ارشيف من :أخبار عالمية

إيران تعقد مؤتمرها الامني: ’إسرائيل’ و’داعش’ مصدر الأزمات الوحيد في المنطقة

 إيران تعقد مؤتمرها الامني: ’إسرائيل’ و’داعش’ مصدر الأزمات الوحيد في المنطقة

بمشاركة عشرين دولة، انطلقت أعمال مؤتمر طهران الأمني الأول أمس الأحد تحت عنوان "النطام الأمني الإقليمي في غرب آسيا"، بحضور عدد كبير من المسؤولين الايرانيين بينهم أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، ووزراء الخارجية والدفاع والأمن في ايران.

وفي كلمة له، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني "أن إيران تتابع تسوية الأزمات في المنطقة عبر الطرق السياسية وعلى قاعدة الوحدة الوطنية"، مضيفاً "إن دولاً كالسعودية عليها أن تعلم بأن إيران ليست عدوًا لها بل تعارض مثيري الحروب في اليمن وسوريا".

وأشار لاريجاني إلى دور الجمهورية الإسلامية في محاربة الإرهاب، مؤكداً "أن إيران تدعو إلى تسوية أزمات المنطقة عبر الطرق السياسية السلمية".

وتحدث عن تاريخ الأمن في منطقة غرب آسيا، قائلاً:"إن قضية الأمن في غرب آسيا تحظى بأهمية كبيرة بالنظر إلى الأوضاع في الماضي والوقت الراهن، لأن جزءاً كبيراً من الطاقة في العالم يتم تصديرها عبر هذه المنطقة وإن غرب آسيا هي نقطة إلتقاء بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، كما تقع معظم المعابر المائية المهمة في المنطقة، كذلك مركز اهتمام المسلمين الرئيس في المنطقة، لذلك يصف المحللون السياسيون هذه المنطقة بـ"قلب العالم"".

 

 إيران تعقد مؤتمرها الامني: ’إسرائيل’ و’داعش’ مصدر الأزمات الوحيد في المنطقة

رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني

 

ونوّه لاريجاني إلى "أن منطقة غرب آسيا مبتلية بفوضى عارمة"، قائلاً:"لم تتمكن معاهدة سايكس بيكو منذ 100 عام حتى اللحظة من ضبط الأمن المستديم في المنطقة، وقد فرضت على المنطقة حروبًا مزيفة والكيان الصهيوني والحروب بالوكالة".

كما لفت الى أن القوى الدولية اليوم ليس لديها القدرة على توفير الأمن في منطقة غرب آسيا، قائلاً:"إن جميع مساعيهم في مكافحة الإرهاب تكمن في الضجيج الإعلامي".

وتابع لاريجاني "نحن نعارض الإرهاب وندعم حكومات المنطقة في سوريا والعراق واليمن في محاربة الإرهاب"، "في الوقت الذي يصادق فيه مجلس النواب الأميركي على تزويد الإرهابيين بالمضادات الجوية".

دهقان

بدوره، وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان رأى "أن ظاهرة "داعش" هي محصلة ثلاثين عاماً من التخطيط والتآمر لنظام الهيمنة العالمي ضد إيران والثورة الإسلامية ومحور المقاومة وذلك بهدف السيطرة على المعادلات الإقليمية".

وأضاف دهقان "هناك تحرك دولي من قبل بعض الدول في القرن الراهن للتصدي لنظام الهيمنة، فيما يعمل هذا النظام وبقيادة أميركية لمنع تشكيل أي تكتل ضده".

وتابع دهقان قائلاً:"إن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد وجود أية معارضة وتيار يتصدى لسياساتها في غرب آسيا، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية وبهدف الهيمنة التامة على البحار المجاورة لهذه المنطقة".

ظريف

من جهته، أكّد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "أنّ استقلالية إيران وعدم خضوعها هما من أسباب نفوذ الجمهورية الإسلامية واقتدارها"، مضيفاً "بعض الدول تظن أن الأمن الاقليمي والنظام يُشترى بالدولار".

وأشار ظريف الى العلاقة بين التأثير الاقليمي والنظام العالمي، قائلاً:"عندما نتكلم عن النظام في المنطقة، يجب علينا أن نتكلم عن النظام العالمي، وعندما نتكلم عن النظام العالمي، فلا يمكننا أن نتكلم عنه من دون الالتفات الى غرب آسيا".
وأشار ظريف الى "أننا نعيش الآن في عصر التحديات المتشركة"، مضيفاً "قد نواجه اليوم تحديات خاصة بمنطقتنا، ولكن هناك تحديات عالمية مشتركة، بالنظر الى التغير الدائم في الظروف العالمية، فإن أي تحدٍ لا يبقى دائمًا كتحدٍ، وأي فرصة لا تبقى فرصة دائمًا، بل أن التحديات قد تتحوّل الى فرص والفرص الى تحولات وهذا أمر هام جدًا".

وتابع ظريف" إنّ التحدي الذي نواجهه اليوم في المنطقة هو تحدي وفهم لأن مصادر القوة أكثر من المصادر المالية، نحن لا نقول ان القدرة العسكرية ليست مؤثرة لا بل مؤثرة، لكن المصدر ليس قدرة"، مشيراً الى "أن الاستقلال ورفض الهيمنة من أسباب قدرة الجمهورية الاسلامية الايرانية الهامة في العالم"، مشيرا الى شيوع انحصار تأثير ثنائية القطب في النظام الدولي.

ولفت ظريف الى انه لو اردنا استخلاص الاوضاع في المنطقة بجملتين لقلنا اننا نواجه في منطقة غرب آسيا الفشل والتشخيص الخاطىء من قبل الحكومات والوصفات الخاطئة.

شمخاني

بدوره، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني العميد علي شمخاني "أن "إسرائيل" هي المصدر الوحيد للأزمات في منطقة غرب آسيا"، مشيراً إلى "أنّ إيران لا تنظر إلى أي واحدة من دول الجوار أو دول منطقة غرب آسيا على أنها مصدر خطر باستثناء الكيان الصهيوني".

وشدّد شمخاني على "أنّ الإستبداد والهيمنة والتدخل الأجنبي تشكل عناصر أساسية في ايجاد الأزمات الإقليمية"، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الديمقراطية ومشاركة الفئات الإجتماعية المختلفة في تحديد مصيرها وإتاحة فرصة تبادل السلطة في بلدان المنطقة، معتبراً "أن افتقاد بعض بلدان المنطقة لإستقلالها والسماح للتدخل الأجنبي في شؤونها ساعد على خلق الأزمات المصطنعة وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الدول الأجنبية".

وأضاف شمخاني أن" الأزمات المصطنعة في المنطقة هي نتيجة سياسات القوى الأجنبية التي تتبعها في هذه المنطقة وذلك بهدف التغطية على الأزمات الأساسية وإبعاد الأذهان عن التصدي للكيان الصهيوني".

وأشار إلى ضرورة السعي إلى خلق توازن إقليمي من خلال تعزيز التنسيق على الصعيد السياسي والإقتصادي والأمني والثقافي، معتبراً أن هذا الأمر سيؤدي إلى الوصول إلى حالة بعيدة عن التوتر.
 

2016-12-11