ارشيف من :أخبار عالمية
قطار التهويد الصهيوني يصل منابع قرية ’الولجة’ التاريخية جنوبي القدس المحتلة
تلخص قرية "الولجة" الواقعة إلى الجنوب من القدس المحتلة نكبة الشعب الفلسطيني عام ثمانية وأربعين، فهي شاهدة على سياسات الكيان الصهيوني العنصرية المتمثلة بسرقة أراضيها، وتهجير سكانها، ومن ثم إغراقها بالبناء الاستيطاني ومحاصرتها بالجدار التوسعي، وصولا إلى طمس هوية القرية العربية من خلال مخطط لإقامة حديقة "قومية' تلمودية فوق ترابها بمساحة إجمالية تقرب من 5700 دونم.
ويهدف المخطط الاستيطاني إلى الاستيلاء على نبع "عين الحنية" التاريخي، وحرمان الفلسطينيين من الوصول إليه بعد تغيير اتجاه الحاجز العسكري المقام على مدخل القرية. وتقع "عين الحنية " غربي 'الولجة' عند ما يسمى خط الهدنة في منطقة يطلق عليها "وادي النسور".

القرية عرضة للأطماع الصهيونية
وسبق أن استولت سلطات العدو خلال الأعوام الماضية على آلاف الدونمات التابعة لحدود القرية، الأمر الذي أغضب السكان الفلسطينيين لا سيما المزارعين الذين تشبثوا بأراضيهم طيلة العقود الفائتة، مشيرين إلى أن إخضاع العين المائية تحت سيطرة الاحتلال يعني حرمانهم من مصدر ري محاصيلهم الأساسي، فضلا عن تقييد حركة وصولهم إلى تلك الأراضي بفعل الحواجز الصهيونية.
وتعد قرية "الولجة" السلة الغذائية لمدينة القدس المحتلة، نتيجة لخيراتها المتنوعة من الحمضيات والفواكه، وينابيعها العذبة وأهمها " عين الحنية".

الاحتلال يسيطر على منابع المياه
كما تتدفق من باطن مغارة صخرية مرتبطة بمجموعة من القنوات أسفل الأرض، وتصل عدد من الشلالات الصغيرة إلى بركة تتوزع منها قنوات مياه أخرى، وفق ما يشير رئيس المجلس القروي للولجة خضر الأعرج الذي قال لموقع "العهد" الإخباري : "تمتاز الولجة تاريخيا بينابيعها الطبيعية الموجود منذ عدة قرون، لكن بعد النكبة لم يتبق هناك سوى نبعين بفعل وقوعها في المنطقة التي رسم عندها خطّ الهدنة".

الاحتلال يحرم الأهالي من الوصول لأراضيهم
وأوضح 'الأعرج' أن القرية تعتبر بالنسبة لسكانها خصوصا، وكذلك سكان مدينة بيت لحم بالضفة الغربية عموما، مكانا للتنزه والاستجمام، مضيفا "بالنسبة لمياه النبع داخلها تعتبر الأقوى تدفقا بين جميع ينابيع جبال القدس، ولهذا يعتمد عليها الأهالي في ري محاصيلهم، والاستفادة منها في بقية الاستخدامات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018