ارشيف من :أخبار لبنانية

تأليف حكومة العهد الأولى تقلب في دائرة المراوحة وتبادل لتهم العرقلة

تأليف حكومة العهد الأولى تقلب في دائرة المراوحة وتبادل لتهم العرقلة

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على عملية تأليف الحكومة معتبرة انها تتقلب في دائرة المراوحة بين هبّة تفاؤل حَذر وهبّة تشاؤم. ورأت الصحف أنه بعد انقضاء ثلاثة أسابيع على تكليف تشكيل حكومة العهد الأولى، لم يعُد معروفاً أين هو مكمن العقدة الحقيقية في ظل تبادل التهم بشأن العرقلة.

تأليف حكومة العهد الأولى تقلب في دائرة المراوحة وتبادل لتهم العرقلة

عون يقرّ بـ«الصفقة» مع جعجع: سأحارب الـ20 %!
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي سألت "هل يُقدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على إعلان «حكومة أمر واقع» إذا بلغت مساعيه لتذليل العقد الحكومية الحائط المسدود؟ وهل يدرك تداعيات حكومة كهذه على صورة العهد الجديد والفرصة التي أعطيت له للعودة إلى السرايا الكبيرة؟".

وأضافت "يأتي طرح السؤال في ضوء عدم التوصل إلى حل للعقد التي تحول دون ولادة الحكومة وأبرزها عقدة «تيار المردة»، وتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بحق تسمية «الثنائي الشيعي» للمقاعد الشيعية الوزارية الخمسة في حكومة الـ24 وزيراً".

وتابعت "في هذه الأثناء، أقر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام زواره أمس، للمرة الأولى، بوجود صفقة بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» أدت إلى ذهاب منصب نائب رئيس الحكومة إلى «القوات»، بعدما تعذّر على «التيار» أن يلتزم بالحقيبة السيادية لمعراب".

"إجازة" التأليف: التعطيل واستنزاف الحريري

بدورها، كتبت صحيفة "النهار" أنه "يبدو من الصعوبة "هضم" التفسيرات التي يتطوع بها معظم المعنيين بتأليف الحكومة الجديدة لتبرير عامل استنزاف الوقت الذي يخشى بعدما "أثمر" توظيفه في حقبة الفراغ الرئاسي الى ما انتهت اليه ان يعود وسيلة تعطيل بما يرتد سلباً على بدايات عهد الرئيس العماد ميشال عون نفسه من خلال عرقلة مهمة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري. ذلك ان "الاجازة" المبكرة التي دخلتها عملية تأليف الحكومة في الساعات الأخيرة أطلقت العنان للكثير من الهواجس حيال لعبة الاشتراطات التي اعقبت لعبة "الفيتوات" في المرحلة الاولى من التأليف. ولم يعد ممكناً اقناع الكثيرين بأن العقد القليلة الجوالة بين بضع حقائب وزارية على "وجاهة" التنافس الحاصل عليها تشكل السبب الحصري والوحيد للانسداد الذي عاد يحكم هذا الاستحقاق".

واضافت "تذهب مصادر سياسية مطلعة الى القول إن التعقيدات المتعاقبة التي تصطدم بها عملية التأليف بدأت ترسم ايحاءات لم تعد خافية عن ارادة اقليمية يراد من خلالها ضبط هامش رئيس الوزراء المكلف في التأليف وان تكون القاعدة الحقيقية التي ستشكل على أساسها الحكومة هي رفع عدد "اللاءات" داخل مجلس الوزراء بمعنى ان يأتي الحريري ضعيفاً من خلال لعبة الاحجام والتوازنات في الحكومة ولو ان رئيس الوزراء المكلف لا يزال يراقب هذه الاحتمالات من دون التعامل معها كحقيقة مثبتة. وتنقل المصادر ان مرجعاً سياسياً بارزاً ردد قبل فترة كلاماً أوحى بأن تشكيل الحكومة لن يكون مسهلاً وبدت التطورات الاخيرة بمثابة تأكيد لهذا الكلام".

الحريري متمسّك بالأشغال للقوات: لا حكومة من دون برّي

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "بعد انقضاء ثلاثة أسابيع على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى، لم يعُد معروفاً أين هو مكمن العقدة الحقيقية في ظل تبادل التهم بشأن العرقلة، ومع التعارض بين ما يحكى في العلن ويُقال في السرّ. المؤكّد أن التشكيل لا يزال عالقاً عند نقطة محدّدة مرتبطة بحصّة تيار المردة".

واضافت "غير أن الروايات التي تضخّها الأطراف المختلفة، تعزّز أن العقدة أيضاً تكمن في اللاءات المتبادلة: المردة «لا» يريد التربية، والتيار الوطني الحر «لا» يريد إسناد حقيبة أساسية للمردة، والرئيس نبيه بري «لا» يقبل بانتزاع حقيبة الأشغال من حصته و«لا» يدخل في حكومة لا تعطي المردة حقيبة أساسية، والقوات «لا» تريد التخلّي عن حصتها الوازنة. كل ذلك يقود الى نتيجة واحدة، وهي أن «لا» حكومة في المدى المنظور، وأن عقبات التأليف تتكدس أمام الرئيس سعد الحريري الذي يبدو أنه الحلقة الأضعف، فلا هو قادر على فتح مشكل مع برّي، ولا على إثارة غضب التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون".

وتابعت الصحيفة "وهذا ما يدفعه إلى تغيير كلامه والتزاماته بسرعة قياسية، فيما يبدو أن الاتفاق العوني – القواتي يكبّله ويمنعه من الالتزام أمام رئيس المجلس بأي «عرض» يمكنه تذليل العقبة المتعلقة بحصّة الوزير سليمان فرنجية".

التفاؤل يصطدم بالتبايُن... والتأليف يغــرق في «التفاصيل»

الى ذلك، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه "تستمر عملية تأليف الحكومة في دائرة المراوحة بين هبّة تفاؤل حَذر وهبّة تشاؤم، ما يدفع الى التساؤل عن الأسباب الكامنة خلف تأخير الولادة الحكومية. وأظهرت الاتصالات التي شهدتها الساعات الـ24 الماضية انّ عقدة تمثيل تيار «المردة» هي التي تعوق الولادة من وجهة نظر البعض، فيما هناك عقد وتفاصيل أخرى، بعضها معلوم والآخر مجهول، تعوق هي الأخرى هذه الولادة، على رغم الأجواء التي تتحدث عن صدور مراسيم تأليف الحكومة أواخر الشهر الجاري، أو مطلع الشهر المقبل".

واضافت "حسب عاملين على خط التأليف، فإنّ اتصالاً حصل أمس بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية الذي أوفد الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة ويوسف فنيانوس الى «بيت الوسط»، حيث التقوا بالحريري في حضور الدكتور غطاس خوري، وتناول اللقاء المساعي المبذولة لتشكيل الحكومة".

وتابعت الصحيفة" تبيّن أنّ أجواء هذا اللقاء لم تكن مشجّعة ولم تنتهِ الى نتيجة، وعُلم من مصادر واسعة الاطلاع انّ اللقاء اتّسَم بإيجابية وصراحة وود، لكن في السياسة وموضوع التأليف لم يطرأ أيّ جديد نوعي، ما خَلا بعض النيّات الطيبة التي أبداها الحريري للوفد".

وقالت المصادر انّ الحريري تمنّى على الوفد مشاركة «المردة»، تحت عنوان ان تكون موجودة في الحكومة في هذه المرحلة، بصَرف النظر عن الحقيبة التي يمكن ان تسند اليها، علماً انّ هذا التمنّي بقي محلّ رفض «المردة» التي تصرّ على حقيبة أساسية، وخارج إطار التربية والثقافة.

2016-11-25