ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير الاسباني في لبنان": لا حرب في الجنوب وبلدي ضدّ تعديل قواعد الاشتباك
إستغرب السفير الإسباني خوان كارلوس غافو مرور 52 عاماً على آخر زيارة رئاسية لبنانية الى اسبانيا ولا يجد تفسيراً لذلك، لكنّ غافو الذي تسلّم أوراق اعتماده منذ 5 أشهر، اشار في حديث لصحيفة "السفير" الى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والوفد المرافق، الى مدريد في تشرين الأول المقبل، حيث سيلتقون الملك خوان كارلوس الأول ورئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو وكبار المسؤولين الإسبان.
ووفق السفير غافو فإن جدول الأعمال سيتركز على قضايا تهم البلدين أبرزها مهمّة "اليونيفيل" والقرار 1701 والسلام في المنطقة، وخصوصا أن إسبانيا سترأس الاتحاد الأوروبي ابتداءً من أول كانون الثاني سنة 2010، بالإضافة الى مسائل تفعيل التبادل التجاري وتقوية التعاون على صعيد النقل الجوي والسياحة".
واشار غافو الى "إشارات إيجابية كبرى في لبنان" ستنعكس إيجاباً على الوضع الأمني أبرزها «المصالحات المسيحية المسيحية، وجو الاعتدال في الخطاب السياسي الذي يعتمده قادة الطوائف بعد الانتخابات النيابية، فضلاً عن التقارب بين دول المنطقة الذي ينعكس إيجاباً على لبنان، ومنها التقارب السوري السعودي المهم جداً نظراً للتأثير الكبير لهذين اللاعبين الإقليميين".
تفاؤل غافو يمتدّ الى الساحة الجنوبية «حيث لا مصلحة لأحد بقيام حرب جديدة، وهي لن تحدث برأيي على الرغم من التهديدات التي نسمعها».
الحوادث بين الأهالي وقوات «اليونيفيل» في الجنوب يقول عنها غافو: «حادثا خربة سلم وكفرشوبا معزولان، وهما يعززان أهمية تطبيق القرار 1701 وضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني و«اليونيفيل» وتقوية التعاون بين الطرفين، الى توطيد التعاون مع الحكومة اللبنانية في شأن السلام في الجنوب مما يصبّ في مصلحة أهله، و«اليونيفيل» مع الجيش هي في خدمة السلام والاستقرار وتثبيتهما».
ونفى غافو أية إمكانية لتبديل قواعد الاشتباك أو أي تعديل للقرار 1701 كما طلبت إسرائيل، مؤكداً بأن بلده «لا يؤيد أي تعديل في القرار الدولي» ومستبعداً إصرار إسرائيل على طلبها.
كشف شبكات التجسس المستهدفة بغالبيتها ضرب «اليونيفيل» والجيش اللبناني قوّيا الاستعادات الأمنية «وقوات الطوارئ هي في حذر دائم، ويجب ألا ننسى وقوع 6 شهداء من «اليونيفيل» الإسبان، ولا تزال التحقيقات جارية في هذا الشأن وهي منوطة بالحكومة».
وراى غافو بأن الحكومة اللبنانية ستشكل ولو مع بعض التأخير «إن الرئيس المكلف سعد الحريري ومختلف مكونات هذا الوطن سوف يعثرون على الحلول المناسبة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهذا يصب في مصلحة البلد ونظامه الديموقراطي، هذه الحكومة بمكوناتها ستتيح لرئيس الجمهورية أيضاً ممارسة دوره المتميز كحكم».
أبرز بنود الأجندة السياسية للحكومة المقبلة يراها غافو كالآتي: «تحقيق المصالحة الوطنية عبر استكمال أعمال طاولة الحوار، تقوية عمل المؤسسات، تطبيق الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية وفي القانون الانتخابي، تطبيق القرارات الدولية بأكملها ودراسة الدور الممكن أن يلعبه لبنان في السلام في المنطقة لأنه بلا لبنان لا سلام في المنطقة وبلا سلام لا استقرار في لبنان».
يستبشر غافو خيراً بتحسن العلاقات اللبنانية السورية، مشدداً على «ضرورة الثقة وتبيان المصالح المشتركة بين البلدين وخصوصاً في مسألة ترسيم الحدود». قضية الغجر يقول إنها «مذكورة في القرار 1701 وهي سياسية وتقنية في آن، اقترحت «اليونيفيل» خطة في شأن الغجر وافقت عليها الحكومة اللبنانية ونأمل أن توافق عليها إسرائيل في الأسابيع المقبلة، وأعتقد أن قضية الغجر ستحل إما قريباً أو في أقصى فترة، أول السنة المقبلة». بالنسبة الى مزارع شبعا يقول غافو إنها: «أكثر تعقيداً ومرتبطة بعملية السلام في المنطقة وهي ثلاثية الأبعاد بين لبنان وسوريا وإسرائيل، وينبغي أن ينسق الجانبان اللبناني والسوري لحل هذه المسألة».
واشار الى ان إسبانيا تلعب دوراً غير مباشر اليوم في قضايا التفاوض حول السلام، «إن مسألة القدس منوطة بالحل النهائي وبعد أن يتم بناء الدولة الفلسطينية وحل مشاكل المستوطنات واللاجئين. بالنسبة الى قضية الفلسطينيين الموجودين في لبنان فلها خصوصيتها بسبب المسائل الديموغرافية الحساسة المترتبة عليها، والتشكيل السياسي الطائفي، لذا لا يمكن حلها إلا في الإطار العام مع مراعاة رفض الأحزاب السياسية اللبنانية للتوطين».
وأقر غافو بأن «مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط في شأن السلام مجمدة حالياً بسبب المشاكل في المنطقة، إلا أن عمليات التوسط والتفاوض جارية على مستويات عدّة وتلعب إسبانيا دوراً فيها من وراء الكواليس تكملة لدورها منذ مؤتمر مدريد عام 1991».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018