ارشيف من :أخبار عالمية

خشية الاستهداف: ’داعش’ يحذر أنصاره من تطبيقات التواصل في الهاتف النقال

خشية الاستهداف: ’داعش’ يحذر أنصاره من تطبيقات التواصل في الهاتف النقال

طلب تنظيم "داعش" الإرهابي من أعضائه التوقف عن استخدام تطبيقات الاتصالات عبر الانترنت مثل واتس آب وتيليغرام على الهواتف المحمولة، اعتقادًا منه بأن ما يسمى بـ"التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة يستخدمها لتعقب قادته وقتلهم، وذلك بعد مقتل عدد كبير من قيادات التنظيم.

وحتى وقت قريب كان التنظيم الذي يواجه حملات عسكرية في العراق وسوريا وليبيا، يعتمد بشكل كبير على تلك التطبيقات للتواصل مع عناصره وأنصاره وإرسال تكليفات إلى عناصره في الخارج بينهم من قتلوا 130 شخصًا في باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 وفق ما ذكره مسؤولون فرنسيون.

لكن بعد مقتل أكثر من 20 قياديًا في التنظيم خلال الفترة الماضية في ضربات شنها "التحالف"، ومنهم المتحدث الرسمي باسمه أبو محمد العدناني، نشر التنظيم مقالاً عبر وسائل إعلامه الرسمية حذّر فيه مقاتليه ومؤيديه مما بات الآن يصفها بأنها "معصية مستعصية".

وقال التنظيم في صحيفة النبأ الأسبوعية التابعة له "الفهم السليم لآلية عمل الهاتف المحمول يسهل على المجاهد اتخاذ قرار لا رجعة فيه بترك الهاتف حتى لا يورد نفسه وإخوانه في المهالك، ومن المشاهد أن الصليبين يحافظون على جواسيسهم الإلكترونيين أكثر بكثير من جواسيسهم من البشر" وفق البيان.

خشية الاستهداف: ’داعش’ يحذر أنصاره من تطبيقات التواصل في الهاتف النقال

خشية الاستهداف: "داعش" يحذر أنصاره من تطبيقات التواصل في الهاتف النقال

وأضاف البيان "عندما تدخل شبكة الانترنت يبدأ تشخيصك، والتعرف عليك فإذا دخلت من الموصل مثلاً في أي حساب لبرنامج تواصل مثل واتس اب وتيليغرام أو غيرهما وتواصلت مع أي شخص مرصود فهذه المعلومة بالنسبة للصليبيبن تصلح لبدء التفكير بك وبمن حولك، وبهذا يتم تحديد الهدف وتبدأ حسابات المخابرات الخاصة بدرجة أهميتك ومدى اتساع دائرة اتصالاتك وهل يمكن الوصول لآخرين من خلالك أو تحديد مواقع المقرات من تتبع هاتفك".

التعليمات الجديدة، جاءت بعد توقف شبه كامل لعناصره ومؤيديه عن استخدام موقع تويتر للتدوينات القصيرة الذي استغله قبل نحو عامين أو ثلاثة لنشر فكره واستقطاب عناصر جديدة.

الأمر نفسه، انسحب على مواقع أخرى بينها تيليغرام الذي يملك التنظيم عليه حسابًا رسميًا بات الآن يغلق وينشط أكثر من مرة خلال اليوم الواحد.

ودأبت الحسابات المؤيدة للتنظيم على تيليغرام على تذكير القراء بأنه لتبادل الرسائل فقط بين الأنصار و"ليس منصة إعلامية للدعوة لكل المسلمين والغرب" أو بمعنى آخر ليس لتجنيد متعاطفين للانضمام إلى قضيتهم.

وثمة عشرات التطبيقات الأخرى للتراسل تتيح درجات متفاوتة من الغموض والتأمين لكن الهواتف اللازمة لاستخدامها تثير مخاطر بشكل متزايد.

ودعت النبأ المقاتلين إلى إغلاق هواتفهم الذكية قبل دخول أي مقرات للتنظيم تجنبًا لخطر استهداف التحالف لهم بضربات جوية.

وتأتي القيود الأخيرة التي فرضها التنظيم على عناصره بعد منعه سكان المناطق التي يسيطر عليها من امتلاك أي شرائح هواتف خوفًا من استخدامها في مساعدة أعدائه.

وبرغم هذا الحظر، فقد أعلنت قنوات على تيليغرام مؤيدة لتنظيم "داعش" هذا الأسبوع مسؤوليته عن هجوم بسكين في جامعة ولاية أوهايو، وأوردت بالتفصيل خططا لمقاتلي التنظيم في الفلبين للتوسع في جنوب شرق آسيا.

2016-12-02