ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: مساومات سياسية تعرقل اقرار موازنة 2017

العراق: مساومات سياسية تعرقل اقرار موازنة 2017

تسببت شروط ومطالب من المكونين الكردي والسني بارجاء التصويت النهائي على الموازنة المالية الاتحادية لعام 2017 من قبل مجلس النواب العراقي الى الاربعاء المقب

وشهد يوم امس وهذا اليوم نقاشات وسجالات محتدمة بين مختلف القوى والكتل السياسية المنضوية تحت قبة البرلمان العراقي، حول جملة من المواد التي تضمنها مشروع الموازنة الاتحادية، والتي تعد نقاطا خلافية بين بعض الفرقاء السياسيين في الساحة العراقية.

العراق: مساومات سياسية تعرقل اقرار موازنة 2017

وبينما يطالب الاكراد الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي بتضمين مشروع الموازنة فقرة تؤمن دفع الرواتب المتأخرة لموظفي ومتقاعدي اقليم كردستان، يصر ممثلو المكون السني على تخصيص نسبة 33% من تخصيصات الحشد الشعبي للحشد العشائري في المناطق الغربية، فضلا عن المطالبة بزيادة المبالغ المخصصة لاعمار المناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية وسيطرة داعش عليها.

وبذل الاكراد جهودا محمومة للحصول على اكبر قدر من المكاسب في اطار موازنة العام المقبل، ومن بينها ضمان دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين في الاقليم والمتأخرة بضعة شهور، وشمول قوات البيشمركة الكردية بنسبة من ميزانية وزارة الدفاع الاتحادية، خارج نسبة الـ 17%. في حين تشترط الحكومة الاتحادية ان يقوم الاقليم بتحويل عوائد بيع النفط المصدر من قبله اليها قبل دفع اية مستحقات مالية للاقليم.    

وكانت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، قد قاطعت جلسة البرلمان يوم امس بسبب تخصيصات قوات البيشمركة.

وقال نواب من الكتلة في تصريحات صحفية "ان موقف القوى السياسية تجاه تخصيصات قوات البيشمركة بالموازنة الاتحادية يمثل رسالة واضحة بأن تلك القوى غير راغبة بالكرد كجزء من الدولة العراقية، وان الكرد أصبحوا أمام خيارين إما مشاركة حقيقية أو دولتان جارتان.

واشار هؤلاء النواب الى "ان الكرد شعروا بتهميش وإقصاء واضح من قبل القوى السياسية الأخرى، وأن الآخرين لا يعتبروننا جزءا من الدولة العراقية أو لدينا حقوق فيها ويتعاملون معنا كشعب غير مرغوب به في الدولة العراقية".

ويرى الاكراد ان منحهم 17% كموازنة لإقليم كردستان حق دستوري، وهي موازنة استثمارية، أما تخصيصات المنظومة الأمنية فهي نفقات سيادية وتستقطع أيضا من الإقليم.

إلى ذلك ابدى اتحاد القوى العراقية اصرارا على تحديد نسبة 33% من تخصيصات قوات الحشد الشعبي لتشكيلات الحشد العشائري، واعتبر نواب من اتحاد القوى وشخصيات سياسية تمثل المكون السني، أن عدم الاستجابة لهذا المطلب يعد تنصلا من التحالف الوطني العراقي من تعهداته بتخصيص النسبة المشار اليها للحشد العشائري، في مقابل اقرار قانون الحشد الشعبي.

فيما اشار نواب من التحالف الوطني الى "ان اصرار بعض الكتل على النسب حال دون استكمال اقرار الموازنة الاتحادية اليوم، وان الخلافات حول الموازنة اتسعت وغير مسيطر عليها، ولا توجد هناك افاق للحلول خصوصا بعد ذكر النواب للنسب والارقام والاصرار على بعض الصيغ".

 في غضون ذلك قاطع نواب يمثلون المحافظات المنتجة للنفط جلسة التصويت على مشروع الموازنة، وربطوا انهاء مقاطعتهم بالتعهد بالتزام السلطة التنفيذية تطبيق مشروع البترول دولار، الذي يقضي بتخصيص نسبة 5% لتلك المحافظات من عوائد النفط المنتج منها.

وكان اعضاء البرلمان قد صوتوا على عدد من المواد التي تضمنت فرض ضرائب واستقطاعات اضافية من موظفي الدولة والمتقاعدين وعموم المواطنين، الامر الذي ولد ردود افعال غاضبة بين الاوساط الاجتماعية المختلفة، واشتملت تلك الضرائب والاستقطاعات على فرض ضريبة بنسبة 20% على بطاقات تعبئة الهواتف النقالة، و25%  على بطاقات السفر عبر المطارات، واستقطاع 3.8% من رواتب الموظفين والمتقاعدين لدعم الحشد الشعبي والنازحين.

   وتستبعد اوساط سياسية قريبة من كواليس البرلمان، ان يتم حسم النقاط الخلافية والتصويت النهائي على مشروع الموازنة يوم الاربعاء، متوقعة ان تمتد النقاشات حتى نهاية العام الجاري.

2016-12-07