ارشيف من :أخبار عالمية

خلافات حادة بين زعامات وراء فشل انعقاد اجتماع عمّان

خلافات حادة بين زعامات وراء فشل انعقاد اجتماع عمّان

ذكرت مصادر سياسية مطلعة أنه تم إرجاء عقد اجتماع لزعامات وقوى سياسية تمثل المكون السني، كان مقررا عقده اليوم في العاصمة الاردنية عمّان، وأرجعت إلغاء عقد الاجتماع، دون تحديد موعد اخر، الى الخلافات الحادة بين عدد من الشخصيات، في ظل تنافس محموم على زعامة المكون السني.

 

وكان من المفترض أن يشهد الاجتماع، مناقشة وثيقة التسوية الوطنية التأريخية التي طرحها التحالف الوطني العراقي مؤخرًا، والتي قوبلت بمواقف وآراء غير منسجمة من قبل عناوين المكون السني، بين مرحب بها، ومتحفظ عليها، ورافض لها، الأمر الذي يعكس عمق الاختلافات والتقاطعات بين اطراف ذلك المكون، والتأثيرات الخارجية على توجهاتها ومواقفها.

 

وبحسب المصادر، فإن الامين العام لما يسمى بالمشروع العربي في العراق خميس الخنجر، الراعي للاجتماع، فشل في تأمين حضور ومشاركة شخصيات وقوى سنية مهمة ومؤثرة للاجتماع، مثل رئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم، ورئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، ورئيس البرلمان الاسبق محمود المشهداني.

خلافات حادة بين زعامات وراء فشل انعقاد اجتماع عمّان

خلافات حادة بين زعامات وراء فشل انعقاد اجتماع عمّان

 

ويسعى الخنجر، الذي يمتلك ثروات مالية طائلة وظف جزءا منها في مشاريع سياسية بحثا عن الزعامة والنفوذ، الى استقطاب اكبر عدد من القوى والشخصيات السياسية والعشائرية والاجتماعية السنية، وجمعها تحت مظلة سياسية يكون هو الشخص الاول فيها، مستفيدا من دعم واسناد تركي-قطري معلن، واردني غير معلن.

بيد أنه لم ينجح حتى الان في إحراز تقدم ملموس في مشروعه، رغم ما انفقه من مال، لانه من جانب لايحظى بقبول بعض القوى والشخصيات، بل وأكثر من ذلك لديه خلافات وصراعات معها، مثل خلافاته مع رئيس حركة الحل وصاحب قناة دجلة الفضائية جمال الكربولي، ومن جانب اخر انه يفتقر للمحورية والتأثير الذي يمكنه من تذويب قدر كبير من المشاكل والازمات التي يغرق بها المكون السني منذ سنين.

وترى أوساط سياسية من العاصمة العراقية بغداد أن فشل عقد اجتماع عمّان يؤشر بوضوح الى عمق مأزق المكون السني، الذي يعاني ابناؤه النزوح والتهجير، ومدنه التخريب والدمار بسبب سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي على  اجراءات واسعة منها، وتحولها الى ساحات قتال ومعارك بين "داعش" من جهة، وقوات الجيش والحشد الشعبي والبيمشركة من جهة اخرى، ناهيك عن غياب مرجعيات دينية وسياسية مقبولة ومؤثرة.


والى جانب خميس الخنجر، وطموحاته السياسية، تبرز عناوين اخرى في ساحة التنافس على المكون السني، مثل ال النجيفي، بزعامة  رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي، وال الكربولي بزعامة جمال الكربولي، اضافة الى الحزب الاسلامي العراقي، وما يسمى بهيئة علماء المسلمين، وعدد لايستهان به من الشخصيات السياسية والاعلامية والعشائرية، مثل رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، ورئيس مجالس الصحوات الشيخ وسام الحردان، ورئيس مجموعة الاعلام المستقل سعد البزاز، الى جانب شخصيات اخرى بعضها مطلوبة للقضاء العراقي، مثل وزير المالية الاسبق رافع العيساوي.

وعلى الرغم من دخول انقرة والدوحة وعواصم اخرى على الخط، الا انه يبدو من المستبعد جدا ان تذوب وتتلاشى وتنتهي الخلافات والاختلافات بين الفرقاء السنة، بل ان عموم الاجواء والمناخات السياسية والاعلامية تؤشر الى عكس ذلك، حيث ان مجرد متابعة ورصد سريع لما تتناوله وتطرحه قنوات فضائية، مثل الشرقية لصاحبها سعد البزاز، ودجلة لصاحبها جمال الكربولي، والبابلية لصاحبها صالح المطلك، وكذلك التغيير والفلوجة، يكشف حجم المشاكل والازمات بين الفرقاء.

2016-11-26