ارشيف من :أخبار عالمية

الكرملين ممتعض من تصريح أردوغان حول الإطاحة بالأسد..سوريا تتوعد.. والرئاسة التركية تحاول لملمة الموضوع

الكرملين ممتعض من تصريح أردوغان حول الإطاحة بالأسد..سوريا تتوعد.. والرئاسة التركية تحاول لملمة الموضوع

يبدو أن تصريح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول دخول الاتراك الى سوريا للاطاحة بالرئيس الأسد سيؤدي الى حصول اثار سلبية في العلاقة مع روسيا التي أبدت امتعاضها من تصريح أردوغان، ما دفع الرئاسة التركية إلى محاولة لملمة الموضوع. وقد أعرب دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي عن دهشة بلاده إزاء تصريح الرئيس التركي الذي أعلن مؤخرا أن الهدف من دخول جيش بلاده أرض سوريا، هو الإطاحة بالرئيس السوري.

الكرملين ممتعض من تصريح أردوغان حول الإطاحة بالأسد..سوريا تتوعد.. والرئاسة التركية تحاول لملمة الموضوع

الكرملين

وفي حديث له، قال بيسكوف: "تصريح أردوغان كان مفاجئا بالنسبة إلينا، وهو غاية في الخطورة لأنه يتنافر مع التصريحات التركية السابقة ويتعارض مع فهم روسيا بصفتها الدولة الوحيدة التي تتواجد قواتها المسلحة في سوريا بصورة شرعية، وبموجب طلب رسمي من السلطات الشرعية فيها، الأمر الذي من الأهمية بمكان إدراكه. نعوّل على الشركاء الأتراك في أن يقدموا لنا التوضيح اللازم بهذا الصدد".

فيكتور أوزيوروف رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي لشؤون الأمن والدفاع، وفي تعليق على تصريح أردوغان، اعتبر أن الرئيس التركي عندما كشف عن سبب دخول جيشه أرض سوريا تجاهل محاولة الانقلاب على حكمه، وأضاف: أردوغان بتصريحه هذا تجاهل محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا، وحديثه كان عاطفيا في معظمه، وموجها إلى الداخل التركي بدليل أنه أدلى به في أثناء ندوة علمية.

فلاديمير جيرينوفسكي زعيم الحزب "الليبرالي الديمقراطي الروسي"، أعرب عن رفض روسيا لأي خطوة قد تقوم بها تركيا للإطاحة بالأسد، لأن الأسد رئيس منتخب وشرعي لسوريا وحليف لروسيا.

سوريا لن تسمح للطاغية أردوغان بالتدخل في شؤونها وستقطع اليد التي تمتد إليها

هذا، وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن تصريحات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أمس التي تضمنت حقيقة أهداف العدوان التركي على سورية كشفت بوضوح أن العدوان التركي السافر على الأراضي السورية ما هو إلا نتيجة للأطماع والأوهام التي تغذي فكر هذا الطاغية الاخواني المتطرف وأن سورية لن تسمح له بالتدخل في شؤونها وستقطع اليد التي تمتد إليها.

وصرح مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين لسانا اليوم تعقيبا على تصريحات أردوغان: إن “هذه التصريحات جاءت لتضع حدا لأكاذيبه ولتكشف بوضوح أن العدوان التركي السافر على الأراضي السورية ما هو إلا نتيجة للأطماع والأوهام التي تغذي فكر هذا الطاغية الاخواني المتطرف والذي جعل من تركيا قاعدة أساسية للمجموعات الإرهابية التي تنهل من الفكر نفسه وتعمل على ضرب الاستقرار والأمن في سورية والعراق وتتحمل  المسؤولية الأولى عن معاناة الأبرياء جراء الجرائم الإرهابية التي ترتكبها بدعم من النظام التركي”.

وأضاف المصدر: إن “من السخرية بمكان أن يتحدث طاغية مثل أردوغان عن الديمقراطية وهو الذي جعل من تركيا سجنا كبيرا لكل معارض لسياساته الأمر الذي قوبل بانتقاد واسع من قبل المجتمع الدولي”.

وأكد المصدر أن “سورية شعبا وجيشا وقيادة لن تسمح لهذا الطاغية المتغطرس بالتدخل في شؤونها وستقطع اليد التي تمتد إليها وإذا كانت تحارب الآن أدوات وعملاء هذا الطاغية فإن غدا لناظره قريب”.

وقال المصدر: إن “سورية تطالب المجتمع الدولي بوضع حد لسلوكيات أردوغان وتدخلاته في شؤون دول المنطقة والتي تشكل تهديدا للسلم الاقليمي والدولي وتتناقض مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وخاصة لجهة توفير النظام الأردوغاني كل أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية”.

مصدر في ديوان الرئاسة التركي: لا ينبغي أخذ تصريح أردوغان عن إسقاط الأسد حرفياً

هذا وحاولت الرئاسة التركية توضيح ما حصل ولملمة اثار تصريح اردوغان، وقد أفاد مصدر في ديوان الرئاسة التركي، أن تصريح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان حول إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، لا ينبغي أن يؤخذ حرفياً.

وقال المتحدث "جاء هذا في تصريح الرئيس أمس، ولكن لا ينبغي أن يؤخذ حرفيا. آمل أن يتم تجاوز سوء الفهم هذا مع روسيا المتعلق بهذا التصريح سريعاً"، مضيفا أن بيانات رسمية بشأن تصريح أردوغان يمكن أن يعطيها فقط قادة البلاد رفيعو المستوى.

2016-11-30