ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: لا عقبات أمام تشكيل الحكومة على المستوى الداخلي إلا إذا شاء من شاء في الخارج أن يتدخل مجددا
رعى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد حفل افتتاح الفرع الجديد لجمعية "مؤسسة القرض الحسن" في حومين الفوقا، في حضور رئيس اتحاد بلديات اقليم التفاح عدنان غملوش، المدير التنفيذي لجمعية مؤسسة القرض الحسن عادل منصور وشخصيات.
بداية، رحب مدير العلاقات العامة في مؤسسة القرض الحسن وحيد سبيتي بالحضور، ثم القى النائب رعد كلمة هنأ فيها الجمعية على انجازها، وقال: "ان مسألة تشكيل الحكومة اصبحت شبه ناجزة ولا يعيقها عائق يذكر، ولا بد من تشاور او تفاوض حول بعض الحقائب والاسماء، ولكن هذه الامور لن تؤخر تشكيل الحكومة لوقت طويل ان شاء الله وانما ربما نشهد سرعة في تشكيل الحكومة بعد تجاوز بعض الاشكاليات حول توزيع الحقائب لان الاطار السياسي للحكومة التي نريدها حكومة وحدة وطنية قد تم انجازه، ولان المضمون السياسي لهذه الحكومة قد تم التوافق عليه، حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الشراكة الحقيقية، حكومة بناء لبنان القوي. هذه العناوين قد تم التوافق عليها وهذه منهجية قد تم انجازها، بقي كيف تشارك الاطراف وبأي حجم وبأي حقائب. هذه المسألة هي التي تؤخر اعلان تشكيل الحكومة ولعل اعلانها يكون قريبا ان شاء الله".
وتابع: "نحن اليوم في الفترة التي نحيي فيها الذكرى السنوية للحرب العدوانية التي شنت في عدوان تموز2006 وما نريد قوله بعد تلك الحرب وبعد الانتصار الذي انجزه المقاومون وانجزه شعبنا المقاوم الحاضن للمقاومين الشرفاء. بعد هذا الانتصار التاريخي اليوم العدو يحاول ان يلتف على قوة لبنان من خلال ما يسمونه بوابة التسوية لقضية فلسطين، اي تسوية يريدون. التسوية التي يريدونها هي تسوية تصفية القضية الفلسطينية وليست تسوية لحقوق الشعب الفلسطيني، هي تصفية لحقوق الشعب الفلسطيني، والادارة الاميركية التي رفعت شعار الدولتين في المنطقة وجاء باراك اوباما ليكرس هذا الشعار في طرحه تسوية الاوضاع في المنطقة، جاء الاسرائيلي ليقول له لم يحن الاوان من اجل ان نخطو خطوات في اتجاه اقامة دولة فلسطينية. والاسرائيلي لا يؤمن بدولة فلسطينية ولا بلجنة رباعية ولا بحق العودة ولا بمشروع الدولتين وبدأت حرب الاستيطان والتوسع فيها، باعتبار ان الانظمة العربية التي راهنت على الادارة الاميركية ستنقذ الوضع وستحفظ المبادرة العربية التي طرحت، جاءت هذه الانظمة لتنتظر من باراك اوباما ان يسعى بخطوات جدية من اجل استنقاذ الدولة الفلسطينية لكن اوباما حتى الان لم يستطع اقناع ليبرمان ونتانياهو بوقف الاستيطان كمدخل للبحث في التسوية. ونحن لا نريد ان ندخل في تفاصيل من يراهن على التسويات ولا بتفاصيل التسويات، لاننا لا نؤمن لا بمنهجية التسوية ولا نخدع بالاوهام التي تطرح حول جدوى التسويات، لكن ما نريد ان نقوله ان البلاد العربية طالما انها تتحاشى الاستعداد للمواجهة وللدفاع عن حقوقها ودعم وجودها، فالعدو الاسرائيلي سوف يتمادى في قضم الاراضي العربية وفي انتهاك الحقوق والسيادات العربية".
واضاف: "نحن ندعو الى اعتماد منهجية من يريد سلما عليه ان يستعد للحرب، لان الذي يريد سلما وهو ضعيف في الحقيقية فهو ينظر للسلم لكن يمارس الاستسلام، وهو يرغم نفسه انه يسلك في طريق السلم، لكنه حقيقة هو يحفر قبره بيديه حين يتنازل عن القوة التي تدافع عن حقه او على الاقل تحمي حقه من ان يبتزه العدو الصهيوني بمزيد من ممارسة الاستعلاء والغطرسة والقوة عليه، ونحن نقول "كن قويا وأبحث عن سلمك، اما ان تنظر للسلم والكل يشهد في العالم بضعفك فأنت توهم نفسك وانت تسير في طريق الاستسلام" وربما لا تشكل رقما حتى هامشيا يعتد بك".
وقال: "حين نقول ان المقاومة تريد ان يكون لبنان قويا انما ذلك لا من اجل ان تدفع في اتجاه حروب، وانما من اجل ان تؤجل حروب الاعداء على لبنان، ومن اجل ان تمنع الاعداء من ان يمارسوا ابتزازا للبنان اذا وجدوه ضعيفا، القوة تحمي لبنان من ان يبتزه العدو بشروطه وتحمي لبنان من تطاول العدو الاسرائيلي. ولذلك نحن رفعنا الصوت عاليا حين اراد العدو الاسرائيلي ان يحدث بعض الاجراءات عند نقاط متحفظ عليها عند الخط الازرق، لان هذا العدو اذا وجد منا سكوتا على اي تغيير ولو بسيط لمصلحته سيتمادى في التطاول ولربما يتجاوز الخط الازرق وربما يقضم بعض الاراضي اللبنانية من جديد".
اضاف: "اما في موضوع الجزء الشمالي من بلدة الغجر، فنحن في المقاومة ما زلنا في مرحلة الانتظار، وننتظر اليونيفل وننتظر الامين العام للامم المتحدة والدول الكبرى النافذة في مجلس الامن وننتظر الحكومة اللبنانية الحالية ورئيسها الذي راهن على دبلوماسية الاعتماد على الاصدقاء في العالم من اجل تحقيق انسحاب اسرائيلي من الجزء الشمالي من الغجر، ونحن في المقاومة لسنا عاجزين عن ان نجبر الاسرائيلي على الانسحاب من الجزء الشمالي من بلدة الغجر، ولكن نريد ان نقول هؤلاء الذين طبلوا وزمروا وارادوا اسقاط خيار المقاومة لمصلحة الرهان على الصداقات الدولية لنقول لهم هل تريدون ان ينتظر شعبنا ثلاثين سنة اخرى من اجل ان تضغطوا على الكيان الصهيوني لينسحب من الجزء الشمالي من بلدة الغجر، ولن احدثكم عن شبعا ولا مزارعها ولا تلال كفرشوبا فالحديث عنهما له مكان اخر، ولكن هذا الامر يجب ان يكون واضحا بان من يراهن على خيار غير خيار المقاومة انما يضلل شعبه ويدفعه الى الاستسلام تحت شعارات الصداقات الدولية والسعي نحو السلام وتحقيق الامن والتسوية في المنطقة وكلها شعارات مخادعة لا يراد منها الا ابتلاع الحقوق وتمكين الارهاب الصهيوني ومن يدعمه في هذه المنطقة، ونحن نريد ان يعتمد ابناء المنطقة على انفسهم وان نبني اوطانا قوية تستطيع ان تدفع العدوان عن وجودها وعن سيادتها وهذا ما يحقق لها استمرار العزة والكرامة والمهابة، ونحن اهل العزة واهل الكرامة واهل المهابة، لبنان الصغير جغرافيا اليوم هو قوة عظمى في هذه المنطقة بسبب ارادة ابنائه التي قهرت اقوى جيش عدواني في المنطقة".
بعد ذلك، قص النائب رعد الشريط التقليدي لافتتاح الفرع وجال والحضور في ارجائه.
ياطر
من جهة ثانية، مثل النائب رعد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في حفل تأبيني لوالد الشهيد عبد العزيز كوراني الحاج كامل كوراني في بلدة ياطر، ورأى في كلمة القاها، "أن الذين يدعون العرب إلى التسوية مع العدو الإسرائيلي إنما يطلبون من العرب الاستسلام له لأنهم يعرفون أن العرب قد تخلوا عن خيار المواجهة مع العدو الإسرائيلي وحشروا أنفسهم في زاوية التصالح والتسويات الدبلوماسية وبرعاية حماة الكيان الصهيوني ولم يبق بين أيديهم أية أوراق قوة".
واعتبر "أن من يريد تسوية حقيقية عليه أن يتمسك بالقوة قبل أن يدخل إلى التسوية لكن الذي يتخلى عن القوة ويطلب تسوية إنما يقول للآخرين حتى لأعدائه انا جاهز للتسوية وللتوقيع على صكوك الاستسلام مع العدو".
وتابع: "إن الإطار السياسي لصيغة حكومة الوحدة الوطنية قد تم التفاهم عليه وقد خرج من التداول الآن لكن ما تبقى هو توزيع الحقائب واختيار الأسماء"، آملا "أن لا تكون دونه عقبات تطيل أمد التشكيل. نظن أن لا عقبات تذكر على المستوى الداخلي إلا إذا شاء من شاء في الخارج أن يتدخل مجددا ليثبت رعايته لشعارات الحرية والسيادة والاستقلال في لبنان".
وأعرب عن "اعتقاده أن كل الفرص متاحة ومؤاتية للنهوض بمعالجة الأوضاع الاقتصادية والإدارية والسياسية والاجتماعية ومعالجة الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون من خلال تشكيل حكومة وفاقية ينفتح فيها الأطراف اللبنانيون على بعضهم البعض وفي إطار شراكة حقيقية تضع نصب عينيها خدمة المواطن والنهوض بلبنان لمواجهة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018