ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": الشرطة القضائية ستقوم بعمليات دهمٍ واسعة بحثا عن غادة عيد
أعلنت الاعلامية غادة عيد ان دعوى القاضي شهيد سلامة ضدها بجرم القدح والذم والتشهير تعود إلى مكالمة هاتفية أجرتها مع القاضي سلامة على خلفية جريمة زحلة، لكن القاضي وضعها في خانة القدح والذم. ولم تمثل غادة عيد أمام القضاء حتى الآن، لأنها تدّعي "أنها تملك مبرراتها القانونية". ونفت عيد في حديث لـ"لأخبار" تبلّغها المذكّرة متهمة بـ"حدوث تلاعب على مستوى الآلية القانونية".تحاول غادة عيد حمل القضاء على محمل حسن، من خلال اعتبارها أن ما جرى كان نتيجة خطأ، مع استبعاد النية السيئة أو المبيّتة.
وعن أصل مذكرة التوقيف، تشرح عيد أن اتصالها بالقاضي سلامة كان بقصد العتاب والتساؤل عن الدافع وراء إخلاء سبيل من هرّب القاتل. "لست فوق القانون" تؤكّد عيد، مشيرةً إلى أنه من حقها الاعتراض على أي "إجراء قانوني مخالف للأصول". تحدثت عيد عن مذكرة إحضار، تسبق مذكرة التوقيف، جرى استردادها من مخفر الرملة البيضاء بعد يوم واحد فقط من وضعها قيد التنفيذ بناءً على طلب النائب العام. وتلفت عيد إلى "أنها بانتظار تدخل النائب العام سعيد ميرزا لتصحيح الخطأ"، متحدثةً عن "مؤامرة" ضدها، ظهرت من خلال الالتفاف على قانون المطبوعات وإصدار قرار التوقيف بجرم جزائي.
أما مديرة الأخبار في قناة الجديد، مريم البسام فضل الله، فقالت "المعركة بدأت عند حصار المبنى"، مشيرةً إلى أن مجرّد محاولة القوى الأمنية توقيف البرنامج، واعتقال الزميلة عيد من داخل مبنى القناة، حوّل القضية من جزائية إلى إعلامية. ولفتت البسّام إلى موقفي كل من الوزير زياد بارود والوزير غازي العريضي، اللذين رفضا أن تصفّى قضايا قضائية في معاقل إعلامية، مشيرةً إلى أن اتصالاتهما حالت دون اقتحام القوى الأمنية للمبنى. وقد سرت شائعات عن كيفية خروج عيد، من دون القبض عليها. لم تفوّتها عيد، وعلّقت بالقول: "حضر الوزير ماروني لكني رفضت الذهاب معه، لا ألجأ إلى أحد من السياسيين".
لكنها لم تتحدث عن مغادرتها الغامضة. لم تعطِ أجوبة. جاءت الأجوبة من مكان آخر، مطّلع تماماً على كيفية إفلات عيد من مذكرة التوقيف.
وفي هذا الاطار، أكد مسؤول أمني رفيع لـ"الأخبار" أن قوى الأمن الداخلي طوقّت مبنى التلفزيون الجديد، بناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية، وقد كلفت الشرطة القضائية تنفيذ المذكرة القضائية، لكون مقر إقامة الإعلامية غادة عيد، يتبع لمفرزة الجديدة القضائية. بدأ الأمر في الساعة الخامسة عصراً من يوم الجمعة الفائت. فتش رجال الأمن كل السيارات الداخلة والخارجة إلى مبنى المحطة من دون العثور على عيد. وكانت المعلومات المتوافرة أمنياً قد أكدت وجود الأخيرة داخل مبنى المحطة.
سياق متصل، لفت المسؤول الأمني إلى أن عيد أجرت اتصالات بمسؤولين أمنيين، في محاولة منها لتفادي القبض عليها، وإلى أن الأخيرة أصرت على عدم تنفيذ مذكرة التوقيف القضائية، وتحدّت رجال الشرطة، واختبأت في مبنى التلفزيون؛ مؤكداً أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ووزير الداخلية زيارد بارود، واكبا عمل الشرطة الموكل إليها تطبيق القرارات القضائية.
وفي الساعة الثانية فجراً، حصل تطور لافت، إذ دخلت سيارتان رباعيتا الدفع، تحملان أرقام مجلس النواب، عبر بوابة المحطة، وأشار المسؤول الأمني إلى وجود مساع كثيرة أُجريت لثني رجال الشرطة القضائية عن القيام بمهمتهم، شملت وزير الداخلية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، بيد أن الاتصالات فشلت أمام إصرار كل المراجع الأمنية على تنفيذ الأوامر القضائية. هكذا، اضطر رجال الأمن إلى عدم تفتيش السيارات التي خرجت من مبنى المحطة بعد وقتٍ قليل على دخولها، لكونها تحمل لوحات مجلس النواب اللبناني، متوقعين أنها أقّلت عيد إلى خارج المحطة.
ورجح المسؤول الأمني أن تكون السيارات تابعة للنائب والوزير الحالي إيلي ماروني. وعن هذه النقطة بالذات، أشارت مصادر أمنية إلى أن الشرطة القضائية تتوقع حصول ذلك تسهيلاً لفرار عيد، كما جرى التنسيق مع جميع المراجع العدلية من أجل الخطوات اللاحقة.
وفي الحديث عن الخطوات اللاحقة، أكد المسؤول الأمني أن القرار حازم وصارم في تنفيذ مذكّرة التوقيف، وأن الشرطة القضائية ستقوم بعمليات دهمٍ واسعة بحثاً عن الأماكن التي يشتبه بوجود عيد فيها، بما فيها منزلها، ومنازل أقربائها، وأينما كانت، وذلك تطبيقاً للقانون، ومنعاً لأي استخفاف بالقرارت القضائية.
المحرر المحلي + "الاخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018