ارشيف من :أخبار عالمية

ترحيب واسع بإقرار البرلمان العراقي لقانون الحشد الشعبي

ترحيب واسع بإقرار البرلمان العراقي لقانون الحشد الشعبي

قوبل إقرار قانون الحشد الشعبي من قبل مجلس النواب  العراقي يوم أمس السبت، السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني—نوفمبر الجاري، بارتياح وترحيب كبير لدى الاوساط السياسية والشعبية العراقية.
وصوّت 208 من اعضاء مجلس النواب على مشروع القانون، فيما قاطع جلسة التصويت معظم اعضاء "ائتلاف اتحاد القوى العراقية"، الذي يضم قوى سياسية مختلفة.

وشارك في جلسة التصويت مائة وستة واربعين نائبًا من "التحالف الوطني"، واثنين وستين نائبًا آخرين ينتمون الى التحالف الكردستاني وكتل أخرى تمثل مختلف المكونات من تركمانية ومسيحية وشبكية..    

واعتبر رئيس "التحالف الوطني العراقي" السيد عمار الحكيم خلال مؤتمر صحفي أعقب جلسة التصويت، "ان إقرار هذا القانون يمثل خطوة وطنية وهو أقل ما يمكن أن يقدم لمقاتلين بذلوا أرواحهم رخيصة من أجل تحرير الأرض العراقية من دنس الإرهاب الداعشي".

ترحيب واسع بإقرار البرلمان العراقي لقانون الحشد الشعبي

الحشد الشعبي

وشدد السيد الحكيم على "ان تصويت مجلس النواب العراقي على قانون الحشد الشعبي سيسهم بضمان كافة حقوق وامتيازات افراده باعتبارهم جزءًا من المنظومة الأمنية العراقية".

في غضون ذلك، أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أن قانون الحشد الشعبي هو لكل العراقيين وليس لفئة معينة، وأن الحشد سيدار وفق سياقات وآليات إدارة جهاز مكافحة الارهاب.

وانتقد الفياض تصريحات رئيس ائتلاف "متحدون للاصلاح والقيادة" في اتحاد القوى العراقية اسامة النجيفي بخصوص قانون الحشد الشعبي، واصفًا إياها بغير الموفقة، كونه ربط العملية السياسية بقرار برلماني.

وكان النجيفي قد عقد مؤتمرًا صحفيًا يوم أمس بعد التصويت على قانون الحشد الشعبي عدّ فيه "إقرار قانون الحشد نسفًا للعملية السياسية والشراكة في البلاد"، مشيرًا الى "أن اتحاد القوى سيطعن في القانون أمام المحكمة الاتحادية"..

فيما أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، "أن إقرار قانون الحشد الشعبي داخل قبة البرلمان أنصف المقاتلين، وان البرلمان بكل كتله لا يختلف بشكل واضح بشأن إنصاف المقاتلين في قانون الحشد الشعبي بل إنه كان يبحث عن بنية للقانون وممن يتكوّن وما هو دوره بشكل واضح، وينبغي علينا أن نحافظ على مركزية الدولة العراقية من خلال إعطاء القائد العام للقوات المسلحة دورًا في التشكيلات التي ترتبط بقانون الحشد الشعبي".

وأشار رئيس مجلس النواب  الى انه "تم إقرار القانون بناءٍ على فتوى المرجعية العليا، وكذلك متطوعي العشائر وهم يعتبرون جزءًا مهمًا وأساسيًا ولهم من الحقوق والامتيازات والتشكيل والإدارة كما لغيرهم ونحن سنعمل جاهدين لغرض حصول هؤلاء على حقوقهم وفق الدستور".

وفي إطار توضيح بعض الامور والرد على التساؤلات والاستفهامات، اكد المتحدث باسم الحشد الشعبي أحمد الاسدي، "ان قانون الحشد يشمل كل من إلتحق بالتشكيل منذ شهر حزيران من عام 2014، أي بعد صدور قرار مجلس الوزراء في الحادي عشر من شهر حزيران –يونيو 2014، ومازال مستمرًا بالخدمة، وهو لا يشمل الذين اشتركوا تطوعًا شهر أو شهرين او سنة ثم تركوا الخدمة، وإن العدد الفعلي للحشد هو 141 الفًا و600 مقاتل في حين أن الذين يتقاضون رواتب من الدولة حاليًا يبلغ عددهم 110 آلاف مقاتل فقط".

وأشار الاسدي الى "اننا لسنا بحاجة للقبول من جميع اعضاء البرلمان ولا من جميع الكتل السياسية وانما الاغلبية وفقًا لحضور جميع المكونات، ومن حق أي كل كتلة أن يكون لها رأي أو موقف معين، ونحن قادرون على حل جميع الاشكالات الموجودة لدى بعض النواب وقادة الكتل، والقانون الذي أقر من قبل البرلمان هو لجميع العراقيين وهو يجعل الحشد الشعبي جزءًا أساسيًا للقوات المسلحة يلتزم بجميع القوانين والمقررات، ويؤدي الى فك ارتباط جميع القوى والتنظيمات عن أي عنوان ثقافي او ديني او سياسي لينضوي تحت لواء القوات المسلحة للتابعة للدولة".
في سياق متصل، عدّ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي "اقرار قانون الحشد الشعبي من قبل مجلس النواب بأنه إنصافًا لمن لبى النداء دفاعًا عن العراق منذ اللحظة الاولى لانطلاق المؤامرة التي كانت تستهدف تمزيق وحدة البلاد، وقد حرصنا منذ البداية على تشريع القانون ليكون الضمانة لحقوق المجاهدين بعد كل التضحيات التي قدموها ومازالوا يقدمونها".
أما نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس فقد عبّر عن شكره للمرجعية الدينية العليا والنواب المصوتين على القانون من جميع الكتل والمكونات، وبارك لمقاتلي الحشد التصويت على القانون، مؤكدًا في نداء وجهه للمقاتلين عبر جهاز اللاسلكي "ان الحشد يخوض اليوم معركة تحرير نينوى وهي معركة من أشرف المعارك لتحرير ارض العراق من دنس داعش ومن يسندها فكريًا وماليًا وسياسيًا، وان دماء الشهداء والجرحى وتواجد المجاهدين أثمرت اليوم عن إقرار قانون الحشد في البرلمان".
وأثنى المهندس في اتصال هاتفي على جهود النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي في إقرار قانون الحشد.
وقال النائب عن كتلة بدر النيابية رزاق الحيدري "إن الإرادة الوطنية العراقية استجمعت قواها الخيرة، وتصميمها الفولاذي وبرهنت على قدرتها في إتخاذ القرارات المصيرية المستقلة التي يمكن أن تصنع تحولاً مفصليًا في تاريخ العراق المعاصر"، مضيفا "ان نجاح ممثلي الشعب العراقي في إقرار قانون الحشد الشعبي يمثل إستجابة حقيقية لمكنونات ضمير الشعب العراقي الذي كان يحلم بإمتلاك سلطة تشريعية تعبّر عن أحلامه ورغبته في العيش الكريم، كما إن إقرار هذا القانون يعتبر ردًا على جميع الأصوات التي تحاول الإساءة إلى هذا الكيان المقدس الذي قدّم قوافل من الشهداء من أجل حماية وحدة العراق وهزيمة قوى التكفير والهمجية".
أما النائب عن اتحاد القوى العراقية احمد الجبوري فقد أكد أن تصويته على قانون الحشد الشعبي جاء لايمانه بـ"أن العراق لا يحميه إلا أبناؤه المخلصون، وان قانون الحشد الشعبي يعتبر عنواناً وطنياً لكل العراقيين، وأبناء الحشد الشعبي المقاتلين يمثلون كل محافظات العراق وسيحققون النصر الناجز على عصابات داعش الإرهابية".
وكان عدد من اعضاء اتحاد القوى العراقية قد صوّتوا لصالح قانون الحشد الشعبي، خلافًا للتوجه السياسي لقادة الاتحاد، ومن بين النواب المصوتين على القانون، بدر محمود فحل الجبوري، وعبد الرحيم الشمري، وعلي المتيوتي، وغازي الكعود، ويحيى العيثاوي، وعبد العظيم العجمان، وسعدون الدليمي، ومشعان الجبوري.
وفيما يتعلق بالطعن في القانون، أكد خبراء قانونيون، أن الطعن امام المحكمة الاتحاية العليا لن يفضي الى نتيجة، لانه محدد دستوريًا،  واشاروا الى  "ان قانون الحشد الشعبي أكد على انه تشكيل عسكري مستقل يتمتع بالشخصية المعنوية وهو جزء من القوات المسلحة ويخضع لجميع القوانين العسكرية بما فيها قوانين العقوبات العسكرية والخدمة العسكرية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويتألف من قيادة وصنوف و هيأة اركان وألوية مقاتلة".
ويـتألف قانون الحشد الشعبي الذي تم التصويت عليه من قبل البرلمان يوم أمس من إحدى عشرة مادة، تحدد بمجملها مهام قوات الحشد الشعبي، وطبيعة ارتباطها ومرجعيتها وحقوق وامتيازات منتسبيها، والشهداء والجرحى والمفقودين منها.
وتجدر الاشارة الى أن قوات الحشد الشعبي، تشكّلت على ضوء فتوى المرجعية الدينية بوجوب الجهاد الكفائي بعد اجتياح عصابات "داعش" الارهابية مساحات واسعة من أرض البلاد في صيف عام 2014، وكان لقوات الحشد الى جانب قوات الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الارهاب والبيشمركة، دور كبير في استعادة الكثير من المدن والمناطق التي وقعت بقبضة "داعش"، وأمنت الحماية للعاصمة بغداد والعتبات المقدسة.

2016-11-27