ارشيف من :أخبار لبنانية

"الانتقاد.نت" تستطلع اراء المسؤولين الفلسطينيين في الشمال حول المؤتمر التنظيمي لحركة فتح في بيت لحم

"الانتقاد.نت" تستطلع اراء المسؤولين الفلسطينيين في الشمال حول المؤتمر التنظيمي لحركة فتح في بيت لحم


فادي منصور - شمال لبنان


لم يعلق المسؤولون الفلسطينيون في الشمال أي أمل على المؤتمر السنوي الذي تنظمه حركة فتح في بيت لحم داخل الأراض الفلسطينية المحتلة في وقت تشهد فيه أوساط فتح  سخونة كبيرة داخل التنظيم عبر عنها العديد من كوادر فتح ممن تردى بهم الحال فبدل من أن يكونوا في سدة المسؤولية ووضعوا خلف أسوار التهميش المقصود مما أدى بهم الى ترك النضال السياسي والسعي وراء لقمة العيش .
 
وحسب ما أعلنه عدد من الكوادر المستبعدين عن المؤتمر لخلفيات سياسية فإن هناك أكثر من ثلاثة آلاف اعتراض من قبل كوادر في "فتح" على خلفية آليات اختيار أعضاء المؤتمر، مما يعني أن الشرخ أكبر بكثير مما هو معلن ,وبالرغم من وجود محاولات كثيرة لتدارك هذا الغليان في "فتح"، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل.


وازدادت حدة الاعتراضات بعد أن وجد مئات من كوادر "فتح" ممن يعتبرون أنفسهم أصحاب أحقية في المشاركة في المؤتمر أنفسهم خارج اللعبة، مما دفع بعضًا منهم إلى القول هؤلاء لا يمثلون النضال والبذة العسكرية التي لطالما حمت الأرض والعرض ودافعت بأولادها وكرامتها عن ترب فلسطين وحافظت على الكوفية الفلسطينية التي أصبحت تمثل لهؤلاء كوفية الدبكة والعرض ,وهناك أشخاص  غضبت لتهميشها من حيث التمثيل الذي لم يكن على أي أساس أو معايير منذ البداية.
 
ونقل عن مصادر في "فتح" أن موضوع نهر البارد ليس مطروحا من ضمن النقاش ما يعني أن الذين خرجوا من الشمال للمشاركة  غير راضين  عن المشاركة والتمثيل
 
ويوم الجمعة بتاريخ 31/7/2009وخلال  حفل تأبين أم مازن السعيد والدة نبيل السعيد مسؤول الجبهة الشعبية, شن سمير لوباني  أبو جابر عضو اللجنة المركزية في منظمة التحرير  هجوما على القيادة الفلسطينية  دعاهم فيها الى تبني خيار المقاومة كخيار وحيد لاستعادة الكرامة  واعترف في كلمة له أما الحضور في نادي القدس  أن هناك خلافات قاسية تعززت في الشهور الأخيرة بين أعضاء الأقاليم وأمناء سر المناطق في "فتح" ومكتب التعبئة والتنظيم ، حتى وصل الأمر بأعضاء الأقاليم إلى رفع شكوى ضد بعضهم البعض لكنها لم تلق من قبل القيادة أي اهتمام متسائلا في كلمته هل  يستطيع هذا المؤتمر مواجهة الاستيطان؟ أوالضغط على مصر كي تفتح المعابر لمساعدة غزة؟ وهل يعلن المؤتمر اعلان التعبئة العامة في صفوف العسكريين من أجل تحرير القدس وعودة اللاجئين,؟.


في المقابل اعتبر العديد من المسؤولين الفلسطينيين في الشمال رفضوا ذكر اسمهم بالقول إن من خطط لعقد المؤتمر لا يفهم شيئًا لا في السياسة ولا في واقع حركة "فتح"، فهذا المؤتمر ستكون له تداعياته السلبية على الحركة التي لا يملك أحدٌ تجميع شتاتها بل على العكس هذا المؤتمر يساهم في تدمير البنى التحتية لفتح أكثر مما يعمرها .


فيما رأى مسؤولوا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن تناقضات حركة فتح وصراعاتها الداخلية وكثرة التيارات وتضارب مصالحها أكبر من أن يعالجه مؤتمر، وبالتالي كان من الأفضل ترك الأمور على حالها من باب اختيار الأقل ضررًا اذ أن الموضوع الفلسطيني في لبنان ليس أولوية بالنسبة لفتح بل على العكس هناك مسؤولون كبار في فتح ساهموا في مؤامرة تدمير مخيم نهر البارد وسرقة الأموال والمساعدات المالية والعينية التي كانت تأتي لمساعدة النازحين,وقد سبق لرفعت شناعة مسؤول الاعلام والتنظيم في حركة فتح  أن تحدث عنها علنا أمام الناس بالقول  أن هناك أشخاص كبار داخل فتح سراقون ودجالون ويتاجرون بدماء الناس وممتلكاتهم وهم لا يمثلون فتح  ,غير أن أخطر ما في المؤتمر -حسب رأي ( أحد أعضاء اللجنة المركزية الفلسطينية )  هو أن المؤتمر سيكون مفصلاً على مقاس محمد دحلان، وسيكون بمثابة شهادة وفاة لتيار المقاومة داخل حركة "فتح"، وفرصة تاريخية لن تتكرر للقيادة الفلسطينية الحالية التي تتلقى التعليمات من الادارة الأميركية فرصة  للتخلص من كل الخصوم السياسيين في "فتح" في ظل سطوة المال والوظائف وتحت حراب الاحتلال.


كما  أن اللاجئون داخل مخيمات الشمال ممن استطلعنا اراءهم قالوا صراحة لو أن هؤلاء القادة في فتح غير مرضي عنهم من قبل العدو الاسرائيلي فهل يسمح لهم بالدخول الى الاراضي الفلسطينية المحتلة لاقامة مثل هذا المؤتمر .

2009-08-01