ارشيف من :أخبار عالمية

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية


انعقد المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في دورته الثلاثين في العاصمة طهران بحضور الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني وعدد من رجال الدين الضيوف من عدة دول إسلامية.

وفي كلمة له، أكد الشيخ روحاني أن الصهيونية اليوم باتت تمثل أكبر خطر في المنطقة، مشدداً على ضرورة أن يغرس العلماء روح اليقظة والوحدة في قلوب الشباب المسلم.

واعتبر روحاني أن الإسلام هو دين جاء ليكمل الديانات الأخرى وأن النبي الأكرم محمداً (ص) قد أوصى المسلمين بالوحدة والإخاء وأن يشد بعضهم أزر بعض وانه أمرنا كذلك بأن نحسن لأتباع الديانات الأخرى وأن لا نسيء اليهم في قول أو عمل.

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

واستنكر الرئيس روحاني ما يشهده العالم الاسلامي من صراعات داخلية وأهلية، مؤكداً أن الجهاد لا يعني أن يقتل بعضنا البعض وأن نفعل ذلك بايعاز من القوى الكبرى في العالم. ولفت الى أن قادة هذه الجماعات والحركات التي تفعل هذه الأعمال لا شك أنهم صنيعة الاستعمار وأنه هو من دربهم على هذه الجرائم والأفعال.

وأكد روحاني أن الدم لا يمكن أن يطهر بالدم، وقال متسائلاً " كيف يمكننا أن نتقرب بقتل الأبرياء الى النبي والاسلام والقرآن الكريم؟". وأوضح أن "ما تعيشه اليوم الامة الاسلامية من حروب وصراعات يعتبر كارثة كبرى وفاجعة أليمة بحيث يقتل المسلم أخاه ويذبح بعضنا البعض بدل أن نلتفت الى حقد أكبر خطر في المنطقة المتمثل بالكيان الصهيوني".

واستشهد الرئيس الايراني بسوريا والعراق واليمن، قائلاً "هل جلب هؤلاء الى سوريا والعراق واليمن سوى الخراب والفقر والدمار؟"، وتابع القول "لقد دمروا حلب الجميلة والموصل الخلابة وسلبوا الأمن من المسلمين واستباحوا أعراض المسلمين وغير المسلمين باسم الدين والديانة".

وشدد رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران على أن الاسلام هو دين يعادي العنف والارهاب وأن الارهاب هو أسلوب ينافي روح الاسلام وطبيعته السمحاء، ولفت الى مهمة علماء الدين والمفكرين الجسيمة في التوعية ازاء الاوضاع الراهنة للعالم الاسلامي، مطالباً جميع العلماء والمفكرين الاسلاميين بدعوة جيل الشباب الى الاسلام الحقيقي والاخلاق المحمدية للسير في ظل الاسلام وسنة اهل البيت (ع) وآل الرسالة والمسير التاريخي لنبي الاسلام (ص).

الشيخ قاسم: النظام السعودي تحوّل لأداة فتنة وخراب بين المسلمين

بدوره، أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الاستعمار الغربي جنّد الجماعات التكفيرية لمواجهة الصحوة الاسلامية وخاصة الدور الايراني المؤثر، معتبراً أن النظام السعودي قد تحوّل لاداة فتنة وخراب واثارة الحروب بين المسلمين.

ولفت الى أن الامة الاسلامية اليوم في مواجهة حقيقية مع الاستعمار الغربي، مشيراً الى أن هذه المواجهة طبيعية بسبب الانتشار الواسع للاسلام في عصرنا ومحاولة المستعمر الغربي والصهيوني الحيلولة دون انتشاره.

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

ورأى الشيخ قاسم أنه وبسبب فشل الدول الغربية في مواجهة المد الاسلامي والحد من انتشاره لجأوا الى تأسيس الجماعات التكفيرية لتنوب عنها في هذه المواجهة وتتصدى للصحوة الاسلامية والمد الاسلامي المنتشر حتى في الديار الغربية.

وعن نهج الجماعات التكفيرية وبرامجهم، أكد نائب الامين العام لحزب الله ان هذه الجماعات لم تحمل اي بديل للاوضاع المتردية في الدول الاسلامية بل جاءت فقط للتحريف والتخريب ولا حل معهم سوى المواجهة العسكرية وهم الى زوال.

وأكد سماحته على محورية القضية الفلسطينية وأن تبقى المعيار الرئيسي لتقييم كل الشعارات التي تطلق باسم الجهاد والكفاح والوحدة. وفي الختام أشاد بالانتصارات التي حققها الجيشان العراقي والسوري ضد العصابات التكفيرية.

مفتي ماليزيا: الجهل بحقائق الاسلام ادى الى شيوع ظاهرة التكفير
من جهته، أكد مفتي ماليزيا الشيخ عبد الهادي آونك أن الجهل بحقائق الاسلام أدى الى شيوع ظاهرة التكفير بين المسلمين، ولفت الى أن الكيان الصهيوني يعمل على تنفيذ مخططاته الماسونية في العالم وتحقيق ما يصبو اليه من الشرق الاوسط الجديد من خلال بث الفرقة بين المسلمين.

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

ولفت الشيخ آونك الى عدم وجود فروقات حقيقية بين الشيعة والسنة، وأضاف "للاسف فإن بعض الافراد المتعصبين يلجأون الى تكفير بعضهم بعضاً وينبغي العمل على إزالة مثل هذه التعصبات من أجل تحقيق الوحدة بين المسلمين".

وأشار الى اعتداءات الكيان الصهيوني على غزة والجنوب اللبناني، مشدداً على "أنه اذا لم تكن المقاومة اللبنانية وحزب الله ما كان المسلمون سيتمكنون من مواجهة مؤامرات اعداء الاسلام"، وفي نفس السياق دعا الشيخ آونك علماء البلاد الاسلامية لأن يتوحدوا في سبيل الدعوة الى الاسلام الحقيقي.

الشيخ أراكي: على جبهة المقاومة ان تحضر لادارة شؤون الامة

من جانبه، قال الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محسن أراكي أن على جبهة المقاومة ان تحضر لادارة شؤون الامة الاسلامية في المرحلة القادمة. وطالب النخب الاسلامية الى أن ينحو منحى الوحدة والدفاع عن حقوق المظلومين.

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

وحول المخططات العدوانية لقوى الاستكبار، قال الشيخ الأراكي ان "أهم مشاريع أميركا وبريطانيا والكيان "الإسرائيلي" هي إشعال الحروب، مؤكداً أن التغيرات الحاصلة في العالم تؤكد أن فترة الاستكبار مسارها إلى زوال.

وحول التطورات في فلسطين، قال الشيخ أراكي: "ما يجري اليوم على أرض فلسطين من جرائم للصهاينة ومنع المسلمين من الوصول الى قبلتهم الاولى كشف حجم المؤامرة"، وأضاف "علينا ان لا نجعل من الصديق عدواً والعدو صديقاً وان لا نستمع لصوت أعداء الاسلام.

الشيخ حسون: المشروع الغربي والتكفيري يستهدفنا جميعا سنة وشيعة
وأكد مفتي الديار السورية الشيخ بدر الدين حسون أن المشروع الاستعماري الغربي الصهيوني وبالتعاون مع المشروع التكفيري يستهدف السنة والشيعة والعلويين والايزيديين وكل القوميات والاعراق والديانات السماوية. 

وتحت عنوان "الوحدة الاسلامية ، وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية" أشاد الشيخ حسون بدور ايران قيادة وشعباً وحكومة ووقوفها الى جانب سوريا ودعمها للجيش السوري والمقاومين في هذا البلد الذي واجه أعنف هجوم من قبل الجماعات التكفيرية.

الدورة الثلاثون للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في طهران.. تأكيد على الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية

ولفت مفتي سوريا الى المخاطر التي تهدد الدول الاسلامية من نشر النهج التكفيري، داعياً العلماء والمفكرين والمسؤولين في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية لاداء دورهم لمواجهة ومعالجة هذا الفكر الهدام.

وأشار الشيخ حسون الى تحرير مدينة حلب من سيطرة الارهابيين، مذكراً ان "هذه المدينة احتضنت يومًا آل بيت الرسول (ص) وكيف أنها دمرت من قبل التتار واليوم كذلك دمرت من قبل التتار الذين يدعون الاسلام".

وشدد مفتي الديار السورية على أن الحروب الداخلية اليوم في كثير من الدول الاسلامية ليست مذهبية ولا قومية وانما حروب اشعلها المستعمر الغربي، متسائلاً هل في الصومال شيعة وسنة وهل في الجزائر شيعة وسنة ام في ليبيا، مشيراً الى أن هذه الدول عانت وتعاني حروباً داخلية واعمالاً ارهابية ضد المسلمين وغير المسلمين هدفها تشويه صورة الاسلام وإضعاف هذه الدول.

وأضاف الشيخ حسون: ان "جميع المسلمين سنة في الاقتداء بسنة الرسول (ص) وشيعة في الولاء لاهل البيت (ع)"، مثمناً مرة اخرى دور ايران وقادتها في الدفاع عن سوريا والمقاومة في مواجهة المشروع التكفيري التخريبي، داعياً جميع علماء العالم الاسلامي ومجمع التقريب لتكثيف جهودهم وتوحيدها لافشال مشروع الفتنة المذهبية.

وكانت بدأت أعمال الدورة الثلاثين للمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في قاعة المؤتمرات بطهران صباح الخميس، وذلك برعاية الرئيس الايراني حسن روحاني.

ويشارك بالمؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية الذي يحمل شعار “الوحدة وضرورة التصدي للتيارات التكفيرية” لهذا العام، أكثر من 300 شخصية بارزة من ايران ومن نحو 60 بلداً في انحاء العالم، فيما ينظمه سنوياً المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية.

ومن الدول المشاركة بالمؤتمر، روسيا واندونيسيا والعراق ولبنان وتايلند والجزائر وبريطانيا واميركا واستراليا وتونس والصين ومصر ودول اخرى.

ويتناول المشاركون على مدى 3 أيام مشاكل وقضايا العالم الاسلامي وفي مقدمتها التيارات التكفيرية، حيث سيتم تقديم المقترحات ووجهات النظر بصورة خطابات او مقالات تحليلية.

ومن المقرر أن تعقد على هامش المؤتمر 10 جلسات تخصصية ولجان "مواجهة التحديات القائمة امام الامة الاسلامية" و"أوضاع الاقليات الدينية" و"اتحاد علماء المقاومة" و"المساعي الحميدة" و"وسائل الاعلام" و"شؤون المرأة".

2016-12-15