب.

بانوراما الصحف اللبنانية
حماية المسيحيين بقانون انتخابي.. أم بالمحاصصة؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لطالما نادى رئيس الجمهورية ميشال عون، منذ بداية الفراغ الرئاسي، بأولوية القانون الانتخابي على ما عداه، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، بعنوان إعادة تكوين السلطة. لكن المؤسف لبنانياً أن ذاكرتنا مثقوبة، بدليل هذا التقاتل على مقاعد وحصص وأوزان لحكومة يفترض أن لا تعيش سوى بضعة أشهر، ما دامت حكومة انتخابات نيابية".
وأضافت "لقد عاش لبنان هذه التجربة في العام 2005، في عز أزمته الوطنية التي أعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فكانت حكومة نجيب ميقاتي التي طغى عليها الطابع التكنوقراطي، حكومة الانتخابات.. ونقطة على السطر".
وتابعت "لكأن الطبقة السياسية كلها ومن دون استثناء تعيش حالة من انفصام الشخصية. صارت الحكومة هي الهدف، وصارت الانتخابات ليس بقانونها وما تنتجه من تمثيل صحيح وعادل لجميع المكوّنات، بما فيها «طائفة العلمانيين»، بل بما يمكن أن تنتجه من توازنات تعيد سيطرة «الثنائي الماروني» على أغلبية المقاعد المسيحية، هي الهدف الأول والأخير. لكأن حرباً جديدة للإلغاء تطل برأسها، لكن هذه المرة ليس بالمدافع بل بقانون الستين الجائر ولو مع تعديلات بسيطة تنقل مقعدا مارونيا من طرابلس الى البترون وثانيا من البقاع الشمالي الى بشري!".
قطر بعد السعودية... والحكومة في "المربع"!
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كان "مشهد الاستقلال" الذي راهن عليه كثر لاخراج أزمة تأليف الحكومة من عنق الاجتماع الرباعي الرئاسي الذي ظلل استقبالات قصر بعبدا مرّ مخيباً، فيبدو ان الموجة الجديدة من الرهانات عادت لتتجدد في الساعات الاخيرة على طريقة "المشي على الحبل" المشدود".
وأضافت "الحال أن المعطيات التي تحدثت أمس عن تقليص العقبات المتبقية أمام استكمال التركيبة الحكومية لتنحصر في ثلاث حقائب فقط، بات بمثابة الهامش الأخير الذي من شأنه ان يشكل اختباراً حاسماً لحقيقة المجريات التي حاصرت عملية التأليف. وهذا يعني ان أياماً قليلة قد تكون كافية لتبين ما اذا كانت معركة "الشهيات " المفتوحة والاحجام السياسية داخل الحكومة تقف وراء عرقلة التأليف، أم ان قطباً مخفية تطارد اقلاع عهد الرئيس ميشال عون وترسم خطوطها الحمر أمامه، علماً ان مزيداً من العرقلة المحتملة سيؤدي أيضاً الى اثارة شكوك كبيرة في استهداف شخص الرئيس المكلف سعد الحريري نفسه في مهمته".
وتابعت "قد رسخ هذا الانطباع تقاطع "اعلان النيات" الحسنة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل اللذين التقيا على تأكيد تقليص الفجوات أمام تأليف الحكومة مثبتين ضمناً طول باع كل منهما في مجريات التأليف سلبا أو ايجاباً".
العونيون يهدّدون: الحكومة قبل نهاية الشهر ... وإلا
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أنه "دقّ الرئيس ميشال عون جرس الإنذار الأخير قبل إعلان التشكيلة الحكومية دون الرجوع إلى أيٍّ من القوى السياسية الأخرى، في مهلة أقصاها أسبوع واحد. كلام الرئيس أتى بعد أن راوحت العقد الحكومية مكانها، خاصة لجهة «الفيتو» العوني على منح تيار المردة حقيبة غير وزارة الثقافة".
وأضافت "لم تظهر بعد نتائج جرعات الأمل التي بثّها كلّ من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، أمس وإيحاؤهما بأنّ العقبات الأساسية أمام تشكيل الحكومة قد ذُلّلت. لكن تطوّراً كبيراً حصل في مفاوضات تأليف الحكومة أمس، تمثّل بتراجع جديد للقوات اللبنانية عن مطالبها".
وتابعت "فبعدما كانت حقيبة الأشغال ونيابة رئيس مجلس الوزراء جائزة ترضية للقوات بعد الفيتو الذي واجه مطالبتها بحقيبة سيادية، دُفِعت القوات مجدداً إلى التراجع عن حقيبة الأشغال، في ظل إصرار الرئيس بري على المحافظة عليها، أسوة بـ»مبدأ» إبقاء الحقائب موزعة وفق ما كانت عليه في حكومة الرئيس تمام سلام، وعلى قاعدة أن «المتفاهمين مع القوات ملزَمون بتلبية مطالبها من كيسهم لا من حصص غيرهم»، بحسب ما تقول مصادر رئيس المجلس. لكن استبدال الأشغال بالصحة أو بغيرها من الحقائب للقوات، لم يؤدّ إلى تذليل كافة العقد التي تحول دون تأليف الحكومة، ما دفع رئيسي الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري إلى التهديد بأن «أمام القوى السياسية أسبوعاً واحداً للاتفاق وإعلان الحكومة الجديدة»، استناداً إلى مصادر التيار الوطني الحر. وإذا ما انقضت مهلة السبعة أيام من دون نتيجة، فسيتصرّف الرئيسان، ومن ضمن الخيارات فرض تشكيلة وفق الصيغة التي يريانها مناسبة. لكن مصادر قريبة من الرئيس الحريري تنفي الحديث عن مُهَل".
إيجابيات على خط التأليف... لكنّ الحكومة ما زالت مُعلَّقة بحبل العقد!
هذا وكتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "إذا ما اقترنت الايجابية التي طَفت في الساعات الأخيرة على سطح تأليف الحكومة بترجمة موضوعية، فمعنى ذلك انّ المخاض الجاري على تجاوز حقل التعقيدات التي برزت في الطريق، لن يطول أمده. وبالتالي، تصبح حكومة العهد الأولى على وشك الولادة، وخلال فترة لا تتجاوز آخر الشهر الجاري، وذلك بحسب ما يؤكد عاملون على خط التأليف لـ«الجمهورية»، بأنّ الجهود منصَبّة حالياً في هذا الاتجاه".
وتابعت "على انّ أجواء الساعات الأخيرة لم تحمل معها ما يؤشّر الى انطلاقة فاعلة على خط فكفكة ما قيل انها عقد ما زالت ماثلة في الطريق، او متى سيبدأ التفكيك فعلاً، خصوصاً انّ هذا المسار، وعلى رغم الايجابيات الكلامية، ما زال يراوح في المربّع الأول".
واضافت "في وقت يستمر فيه لبنان مع انطلاقة العهد الرئاسي الجديد، محلّ استقطاب عربي ودولي، وتجلّى أمس برسالة قطرية مباشرة عبّرت عنها زيارة وزير الخارجية القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ولقاؤه المسؤولين، كان الخط الداخلي يشهد برودة ملحوظة للجبهات الرئاسية التي لفحتها سخونة ملحوظة في الايام الاخيرة، شكّلت بدورها لحظة انتقال الجبهات السياسية كلها من التوتر خلف المتاريس السياسية، الى ضفة الايجابية التي انسحبت تلقائياً على ملف تأليف الحكومة، بإعادة التشديد على التعاون والتأكيد على النيات الحسنة المتبادلة، وكذلك اعادة تشغيل كاسحات الألغام من طريق الحكومة العتيدة، ولكن حتى الآن لم تظهر ايّ ترجمة فعلية او حقيقية لهذا التوجّه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018