ارشيف من :أخبار لبنانية

"جيروزاليم بوست ": التوتر مع لبنان الأكثر سخونة على الحدود منذ تموز 2006

"جيروزاليم بوست ": التوتر مع لبنان الأكثر سخونة على الحدود منذ تموز 2006

المحرر  المحلي + صحف العدو

رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن "التوتر السائد مع لبنان هو الأكثر سخونةً على الحدود منذ وقف إطلاق النار عام 2006"، عازيةً ذلك إلى تضافر عوامل عدة حصرتها بالجانب الآخر، وقسّمتها إلى "أسباب رئيسية" هي "خلافات في الساحة الداخلية اللبنانية، وسلسلة من النكسات التي تعرّض لها المحور الإقليمي الذي تقوده إيران"، و"عناصر أخرى مساعدة تتمثّل في تصريحات حزب الله، واستفزازات أنصاره في جنوب لبنان".

وبحسب الصحيفة، فإن "حزب الله" يعاني ضغطاً داخلياً، يدفع بقيادته إلى "العمل على تصويره قوةً مقاومة في لبنان"، مضيفة إن الحزب "يسعى إلى إيجاد قضايا تمكّنه من تبرير استمرار حربه على إسرائيل، وقد اختار لهذا الهدف التركيز على سيطرة إسرائيل على منطقة مزارع شبعا، إضافةً إلى التركيز على مواطنين لبنانيين مسجونين في إسرائيل، والمسألتان وُضعتا في صدارة اهتمام الحزب، عمداً" .

وقارنت الصحيفة بين العوامل التي سبقت اندلاع الحرب عام 2006، وما يمكن فهمه من التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عن الأسير يحيى سكاف، لتبرّر حديثها عن التوتر الحالي، فـ"الحرب عام 2006 اندلعت في أعقاب عملية خطف جنديي الجيش الإسرائيلي لمبادلتهما بـ(الأسير) سمير القنطار وعدد آخر من المسجونين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وحينها رافقت عملية الخطف تصريحات متراكمة من جانب قيادة حزب الله، ركّزت على موضوع السجناء اللبنانيين".

وادّعت الصحيفة الإسرائيلية أن يحيى سكاف "قُتل خلال مشاركته في عملية إرهابية فلسطينية داخل إسرائيل عام 1978، وقد تردّد طويلاً في لبنان أنه على قيد الحياة وتحتجزه إسرائيل". بل إنها ناقضت الرواية الإسرائيلية السائدة بأن "جثته قد ضاعت"، بالقول إن "رفات سكاف أعيد إلى لبنان، (خلال عملية تبادل الأسرى الأخيرة)، إلا أن الفحوص على الجثة لم تمكّن حزب الله من إثبات أنها تعود إليه".

ورأت أن حديث السيد نصر الله عن سكاف، في كلمته لمناسبة مرور عام على آخر عملية تبادل، يشير إلى أن "الحزب يريد بالفعل تضخيم هذه المسألة كي يتمكّن من إيجاد مبرّر لمزيد من العدوان على إسرائيل"، مضيفةً إن "ذلك يتساوق مع تسخين الوضع في مزارع شبعا، والانفجار في خربة سلم، الذي تبعته سلسلة من الاستفزازات حيال مركز مراقبة تابع للجيش الإسرائيلي في تلال بلدة كفرشوبا، وأيضاً تزايد عمليات التسليح في جنوبيّ نهر الليطاني وشماليّه، الأمر الذي تراقبه إسرائيل عن كثب". وفي ما يشبه التحذير نقلت عن مصادر إسرائيلية، لا يُستبعد أن تكون أمنية، أن "هناك خطوطاً حمراء وضعتها إسرائيل، وترى أن تجاوزها قد يؤدي إلى قيامها بإجراءات وقائية ضرورية، ومنها امتلاك حزب الله ونشره قدرات ووسائل قتالية مضادة للطائرات".

2009-08-01