ارشيف من :أخبار عالمية

إشارات ايجابية من انقرة.. ويلدريم قريبا في بغداد

إشارات ايجابية من انقرة.. ويلدريم قريبا في بغداد

بعد اقل من 24 ساعة على ىسريان وقف اطلاق النار في سوريا على ضوء الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وجماعات "المعارضة"، برعاية كل من روسيا وتركيا وايران، اطلقت انقرة اشارات ايجابية تجاه بغداد، من اجل ترميم العلاقات المتأزمة  بينهما منذ حوالي اربعة اعوام.

وفي خطوة غير مسبوقة اجرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اكد فيه "دعم تركيا للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي، وتأكيده على سيادته ووحدة اراضيه، واستعداد بلاده لوضع كل إمكانياتها مع العراق في حربه ضد هذه الفئة التي تسيء للإسلام"- في اشارة لتنظيم "داعش".

 

إشارات ايجابية من انقرة.. ويلدريم قريبا في بغداد

إشارات ايجابية من انقرة تجاه بغداد

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي، فقد هنأ اردوغان العبادي بالانتصارات التي تحققها القوات العراقية في حربها ضد عصابات "داعش" الإرهابية في عمليات الموصل، المستمرة منذ شهرين ونصف، واعرب عن تطلع تركيا لنصر عراقي قريب جدا في الموصل ليكون رسالة لمن يريد استهداف العلاقات الأخوية بين البلدين.

وشدد الرئيس التركي على "أهمية الاستمرار بمكافحة المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عبر التكاتف والتعاون لأن وحدة واستقرار دول الجوار أولوية عليا لدينا".

وفي سياق متصل اعلنت الرئاسة التركية، ان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، سيزور العراق منتصف شهر كانون الثاني/ يناير المقبل، والتي اكد العبادي واردوغان في اتصالهما الهاتفي على ان تلك الزيارة ستكون "فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر، وتعزيز العلاقات الثنائية".

إشارات ايجابية من انقرة.. ويلدريم قريبا في بغداد

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم

وتهدف زيارة يلدريم لبغداد، وفق ما يقوله ساسة ومراقبون عراقيون، الى اعادة الدفء للعلاقات العراقية -التركية، بعدما بلغت اسوأ مراحلها خلال الشهور القلائل الماضية، بسبب اصرار الحكومة التركية على ابقاء قواتها داخل الاراضي العراقية، وحديثها عن تبعية مدينة الموصل لتركيا، وتجاوزاتها على قوات الحشد الشعبي.

ويبدو ان تركيا تشعر انها خسرت كثيرا جراء تبنيها سياسة خارجية خاطئة، خاصة مع بعض جيرانها، مثل العراق وسوريا، ومع بعض الاطراف الدولية، مثل روسيا، لذلك شرعت مؤخرا باتخاذ خطوات لتصحيح المسارات وتلافي الاخطاء والسلبيات التي وقعت فيها، لا سيما بعد ان تعرضت للعديد من العمليات الارهابية في عمقها الجغرافي والسياسي، وكان آخرها عملية اغتيال السفير الروسي في انقرة اندريه كارلوف.

وتواجه تركيا حاليا جملة مشاكل وازمات، من بينها ازمة حزب العمال الكردستاني التركي، وتغلغل تنظيم "داعش" في المؤسسات والمفاصل الحكومية المختلفة، وتورطها في الملف السوري، وعدم قبول الاتحاد الاوروبي بانضمامها له، ناهيك عن تأزم علاقاتها مع اطراف مختلفة، كمصر والامارات العربية المتحدة وايران واليونان.

وترتبط تركيا بعلاقات تجارية واقتصادية واسعة مع العراق، اذ تعمل الكثير من الشركات التركية في سوق الاستثمار العراقي، الى جانب تدفق كميات كبيرة من السلع والبضائع التركية المختلفة الى الاسواق العراقية، حيث وصل حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين قبل خمسة اعوام الى اكثر من 12 مليار دولار، لكنه تراجع في عامي 2015 و2016 الى اقل من تسعة مليارات دولار، بسبب تأزم العلاقات بين الجانبين.

2016-12-31