ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري فجر المفاجآت في حلب وبدد أحلام ’النصرة’
أنهى الجيش السوري وحلفاؤه آمال الجماعات المسلحة التي استعصت في مدينة حلب ورفضت كافة المبادرات والتسويات لخروجهم من الأحياء الشرقية بهدف تجنيب المدنيين الحرب التي أرهقتهم وخاصة بعد استخدامهم من قبل "جبهة النصرة" كدروع بشرية ومنعهم من الخروج إلى مناطق سيطرة الدولة السورية.

دبابات للجيش السوري
وحقق الجيش السوري نجاحات ميدانية كبيرة واستطاع بعد سلسلة عمليات سريعة أن يقسم أحياء مدينة حلب الشرقية لقسمين بعد إتمام السيطرة على حي "الصاخور" ومحطة سليمان الحلبي للمياة إضافة إلى أحياء، الشيخ خضر، الشيخ فارس، بستان الباشا، بعيدين، سليمان الحلبي، الهلك، الإنذارات، عين التل، هنانو ومساكنها وجبل بدرو.
وأفاد مصدر عسكري في مدينة حلب لموقع "العهد" الإخباري أن "الجيش السوري خرق كافة التحصينات والمواقع الأمامية للجماعات المسلحة في الأحياء الشرقية وقطع منتصف الطريق لتحريرها بالكامل، وقد بلغت نسبة المناطق التي دخلها وأطبق السيطرة عليها ما يقارب نصف مساحة الأحياء".
وساهم في ذلك التقدم انهيار الخطوط الدفاعية للمسلحين وهربهم إلى الشرق بعد عمليات برية متواصلة دامت لعدة أيام وشاركت فيها كافة وحدات الاقتحام إلى جانب الوسائط النارية البرية والجوية التي مهدت لها.
وشرح القائد الميداني لموقع "العهد" كيفية توالي سقوط الأحياء في مدينة حلب وقال إن "المعارك غالبا ما تحمل المفاجآت ولكن من المتوقع أن يحدث هذا الإرباك لدى المسلحين وخاصة بعد تحرير مجموعة من المناطق المهمة والحاكمة وكان في مقدمتها التلال الإستراتيجية التي تحيط بحي مساكن هنانو فهي مهدت لسقوط المساكن ومن ثم أحياء الحيدرية والصاخور وجبل بدرو ومناطق أخرى وصولاً لمحطة سليمان الحلبي للمياه وبذلك شطر أحياء حلب الشرقية بالمنتصف لتبقى المناطق الجنوبية المقصد الجديد للعمليات السريعة للجيش السوري" .
وأضاف المصدر أن "إلإنكسار السريع للمواقع الدفاعية في حي مساكن "هنانو" عبّد الطريق نحو مزيد من التقدم، حيث كانت الفصائل المسلحة تعمل على إستراتيجية الحشد والتمترس في الخطوط المباشرة مع الجيش السوري ظناً منها أنها تطيل أمد الحرب ومعظم خططها كانت تحاكي معارك صد ومنع حدوث خروقات لذا لم تستوعب الانهيار المفاجئ الذي أصابها وظلت تخسر الأحياء واحدا تلو الآخر، وحصل هذا بالتوازي مع الإقتتال فيما بينهم وخروج المدنيين، إضافة لنجاح خطط الجيش السوري في الالتفاف والمباغتة".
وبلغ عدد المدنيين الذين تمكنوا من الخروج من مناطق سيطرة الجماعات المسلحة خلال اليومين الفائتين أكثر من 4000 آلاف مدني معظمهم كانوا من سكان حي الحيدرية ومساكن هنانو حيث أقامت لهم الحكومة السورية مراكز إيواء مؤقتة وهي مجهزة بجميع المستلزمات الطبية والمعيشية ريثما يتمكنوا من العودة لمنازلهم، فيما ما زال الآلاف عالقين في مناطق ( الصالحين- الشيخ سعيد - كرم القاطرجي - الشعار - الحلوانية - السكن الشبابي) وجميعها تقع في الجهة الجنوبية من أحياء حلب الشرقية ومن المتوقع دخول الجيش السوري والحلفاء إليها في الأيام القليلة المقبلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018