ارشيف من :أخبار عالمية
ملف ’جثامين الشهداء المحتجزة’ يفضح عنصرية الاحتلال .. و يُعرّي أدعياء حقوق الإنسان حول العالم
تتعمد سلطات الاحتلال الصهيونية تحويل الكثير من الملفات الإنسانية والقانونية المتصلة بالفلسطينيين إلى قضايا سياسية؛ وجديد ذلك: رفض الإفراج عن عدد من جثامين الشهداء المحتجزة لديها، تحت ذريعة أنها لأشخاص من حركة "حماس".

وبحسب معطيات "الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والمفقودين"؛ فإن إجمالي عدد الشهداء المحتجزين منذ بدء "انتفاضة القدس" قبل أربعة عشر شهراً هو (26) شهيداً، غالبيتهم من جنوب وشمال الضفة الغربية، وبينهم : مقدسيان.
ويؤكد منسق الحملة سالم خلّة لمراسل موقع "العهد" الإخباري، أن العمل مستمر حتى الإفراج عن هذه الجثامين، وذلك بالرغم من قرار العدو الأخير القاضي بالإفراج عن (7) جثامين.

وقال "خلّة"،:"بالنسبة لنا، سنواصل دورنا بالتعاون مع الجهات الديبلوماسية، والسياسية، والقانونية كي نحرر هؤلاء الشهداء من قبضة العنصرية الإسرائيلية، تمهيداً لتشييعهم بما يليق بكرامتهم الوطنية والإنسانية".
وأضاف:"إن ما نبذله من جهود في الحملة يتم بالتعاون مع مركز القدس للمساعدة القانونية لجهة تقديم التماسات للمحاكم الإسرائيلية، ومنذ بداية انطلاق حملتنا ونحن ننادي، ونناشد الجميع في إطار الهيئات الرسمية للسلطة الفلسطينية، وفي إطار كل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان من أجل الانضمام لهذه الجهود، وصولاً إلى تحقيق العدالة لعوائل الشهداء، وتمكينهم من دفن أبنائهم بصورة كريمة تبعاً لما نصت عليه الديانات السماوية، والأعراف الدولية التي يجري تجاهلها بصورة فاضحة من قِبل تل أبيب وأذرعها العسكرية والقضائية دون حسيب أو رقيب".
ومن جهته، رأى الناشط الحقوقي طلال أبو ركبة أن هناك "قصوراً" فلسطينياً على المستوى الرسمي في متابعة هذا الملف الهام.
وقال "أبو ركبة"،:"إن هذه القضية -وهي قديمة بالمناسبة- ولكنها عادت للواجهة مع الانتفاضة الحالية؛ فالأمر مرتبط أساساً بما تسمى مقابر الأرقام الموجودة لدى "إسرائيل" منذ قيام هذا الكيان الغاصب؛ وهذه القضية دائماً يحاول "الإسرائيليون" من خلالها المساومة، وكذلك الضغط على الفلسطينيين من أجل الحصول على انجازات لصالح الاحتلال؛ وهذا ما عكسه خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة عندما تحدث عن رفاة جنوده المحتجزة في غزة، وحاول أن يستعطف العالم بشأن ذويهم".
وأضاف:"السؤال الذي يبقى مطروحاً في هذا السياق، هو إلى أي مدى يستطيع المجتمع الدولي، وحتى المجتمع الإنساني أن يحقق خرقاً في هذه القضية عموماً، وليس فقط في ملف شهداء انتفاضة القدس ؟ (..) للأسف حتى هذه اللحظة لا يزال الانحياز الدولي قائماً، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن يكون هناك صمت فلسطيني، ولا يعني أيضاً أن نقف متفرجين، وعلينا أن نراكم المحاولات من أجل الوصول إلى لحظة فارقة في هذا الملف".
وتابع، الناشط الحقوقي القول:"باعتقادي أن هذه القضية واحدة من القضايا الحساسة التي يجب إثارتها إعلامياً في كافة المنابر، وأعتقد أن منظمات حقوق الإنسان مطلوب منها متابعة الأمر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشكل أقوى مما هي عليه الآن, ومطلوب كذلك من السلطة الفلسطينية بعد توقيعها على ميثاق روما أن تتابع القضية في محكمة العدل العليا؛ لأن من شأن ذلك المساهمة في تسريع إيجاد حل لها من خلال فضح إسرائيل أمام المجتمع الدولي".

ويذكر أن عدد شهداء "انتفاضة القدس" التي انطلقت في مطلع تشرين أول/أكتوبر عام 2015 قد بلغ (268) شهيداً، بحسب ما رصد "مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني".
ووفقاً للمركز؛ فإن من بين الشهداء 77 طفلاً وطفلة أعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشرة، أصغرهم الطفل الرضيع رمضان محمد ثوابتة (3 أشهر) من سكان بلدة بيت فجار بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018