ارشيف من :أخبار لبنانية
الانظار تتجه الى الشمال السوري وتحذير من تأخير تشكيل الحكومة اللبنانية على الانتخابات النيابية المقبلة
تتجه الأنظار إلى الشمال السوري حيث تم بالأمس إنجاز مهم للجيش وحلفائه في استعادة جزء كبير من أحياء حلب الشرقية في دلالة واضحة على قرب استعادة كامل المدينة وتقهقر سريع للجماعات المسلحة المتبقية فيها.
وبانتظار تداعيات هذا التحول وتأثيراته على سير الأزمة السورية وفي التحولات الإقليمية، والخطوات التالية المتقبية.. بقي التقدّم في سبيل تشكيل الحكومة اللبنانية يتحرك في دائرة مفرغة مع تحذيرات من تأثير هذا التأخير على الانتخابات النيابية القادمة، على أن الاتصالات والأجواء الايجابية بقيت موجودة.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 29-11-2016
"السفير": أيام المسلحين الأخيرة في حلب؟
رأت صحيفة "السفير" أن السؤال لم يعد هل بدأت معركة حلب. المعارك الأخيرة تطرح سؤالاً مختلفاً: هل نهاية الحرب في حلب قريبة؟ يبدو أن أيام المسلحين باتت معدودة. الجبهات المفتوحة في اكثر من حي وموقع، وعودة بعض الأحياء إلى كنف الدول، تشير إلى أن المسلحين في مأزق، وأن العون الخارجي تضاءل كثيراً.
ولعل بعض المعلومات الواردة تصدق، إذ إن بعض المسلحين يفضلون تسويةً تُخرجهم من حلب إلى ريف إدلب، بما يشبه ما حدث في عدد من المدن السورية التي حاصرها الجيش السوري وحلفاؤه.
غير أن ما يقلق القادة الميدانيين راهناً، هو كيفية التعامل مع حلب القديمة التي تختلف طبيعتها من حيث تراصّ عمرانها واكتظاظ سكانها عن غيرها من الأحياء. فإذا كانت معارك الأحياء الحديثة صعبة فإن هذه تبدو شديدة الصعوبة، حيث يُخشى أن تسبب المعارك تدمير الوسط القديم.
وأضافت الصحيفة أن عشرة أحياء تتربع على أكثر من 20 كيلومتراً مربعاً استعاد الجيش السوري السيطرة عليها بعد ايام قليلة من إطلاق عمليته البرية نحو أحياء حلب الشرقية، وسط انهيار تام في صفوف الفصائل المسلحة.
وأشارت إلى أن العملية العسكرية التي ما زالت مستمرة «حتى إنهاء الوجود المسلح»، أثمرت حتى الآن عن السيطرة على الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية، أي ما يعادل أكثر من 40 في المئة من مساحة تلك الأحياء والبالغة 45 كيلومتراً مربعاً.
ويمتد خط سيطرة الجيش السوري من مساكن هنانو وصولاً إلى حي سليمان الحلبي على الجانب الشمالي لطريق المطار، وصولاً إلى أحياء بستان الباشا والهلك وغيرها، التي شاركت الوحدات الكردية في استعادة السيطرة عليها.
"الأخبار": الجيش السوري: «الباب» أقرب
وفي ذات السياق أشارت "الأخبار" رغم أنّ العيون كلها شخصت في الأيام الأخيرة نحو مدينة حلب بعد التقدّم السريع للجيش السوري في الجزء الشمالي من الأحياء الشرقية، تلوح في الأفق التحضيرات السياسية والعسكرية لمدينة الباب في الريف الشرقي.
وإن كانت السيطرة على كل حلب المدينة تسقط جزءاً خطيراً من مشاريع تركية وإقليمية مختلفة، أبرزها مشروع التقسيم، وتعني تثبيت حضور الدولة السورية في منطقة حيوية من البلاد والعاصمة الاقتصادية، فإنّ للتوجّه نحو الباب دلالات لا تقلّ أهمية على المستوى الميداني والسياسي.
وفي الفترة القصيرة الماضية عاد التنسيق العالي المستوى بين الجيش ومجموعات كردية للحضور بقوة على جبهات حلب المدينة ومحيط الباب. هذا التنسيق يُعَدّ في حساباته إنهاء المشروع التركي في قلب ريف حلب، وقد سبقته رسائل لا تقلّ صخباً عن التحضيرات السورية التي تراها أنقرة في محيط المدينة، كاستهداف جنود أتراك جوّاً قبل أيام.
ولفتت الصحيفة إلى أن الصداع التركي قد يكبر في الفترة المقبلة بعد تعليق «قوات سوريا الديموقراطية»، وخلفها «وحدات حماية الشعب» الكردية، «معركة الرقة» دون إعلان رسمي لذلك، فخطر «درع الفرات» بنظرها قد يتحوّل إلى منبج... ما قد يؤدي إلى مناوشات خطيرة ومعارك لم تكن في حسبان أنقرة.
"النهار": الحريري.. مع الرئيس بري ظالما كان ام مظلوما
محليًا تحدثت صحيفة "النهار" عن زيارة الرئيس الحريري أمس قصر بعبدا ليخرج مؤكداً "تفاهمه مع الرئيس عون على كل الامور". واذ بدا لافتاً كلامه عن "حرص الرئيس عون على اقتصاد البلد"، قال رداً على سؤال عن "تصعيد " الرئيس بري: "نحن مع الرئيس بري ظالما كان ام مظلوما".
وأوضحت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة لـ"النهار" ان اجتماع العمل الذي عقده الرئيس عون مع الرئيس الحريري أمس كشف عزم رئيس الجمهورية على تزخيم الاتصالات التي يجريها كي يتم تجاوز العقبات التي تعترض التأليف. وقالت إن وزير الخارجية جبران باسيل سيعود غدا الى بيروت كي يعمل على خط الجهود التي سيبذلها قصر بعبدا. وفي الوقت نفسه لفتت الاوساط نفسها الى ان رئيس الوزراء المكلف يبدي اهتماماً بالعمل الجدي القائم وعدم الانشغال بأية معارك جانبية إذ لا يجوز تعطيل البلاد من أجل حقيبة.
أما الرئيس بري، فقال أمام زواره إنه لا يملك أي معطيات جديدة في موضوع تأليف الحكومة وان "الأمور ما زالت على حالها".
وسئل عن زيارة الرئيس الحريري لبعبدا امس، فأجاب: "لست في أجواء هذه الزيارة" وعن قول الحريري إنه معه ظالماً كان أم مظلوما، رد بري: "ان شاء الله لن نكون ظالمين لأحد، ولا نقبل في المقابل أن يظلم أحد".
وهل فترة السماح لتشكيل الحكومة ما زالت مفتوحة؟ استعان بري بمثل: "لعند أهله على مهله، لكن كل يوم تأخير من دون تشكيل الحكومة يشكل خطراً على قانون الانتخاب. وأحذر من الذهاب إلى قانون الستين. وأعوذ بالله من القبول به".
وأضاف "لا نطلب إلا تسهيل ولادة الحكومة وكما قلت يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية حقيقية وبالتالي فإن هذا العنوان يفرض اعتماد قاعدة تمثيل الجميع ولا إقصاء لاحد".
"البناء": تفاؤل في بعبدا
على الخط الحكومي ايضًا، نقل زوار الرئيس عون عنه قوله لـ«البناء» إن «الحكومة ستبصر النور خلال الأسبوع الحالي وإن لا عقبات جوهرية تعترض عملية التأليف كما أنه لم يفرض توقيتاً معيناً على القوى السياسية للتأليف ولم يقل إنه سيوقع مراسيم تشكيل الحكومة إذا لم يتم التوافق آخر الشهر المقبل».
وأشارت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«البناء» إلى أن «التعقيد الحكومي ليس عند الرئيس عون»، مرجحة ولادة الحكومة آخر الأسبوع الحالي، مستبعدة أن تطول مدة التأليف كثيراً، موضحة أن «أحداً لا يتحمل مسؤولية حلول الأعياد من دون حكومة وشل البلد والمؤسسات لا سيما وأن هذه الحكومة لن تعيش أكثر من ستة أشهر ووظيفتها إجراء قانون انتخابات جديد وانتخابات نيابية»، وأوضحت أن «مسألة التأليف لا تزال عالقة عند خلاف مثلث المردة – بري – القوات». وأكدت المصادر أن «سفر رئيس التيار الوزير جبران باسيل لن يؤثر على قرار الرئيس عون بتوقيع مراسيم الحكومة إن حظيت برضى الجميع ولو أن باسيل ضمن التشكيلة وحضوره ضروري».
ولفتت الى أن «العلاقة جيدة بين الرئاستين الأولى والثانية رغم بعض الاختلاف في الرؤية تجاه بعض الأمور ولا تحتاج لوساطات بل خطوط التواصل مفتوحة»، مؤكدة أن «سياسة عون الجديدة هي الانفتاح على الجميع وبالتالي الكرة في ملعب الاطراف الأخرى التي يجب أن تتعاون لانطلاقة قوية للعهد».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018