ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الاجنبية: كيري سيفشل في مساعيه لفك الحصار عن المسلحين في حلب
تحدث صحفيون اميركيون حول مساعي وزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى فك الحصار المفروض على مناطق يسيطر عليها مسحلون في مدينة حلب، مشيرين إلى فشل تلك المساعي في تحقيق اية نتيجة عملية. في حين، قال مدير ادارة المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن في مقابلة مع احدى الصحف البريطانية، ان "المتطرفين الصهاينة" والتكفيريين اجتمعوا حول هدف واحد يتمثل بتقسيم سوريا. في وقت رأت مجموعة الازمات الدولية ان على الدول الاوروبية والصين وروسيا اتخاذ تدابير فورية لردع إدارة ترامب المقبلة عن التخلي عن الاتفاق النووي مع ايران.
كيري يسعى الى فك الحصار عن المسلحين في حلب
وفي التفاصيل، كشف الصحفي الاميركي المعروف “Josh Rogin” ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يبذل مساعي من اجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا لرفع الحصار المفروض على المسلحين في حلب. واشار إلى ان احد دوافع هذا المسعى هي امكانية توصل الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الى اتفاق مختلف مع روسيا يحقق التعاون بين واشنطن مع موسكو ودمشق ضد الارهابيين.
ولفت الكاتب إلى ان وزارة الخارجية الاميركية لا تتحدث علناً عن مسعى كيري، مضيفا ان الاستراتيجية المعتمدة تتمثل بتركيز المفاوضات على مدينة حلب حصراً وتوسيع عدد الدول التي ستشارك بهذه المفاوضات لتشمل السعودية وقطر وتركيا "واحياناً ايران"، على حد تعبيره.
كما اضاف ان المفاوضات ترمي للتوصل الى اتفاق يقضي بفصل ما يسمى الـ "المعارضة" عن عناصر "جبهة النصرة" او "جيش الفتح"، بحيث تقضي المبادرة بمغادرة هذه العناصر شرق حلب بينما يقوم الجيشان السوري والروسي في المقابل بفك الحصار والسماح بادخال المساعدات، على حد قوله.

وقال الكاتب "عُقد الكثير من الاجتماعات بين دبلوماسيين اميركيين وروس في جينيف لبحث هذه المبادرة، كما ان كيري اجرى محادثات ثنائية مع كافة الاطراف"، مشيرا إلى ان وزير الخارجية الاميركي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مرتين بالاسبوع تقريباً، بينما كان قد التقى حلفاءه الخليجيين في ابو ظبي قبل اسابيع لمناقشة مبادرته.
الكاتب نبه الى وجود الكثير من العقبات في مبادرة كيري، لافتاً الى ان الولايات المتحدة وروسيا عاجزتان حتى الآن عن التوصل الى اتفاق حول عدد المقاتلين التابعين لـ"جيش الفتح" الموجودين في حلب.
اللواء جميل الحسن: تنسيق صهيوني تكفيري في سوريا
بدوره، اجرى الصحفي البريطاني روبرت فيسك مقابلة مع مدير ادارة المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن، نشرتها صحيفة "الاندبندنت"، وهي المقابلة الصحفية الاولى التي تجرى مع الحسن.
ونقل الكاتب عن الحسن قوله إن الغرب يتآمر على سوريا وان "إسرائيل" هي رأس الافعى الى جانب "الانظمة العربية" الداعمة لها". واعتبر الحسن ان الهدف الأساس من الأزمة هو تقسيم سوريا وان الاطراف المتآمرة شجعت الفكر المتطرف، مشيرا إلى ان الوهابيين والقاعدة لعبوا دورا كبيرا في "عقيدتهم السوداء".
وقال الحسن إن "الإرهابيين والصهاينة اجتمعوا حول هدف واحد قرروا تقسيم سوريا"، كما سمى بالتحديد بريطانيا و فرنسا و اميركا و "إسرائيل" و السعودية حيث اشار الى ان هذه الاطراف قررت تقسيم سوريا.
ولفت الحسن إلى عمليات "غسل الدماغ" و "الضغوط الايديولوجية" في المناطق الفقيرة في أرياف المدن السورية خلال بدايات اعوام الازمة، مؤكدا ان الدول الغربية هي من زود المسلحين والإرهابيين بالسلاح.
الحسن لفت ايضاً خلال المقابلة، الى ان ثمانين بالمئة من سكان حلب الشرقية يريدون المغادرة الى حلب الغربية، مشددا على ان الحل الوحيد هو ان توقف الدول الغربية دعمها للارهابيين.
لضرورة ردع ادارة ترامب عن التخلي عن الاتفاق النووي مع ايران
من جهتها، نشرت مجموعة الازمات الدولية تقريراً رأت فيه ان "تخلي الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب عن الاتفاق النووي مع ايران سيعزز حدة التوتر في المنطقة وسيشكل صفعة قوية للعمل الدبلوماسي المتعدد الاطراف" على حد تعبيره.
واشارت المجموعة الى ان" مثل هذه الخطوة الاحادية من قبل واشنطن قد تقوض مركزية النظام المصرفي الاميركي في الاقتصاد العالمي وتضعف فاعلية العقوبات كأداة تستخدمها الدول".
المجموعة رأت ان الانسحاب الاميركي من الاتفاق قد يقلل فرص حل الازمات في سوريا والعراق واليمن، اذ لا يمكن حل النزاعات دون مشاركة ايران.
كما لفتت المجموعة الى ان الدول الاخرى في السداسية الدولية غير الولايات المتحدة، امامها فرصة لردع الادارة الاميركية المقبلة عن تقويض الاتفاق النووي، وشددت على ضرورة وضع خطط على الفور وعدم الانتظار حتى تتضح سياسة ترامب.
ودعت المجموعة الاتحاد الاوروبي الى اعادة احياء القوانين التي تحظر الالتزام بالعقوبات الاميركية، مضيفة ان هذه القوانين تعطي تطمينات سياسية للشركات الاوروبية الراغبة بالدخول الى الاسواق الايرانية، وذلك من خلال عدم الاعتراف بالاحكام الاميركية.
وتابعت المجموعة ان هذا الاجراء سيوجه رسالة قوية الى واشنطن، مفادها ان الاتحاد الاوروبي لن يسلك المسار الاميركي بالتخلي عن الاتفاق وسيؤكد لايران ان الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي ستدافع عن الاتفاق.
ودعت المجموعة الصين و فرنسا والمانيا و روسيا وبريطانيا الى الاعلان رسمياً ان اي عقوبات اميركية احادية جديدة ستعد "غير مبررة" وتؤثر على استفادة ايران الكاملة من رفع العقوبات، كما ستسبب نزاعات مع الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية ومؤسسات دولية اخرى. كما شددت بنفس الوقت على ضرورة ان تواصل هذه الدول المذكورة دعمها لانضمام ايران الى منظمة التجارة العالمية.
الاسد لا يشكل تهديداً للولايات المتحدة
ورأى استاذ العلوم السياسية بجامعة Chicago” “John Mearsheime” في مقالة نشرت على موقع “National Interest”، ان الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب قد يغير السياسات الاميركية نحو الافضل "بشكل جوهري" في حال اتخذ الخيارات الصحيحة.
وقال الكاتب ان "ترامب نظّم حملة انتخابية معادية لرغبات مؤسسة السياسة الخارجية التقليدية في واشنطن التي تضم ديمقراطيين وجمهوريين"، مضيفا ان هذه السياسة التقليدية المتمثلة "بالهيمنة الليبرالية" هي عبارة عن استراتيجية مفلسة، اذ ان تغيير الانظمة في الشرق الاوسط اشعلت حروبا داخلية وفاقمت مشكلة الارهاب بالنسبة لاميركا، كما تعززت قوة تنظيم "القاعدة" ونشأ تنظيم "داعش".
كما انتقد الكاتب السياسات الاميركية في اوروبا، وقال ان محاولة ضم اوكرانيا وجورجيا الى الغرب اشعلت ازمة غير ضرورية مع روسيا التي صعبت التعاون بين الجانبين في ملفات اخرى مثل سوريا.
وشدد الكاتب على ضرورة ان تتبنى ادارة ترامب المقبلة سياسة خارجية واقعية وتتخلى عن "الهيمنة الليبرالية"، لافتاً الى أهمية ان تحترم واشنطن سيادة الدول الاخرى.
الكاتب رأى ان "السياسة الواقعية" تتطلب من ادارة ترامب تركيز الجهود على الحفاظ على ميزان القوة في المناطق الثلاث، التي راى انها حيوية بالنسبة للامن الاميركي وهي: اوروبا و شرق آسيا و الخليج. كما تابع ان الهدف الاميركي الاساس في المناطق الثلاث يجب ان يكون منع صعود اي قوة اقليمية مهيمنة.
واضاف ان الاوروبيين يمكنهم تحمل تكلفة بناء القوات العكسرية المطلوبة من اجل التصدي لموسكو في حال قررت الاخيرة التصعيد، و عليه رأى ان ادارة ترامب يجب ان تشجع الاوروبيين على تسلم مسؤولية امنهم ويجب ان تخفض تدريجياً عدد القوات الاميركية الموجودة بالقارة الاوروبية.
كما شدد الكاتب على ضرورة ان يسعى ترامب الى تحسين العلاقات مع روسيا التي لا تشكل تهديدا حقيقيا للمصالح الاميركية. واعتبر ان واشنطن و موسكو يجب ان تكونا حليفتين، اذ إن هناك مصلحة مشتركة بمحاربة الارهاب وانهاء النزاع في سوريا، على حد قوله.
الكاتب اعتبر ان لا تهديد يلوح بالافق في منطقة الخليج، وبالتالي على الادارة الاميركية الجديدة اخراج اغلب القوات العسكرية الاميركية الموجودة بهذه المنطقة. ورأى ان هذه الخطوة من شأنها تقليص مشكلة الارهاب التي تعاني منها اميركا، اذ ان هذا الارهاب يعود جزئياً الى الحروب المتواصلة التي شنتها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وقال الكاتب ان ادارة ترامب يجب ان تترك محاربة داعش للاعبين المحليين وان تكتفي بتوفير المعلومات الاستخباراتية كالتدريب و السلاح"، مضيفا ان واشنطن يجب ان تسمح لموسكو بلعب الدور القيادي بوقف النزاع، مؤكدا ان الحكومة السورية لا تشكل اي تهديد للولايات المتحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018