ارشيف من :أخبار عالمية
الصماد: حكومة الإنقاذ هي الممثل الشرعي للشعب اليمني
أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن صالح الصماد، أن هناك توجهًا أمريكيًا لتمزيق المنطقة، ظهر في سوريا وليبيا وتونس، ومن قبله في العراق وأفغانستان، وإعتبر أن ما يُثار عن آفاق لحلول هو مماطلة من الولايات المتحدة الأميركية، التي تريد للوضع الإقتصادي اليمني أن يبقى متأزمًا، وأن لا نصل إلى ترتيبات سياسية نستطيع بها ترتيب وضعنا الداخلي، وهي من يمتلك مفتاح الحل.

الصماد ينتقد المجتمع الدولي ويحمل الولايات المتحدة تمزيق اليمن
كلام الصماد جاء خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "المسيرة" اليمنية، حيث أشار إلى أن "ما يجري في محافظات الجنوب اليمني إنما هو في إطار المشروع الأمريكي في المنطقة لتمزيق اليمن إلى كانتونات"، لافتًا إلى أن "الكثير من المرتزقة والعملاء أسهم في تشجيعهم (الاميركيين) على الإقدام على مثل هذه الخطوات، لكن نحن أملنا كبير من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، بأن هناك الكثير ممن يدركون خطورة المرحلة وما يهدف إليه العدوان".
وحول حكومة الإنقاذ الوطني التي تم تشكيلها، قال الصماد إنه "وحتى في إطار المفاوضات اليمنية ـ اليمنية نحن لم نلمس حتى الآن أي خطوة إيجابية تسهم في إيقاف العدوان ورفع المعاناة عن شعبنا"، مشيراً إلى أن "مؤسسات الدولة عاشت منذ قبل عام 2011 ترهل كبير، ولكن بعد هذا العام أصبح هناك إستهداف ممنهج لجميع هذه المؤسسات لإيصالها إلى مرحلة خطيرة من الإنهيار، فكان من المهم جدًا وقف العدوان عبر توحيد هذه الجبهة وتعزيز صمودها من خلال تشكيل حكومة إنقاذ وطني تسهم في تعزيز حالة الصمود الميداني ومواجهة هذا العدوان".
وأضاف "هذه الحكومة أتت كذلك لترتيب وضع البلد السياسي، ومكافحة الفساد والمحافظة على أسعار السلع، وتشكيل اللجنة الاقتصادية العليا من الجهات التنفيذية، وهي أخذت بعدًا وطنيًا على مستوى كل محافظات الجمهورية اليمنية وتكويناتها وفئاتها، وهناك تنامي للوعي، وأغلب هذه المحافظات التي ترزح تحت وطأة الإحتلال تريد التخلص والتحرر والإستقلال من هذا الإحتلال".
وأمِل الصماد من المجتمع الدولي أن يكون تعاطيه إيجابي مع حكومة الإنقاذ هذه، التي تعدّ برنامجها تحت قبة البرلمان، السلطة الشرعية الممثلة للشعب اليمني، وأما تلك "الحكومة (حكومة عبد ربه منصور هادي) التي يدعون شرعيتها، فهي تتسكع في فنادق الرياض ولا تمثل الشعب اليمني، ولو كان لدى المجتمع الدولي إنصاف، لنظر في شرعية هذه الحكومة، ولكن من مصلحته أن يكون في اليمن مؤسسات غير مستقرة".
وعن سؤال حول إقدام الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي وأعوانه على خطوة نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى عدن، اعتبر الصماد "أن النظام السعودي الذي أسهم في وقف إيرادات الغاز والنفط، وفي وقف الإيرادات الجمركية، وفي عرقلة السفن والسلع الأساسية والجمارك والضرائب، ودمر المصانع والمنتجات وغيرها؛ أقدم بالتعاون مع أعوانه في الداخل على نقل البنك المركزي من العاصمة، وهذا يعني عدم الجدية في إيجاد حلول، فهذه خطوة خطيرة كان لها تداعيات وآثار وصلت الى مستوى كل فرد لناحية الرواتب والأجور، وهم يريدون بلدًا مشلولًا، يقتلوك ويذبحوك ويحاصروك ثم يقولون لك لا تتوحد في مواجهتنا".
وحول العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله، أجاب الصماد أن " العلاقة قوية ومتينة وإمتزجت بدماء الناس جميعًا في خنادق مواجهة العدوان السعودي الأميركي، وقيادة الطرفين تدرك أبعاد وخطورة المرحلة، وتسهم بدور كبير للوصول إلى تحالفات وشراكة حقيقية ".
وأخيرًا، إعتبر رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن أن "تطهير أراضي اليمن من دنس المحتلين هو إلتزام أخلاقي وديني وقيمي ووطني، علينا في المجلس السياسي الأعلى وفي هذه الحكومة أن لا نترك لهذا العدو أي موطئ قدم في أي شبر من هذه البلاد سواء طال الوقت أم قصر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018