ارشيف من :أخبار عالمية
سوريا في اليوم الثالث من الهدنة: المسلحون يهجّرون أكثر من 1300 مدني من قرى بردى في ريف دمشق
لم تهدأ النّزاعات والمعارك فيما بين الجماعات الإرهابية المسلحة على كافة المحاور التي تتواجد عليها داخل الاراضي السورية، فالإقتتال الدّاخلي بين "إخوة الجهاد" كما يطلقون على أنفسهم، بلغ أوج حدّته، بالإضافة الى ما إمتهنوه خلال سنوات الأزمة من قتل وإجرام وبطش يومي بالمدنيين وترويعهم وتهجيرهم.
وفي جديد إرهابهم، خروج ما يقارب 1300 شخص من المدنيين من قرى بردى بإتجاه منطقة الروضة في ريف دمشق منذ يوم أمس هرباً من بطش مسلحي "جبهة النصرة"، الذين يرفضون التسوية في المنطقة ويهددون بتدمير نبع الفيحة.

أهالي قرى بردى يشردون في الصقيع
في وقت، قام الجيش السوري يساعده الهلال الأحمر بإستقبال هؤلاء المدنيين ونقل قسم منهم إلى ضاحية قدسيا والديماس لحين يتم تأمين الحاجات اللازمة لهم من مراكز إيواء وطبابة ومواد غذائية ومحروقات للتدفئة.
هذا، وأعتقل مسلحون مجهولون عدداً من مسلحي "فيلق الشام" وصادروا أسلحتهم وآلياتهم في قرية كفتين في ريف إدلب الشمالي، واقتادوهم إلى جهة مجهولة. وبالتوازي، إعترف مسؤول "المكتب الإعلامي" في "فيلق الشام" المدعو "أبو عمر" بتعرض أحد مقرات "كتيبة ثوار منبج -فيلق الشام" في كفتين لهجوم مسلح من قبل ملثمين قاموا بإفراغ المقر من السلاح وأسر من كان فيه.
من ناحية اخرى، أكد "المسؤول العام لمدينة حلب الشرقية" قبل خروج المسلّحين منها المدعو "أبو العبد"، أن أهم أسباب خروج المسلحين من حلب هو تفرق المجموعات المسلحة وتنازعها فيما بينها، متهماً بعض الفصائل المسلحة بتكديس الذخائر في مخازنها وعدم استعمالها في معركة حلب.
وفي ريف حلب الشرقي، قتل أحد المسلّحين وأصيب آخرون من تنظيم "داعش" برصاص مسلّحي "الجيش الحر" إثر محاولة التنظيم التسلل الى قرية الدويرة.
اما في الرقة وريفها، قُتل أربعة مدنيين وجرح ثلاثة آخرون ليلة أمس إثر غارات لطائرات "التحالف الدولي" على قرية حزيمة في الريف الشمالي. كما قتل مدنيان اثنان وأصيب خمسة آخرون ليلة أمس جراء غارات مماثلة على منطقة "الرشيد" شمال غرب الرقة.
وعلى صعيد متصل، سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" على بلدة المحمودية في ريف الرقة الغربي إثر اشتباكات مع تنظيم داعش "إستمرت" لمدة 3 أيام، أسفرت عن مقتل العشرات من مسلّحي التنظيم، وتدمير عربتين مفخختين، وآلية محملة برشاش له. كما تقدمت "القوات" مسافة 6 كم من جهة بلدة تل السمن شمال الرقة.
وفي الإطار نفسه، سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" خلال 21 يوماً من المرحلة الثانية لـ "حملة غضب الفرات" على 110 قرى، إضافة إلى العشرات من المزارع والتلال الإستراتيجية بعد اشتباكات مع التنظيم أسفرت عن مقتل 227 مسلحاً من هذا الأخير، وأُسر 13 آخرون.
وعلى المقلب الآخر من الجبهة، قضى الجيش السوري على أعداد من مسلّحي تنظيم "داعش" إثر إشتباكات في محيط الساتر الشرقي لمطار دير الزور، كما دمر الجيش منصات إطلاق صواريخ وتحصينات للتنظيم وقتل عدداً من مسلحيه برمايات المدفعية ونيران الدبابات في الصناعة والجبيلية.
وفي ريف حمص الشرقي، استهدف الجيش السوري تجمعات وتحركات التنظيم في عرشونة، شرق تياس، شرق المحطة الرابعة، بئر "الفواعرة"، محيط قصر الحير، وشرق القريتين، ما أدى لمقتل عشرات المسلّحين وتدمير عربات مدرعة وجرافة وسيارات مزودة برشاشات.
وفي سياق آخر، أحصى المرصد السوري المعارض مقتل 277 مدنياً بينهم 65 طفلاً و38 امرأة، إضافة لإصابة مئات آخرين إثر القصف التركي المتواصل على مناطق كان يسيطر عليها تنظيم "داعش"، ومناطق لا يزال يسيطر عليها في ريف حلب الشمالي الشرقي منذ الـ 24 آب / أغسطس من العام الماضي 2016، وحتى اليوم الأول من كانون الثاني / يناير من العام 2017.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018