ارشيف من :أخبار عالمية

اتهامات وردود متبادلة بين واشنطن وموسكو حول الانتخابات الاميركية الاخيرة

اتهامات وردود متبادلة بين واشنطن وموسكو حول الانتخابات الاميركية الاخيرة

 

اتهم البيت الابيض الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتورط في عمليات القرصنة المعلوماتية التي طالت الانتخابات الرئاسية ودفعت باراك اوباما الى الاعلان عن رد انتقامي، بينما رفضت موسكو هذه الاتهامات واصفة اياها بـ"وقحة الى ابعد حد".

واعلن ناطق باسم اوباما ان الرئيس الاميركي المنتهية ولايته سيعقد مؤتمرا صحافيا عند الساعة 14,15 (19,15 ت غ) من الجمعة قبل ان يتوجه الى هاواي لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلته. ويفترض ان يرد مطولا على الاسئلة عن هذه الهجمات التي قد تكون اثرت على الانتخابات التي تنافس فيها ترامب مع منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

اتهامات وردود متبادلة بين واشنطن وموسكو حول الانتخابات الاميركية الاخيرة

 

موسكو ترد على الاتهامات

وقد رد دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي باسم الرئاسة الروسية، على الاتهامات الاميركية، داعياً واشنطن إلى الكف عن الإدلاء بأية مزاعم حول وقوع هجمات إلكترونية روسية في الأراضي الأمريكية.

وقال بيسكوف في تصريح له انه "على واشنطن التوقف عن الحديث حول ذلك (هجمات إلكترونية روسية) أو تقديم البراهين التي لديها بهذا الشأن".

كما علق على المسألة يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، مؤكدا أن فلاديمير بوتين رد بشكل واضح على الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول "التدخل الروسي" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

تصريحات المسؤولين الروس جاءت تعليقا على مزاعم نشرتها وسائل إعلام اميركية قالت إن أوباما حذر بوتين من تداعيات جدية لمحاولات التأثير على سير انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وأوضح أوشاكوف أن بوتين وأوباما تطرقا إلى موضوع "التدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية" خلال حديثهما على هامش قمة G20 التي جرت بالصين في سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرا إلى أن الجانب الروسي قام برد واضح في هذا الشأن "ربما لا يتماشى مع ما حاول أن يشرحه أوباما لنا".

في قمة G20 بدأت القضية

وكان بن رودس، النائب الأول لمستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي كشف في وقت سابق عن مضمون حديث باراك أوباما مع فلاديمير بوتين على هامش قمة G20 .

وأوضح رودس في مقابلة مع قناة "MSNBC": "نحن تحدثنا معهم (روسيا) خلال قمة G20. وكان هذا الحديث أثناء لقائهما (أوباما وبوتين). الرئيس أوباما لوح بأننا سنعمل كل شيء من أجل حماية عمليتنا الانتخابية".

وكرر رودس الاتهامات حيال روسيا بـ"تدخلها" في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي نشرتها أجهزة استخباراتية أمريكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي نفاها الكرملين.

وفي يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي طلب صحفيون من جوش أرنست السكرتير الصحفي للبيت الأبيض أثناء مؤتمر صحفي الإجابة على سؤال "هل أثرت روسيا فعلا على الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟"، فقال أرنست إن الإدارة الأمريكية تقوم حاليا بـ"جمع المعلومات" في هذا الشأن، ونصح توجيه هذا السؤال إلى أنصار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي عن البدء بتحقيقات واسعة النطاق حول الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها منظومة الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

من جهته اعترف السيناتور الأمريكي الجمهوري جون ماكين يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري بعدم وجود معلومات تثبت أن الهجمات الإلكترونية على مؤسسات سياسية أمريكية كانت تهدف إلى التأثير على سير الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

ترامب يرد على الرسائل الالكترونية

من جهته، سعى ترامب الذي سيتولى رسميا منصب الرئيس الشهر المقبل الى التذكير بمحتوى الرسائل الالكترونية التي تمت قرصنتها ونشرها موقع ويكيليكس.

وكتب الجمعة في تغريدة على موقع تويتر "هل نتحدث عن نفس الهجوم الالكتروني الذي كشف ان مديرة الحزب الديمقراطي اعطت هيلاري بشكل غير قانوني اسئلة المناظرة" الانتخابية.

وكان اوباما صرح قبل ايام ان الامر "حدث قبل شهر من الانتخابات"، مذكرا بان مكتبه وجه اصابع الاتهام الى موسكو منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر اي قبل شهر من الاقتراع الذي جرى في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال النائب الديموقراطي آدم شيف العضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب انه في روسيا "ليس هناك سوى صاحب قرار واحد هو بوتين".

وسيطلق الجمهوريون في الكونغرس عددا من التحقيقات البرلمانية حول دور روسيا في الحملة الاميركية.

وقال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن ان ترامب "هو الشخصية الاميركية الوحيدة التي لم تعترف بان الروس شنوا حملة تأثير سرية ضد الولايات المتحدة".

2016-12-16