ارشيف من :أخبار عالمية

’هيومن رايتس’ تتهم السعودية بقتل المدنيين في اليمن: الولايات المتحدة شريكة في الانتهاكات

’هيومن رايتس’ تتهم السعودية بقتل المدنيين في اليمن: الولايات المتحدة شريكة في الانتهاكات

بينما يستمر العدوان السعودي على اليمن في قتل المدنيين العزّل، وتسجيل الجرائم تلو الأخرى بحق الأبرياء، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوات العدوان باستخدام قنابل أميركية الصنع في ضربات جوية غير قانونية في اليمن أوقعت عشرات الشهداء بين المدنيين.

وفي تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أعلنت المنظمة الحقوقية "أن العدوان على اليمن بقيادة السعودية أوقع عشرات الشهداء بين المدنيين في ثلاث غارات تبدو غير قانونية في أيلول وتشرين الأول 2016، واستخدم أسلحة زودته بها الولايات المتحدة في اثنتين من الهجمات، بما في ذلك قنبلة سلمت للسعودية بعد أشهر من بدء الحرب" ما يضع الولايات المتحدة في خطر التواطؤ في هجمات غير قانونية.

 

’هيومن رايتس’ تتهم السعودية بقتل المدنيين في اليمن: الولايات المتحدة شريكة في الانتهاكات

"هيومن رايتس" تتهم السعودية بقتل المدنيين في اليمن

 

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى "أنّ الإعتداءات تؤكد الحاجة الملحة إلى تعليق الحكومات الأجنبية كافة مبيعات الأسلحة للسعودية، وأن يبعث مكتب المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان محققين إضافيين إلى اليمن لإجراء تحقيقات ذات مصداقية في الانتهاكات المفترضة التي يرتكبها العدوان السعودي في هذا البلد".

وأضافت المنظمة أنه "منذ بداية الحملة العسكرية بقيادة السعودية في آذار 2015، ومن خلال تحقيقات، تم العثور على بقايا أسلحة أميركية في مواقع 23 ضربة جوية يفترض أنها غير قانونية، بما فيها أكثر من 12 هجومًا باستخدام ذخائر عنقودية أميركية الصنع".

ورأت "هيومن رايتس" أن" توفير الولايات المتحدة الأسلحة للسعودية باستمرار، يجعلها شريكة في انتهاكات قوى العدوان، فضلاً عن تقديم واشنطن معلومات وتزويد الطائرات بالوقود خلال الغارات الجوية".

وفي السياق ذاته، ذكر مكتب المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان أن 4125 مدنيًا على الأقل استشهدوا، بينما أصيب 7207 آخرون في اليمن ما بين آذار 2015 وتشرين الأول 2016، إذ شهد اليمن أخطر هجومين بغارات جوية أحدهما وقع في آذار 2015 استهدف سوق مستباء خلف 97 شهيدًا مدنيًا، وهجوم آخر عنيف وقع في 8 تشرين الأول 2016 استهدف قاعة جنازة بصنعاء، خلف 100 شهيد وأكثر من 500 جريح.

واشنطن توافق على صفقة معدات عسكرية بقيمة 7 مليار دولار لأربع دول عربية

بموازاة ذلك، تستمر واشنطن بتسليح الرياض وقوى العدوان على اليمن غير آبهة بجميع النداءات الحقوقية والإنسانية لوقف هذا الدعم، وفي هذا الصدد، وافقت الولايات المتحدة  على سلسلة صفقات تفوق قيمتها سبعة مليارات دولار لتوريد مروحيات عسكرية وطائرات وصواريخ لأربعة من حلفائها العرب.

وهذا الضوء الأخضر، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية، يشكل انتعاشا آخر لشركة "بوينغ"، عملاقة صناعة الطائرات، وغيرها من الشركات المصنعة الكبيرة المصنعة للمعدات العسكرية.

لكن هذا القرار قد يواجه معارضة من منتقدي دور السعودية والإمارات المثير للجدل في الحرب على اليمن.

والاتفاق الأعلى قيمة الذي أعلن عنه الخميس كان بقيمة 3,51 مليار دولار مقابل بيع الرياض 48 مروحية شحن من طراز "شينوك سي أتش-47 أف" مع محركات احتياطية وأسلحة رشاشة.

وستكون شركتا "بوينغ" و"هانيويل أيروسبايس" المتعهدتان الرئيسيتان، فيما سيعمل ما يصل إلى 60 أميركيا، من موظفي القطاعين الحكومي والخاص، في السعودية لصيانة الطائرات.

وفي المرتبة الثانية، ستنفق الإمارات 3,5 مليار دولار لشراء 27 مروحية هجومية من طراز "أباتشي آي أتش-64 إي" بالإضافة إلى معدات دعم، مصنعة من قبل "بوينغ" و"لوكهيد مارتن".

أما قطر، فطلبت ثماني طائرات شحن عسكريين من طراز "سي-17" إلى جانب محركات احتياطية، في عقدين تبلغ قيمتهما 781 مليون دولار.

وقد وافقت واشنطن أيضًا على عقد لبيع المغرب 1200 صاروخ "تاو 2آي" المضاد للدبابات مصنعة من قبل شركة "رايثيون" الأميركية لصناعة الأسلحة، بقيمة 108 ملايين دولار.

ورغم موافقة وزارة الخارجية على الصفقات بالتشاور مع البنتاغون، ما زال بإمكان الكونغرس منع الاتفاق من الناحية النظرية.

 

2016-12-09