ارشيف من :أخبار عالمية

تسعة وعشرون عاماً على ’انتفاضة الحجارة’ .. ومسيرة النضال الفلسطيني لم تتوقف

تسعة وعشرون عاماً على ’انتفاضة الحجارة’ .. ومسيرة النضال الفلسطيني لم تتوقف

يستذكر الشعب الفلسطيني انتفاضته الأولى عام 1987 -والتي عُرفت بانتفاضة الحجارة- بعز وشموخ، ففي الثامن من كانون الأول/ديسمبر قبل 29 سنة هبّت الجماهير العربية في وجه المحتل الصهيوني، معلنة رفضها لكل محاولات تركيعها، وتدجينها من أجل القبول بالأمر الواقع الذي يفرضه الغاصب.

وفي هذا السياق، يؤكّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد اللطيف القانوع "أن هذه الانتفاضة كسرت شوكة الاحتلال، وأسقطت عنجهيته، ومرغت أنف جنوده في التراب".

 

 

تسعة وعشرون عاماً على ’انتفاضة الحجارة’ .. ومسيرة النضال الفلسطيني لم تتوقف

فتى فلسطيني يرفع شارة النصر بعد اعتقاله

 

وفي معرض حديثه، يضيف "إن التضحيات والدماء والبطولات التي قدّمها شعبنا في انتفاضته المباركة الأولى أكدت على صوابية خيار المقاومة الذي اختاره الفلسطينيون من أجل الدفاع عن قضيتهم العادلة، واسترداد حقوقه المسلوبة".

وشدد القانوع على "أنّ هذه التضحيات الجسيمة ستبقى وقوداً، ونبراساً يُضيء الطريق لإشعال جذوة "انتفاضة القدس" التي مرّ عليها أكثر من عام، وتصعيدها حتى النصر والتحرير".

من جانبها، أكّدت "لجان المقاومة في فلسطين "أن طريق الجهاد والمقاومة، ودرب الانتفاضة الباسلة هو مسار الثوار الساعين للخلاص من الاحتلال، وإزالة آثاره عن أرضنا الحبيبة، وتطهير مقدساتنا من دنس الصهاينة".

ولفتت اللجان إلى أنّ "انتفاضة الحجارة" شكّلت محطة "الإلهام الثوري" للأجيال الفلسطينية التي لا زالت متمسكة بخيار الشهداء، والأسرى، وهو خيار المواجهة، والتصدي لمخططات الاحتلال التهويدية والعدوانية.

 

تسعة وعشرون عاماً على ’انتفاضة الحجارة’ .. ومسيرة النضال الفلسطيني لم تتوقف

 كتابة الشعارات الوطنية على الجدران من سمات الإنتفاضة الأولى

 

ودعت الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة الوحدة والتلاحم والحفاظ على خيار المقاومة ودعم المنتفضين الأبطال في كل ساحات الوطن المحتل، مطالبةً في الوقت عينه قيادة السلطة بعدم الارتهان لمسار التسوية "الفاشل"، والهادف إلى سلب القضية الفلسطينية جوهرها.

وفي السياق نفسه، أوضحت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" "أنّ الطابع الشعبي ووحدة الموقف، والتعاضد الاجتماعي، وشمولية المواجهة، واتساع ساحة الاشتباك المباشر مع الاحتلال في كافة مدن وقرى فلسطين السليبة، ومشاركة كافة الشرائح المجتمعية والفئات العمرية، هي أبرز ما ميّز تلك الانتفاضة".

وأشارت الهيئة إلى "أنه وبالرغم من اعتقال قرابة (200) ألف مواطن خلال هذه الانتفاضة، لم يؤثر ذلك على مسيرة المواجهة وديمومتها".

وبحسب الإحصاءات الموثقة لدى الهيئة، فإنّ 42 معتقلاً فلسطينياً استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال خلال "انتفاضة الحجارة" جراء التعذيب القاسي، والإهمال الطبي الممنهج، وإطلاق الرصاص الحي من أمثال: خضر الترزي، إبراهيم الراعي، مصطفى العطاوي، خالد الشيخ علي، أسعد الشوا، بسام السمودي، عطية الزعانين، محمد الريفي، عمر القاسم، وحسين عبيدات، وغيرهم.

وتحظى الانتفاضة الأولى بحضور خاص بين الفلسطينيين، لما حققته من إنجازات، لا سيما إيصال رسالة هذا الشعب المحتل إلى العالم أجمع، بعد أن حاول الكثيرون طمس قضيته العادلة، وإغراقها في وحل التصفيات السياسية.

2016-12-08