ارشيف من :أخبار عالمية
الملك البحريني ينقلب على لجنة تقصي الحقائق ويُعيد صلاحيات الاعتقال إلى جهاز المخابرات
أعلنت وكالة أنباء البحرين الرسمية صدور مرسوم يمنح ضباط وضباط الصف وأفراد جهاز الأمن الوطني سيّء الصيت صفة "مأموري الضبط القضائي" في مخالفة لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتي أوصت بإبقائه جهازًا معنيًّا بجمع المعلومات الاستخباراتية.
وقال المحامي العام الأول أحمد الدوسري إن "المرسوم رقم (1) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم (14) لسنة 2002 بإنشاء جهاز الأمن الوطني، يجعل من اختصاصات منتسبي جهاز الأمن الوطني مباشرة الضبطية القضائية من قبض وتوقيف على الجرائم الإرهابية دون غيرها وفقاً لما تضمنه المرسوم، وذلك لخطورة هذه الجرائم وما تستلزمه من مواجهة سريعة لتقويض مخططاتها وإيقاف آثارها وجمع أدلتها وضبط الجناة، أما إجراءات القبض والتوقيف في الجرائم الأخرى فستظل في اختصاص وزارة الداخلية، ومن ثم إذا كشفت معلومات جهاز الأمن الوطني عن جرائم أخرى بخلاف الجرائم الإرهابية فستتم إحالتها إلى وزارة الداخلية لاتخاذ شئونها بصددها، إذ نص المرسوم رقم (1) لسنة 2017 صراحة على أنه فيما عدا الجرائم الإرهابية يحيل الجهاز الحالات التي تستدعي القبض أو التوقيف إلى وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأنها".
وكان ملك البحرين قد أصدر مرسومًا في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عدّل بموجبه المادة الرابعة المختصة بجهاز الأمن الوطني، نصّت على: "يختص جهاز الأمن الوطني بجمع المعلومات ورصد وكشف كافة الأنشطة الضارّة"، كما نصت المادة الخامسة على أن "يحيل جهاز الأمن الوطني الحالات التي تستدعي القبض أو التوقيف إلى وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها".

الملك البحريني يعيد صلاحيات الاعتقال إلى جهاز المخابرات سيّء الصيت
اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق خلصت إلى أن "جهاز الأمن الوطني يتبع ممارسة منهجية من سوء المعاملة الجسدية والنفسية التي وصلت في كثير من الحالات للتعذيب فيما يتعلق بعدد كبير من المعتقلين المحتجزين لديهم".
وقالت اللجنة التي حققت في الأحداث التي شهدتها البلاد إبان السلامة الوطنية مطلع العام 2011 أنه تم التوصل إلى هذا الاستنتاج على أساس تحقيقات وفحوصات الطب الشرعي التي أجريت من قبل اللجنة. ووجدت اللجنة أيضا أن وفاة أحد المعتقلين المؤسس المشارك وعضو مجلس إدارة صحيفة الوسط اليومية المستقلة كريم فخراوي كان يعزى للتعذيب في جهاز الأمن الوطني.
وبذلك أعادت البحرين إلى جهاز المخابرات المحلي صلاحية إجراء بعض الاعتقالات، ونقضت بذلك إصلاحًا أساسيًا أوصي به في أعقاب حملة القمع التي تبعت الحراك الشعبي في البلاد عام 2011.
في المقابل، حذّر ناشطون حقوقيون في البحرين من أن تساهم هذه الخطوة في خلق محيط يسمح بازدياد انتهاكات الجهاز الأمني.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله إن "قرار اليوم يوضح أن البحرين قد أدارت ظهرها من دون أي عذر لحقوق الإنسان".
وكان جهاز المخابرات الوطني قد أنشئ في العام 2002، وقد اكتسب سلطة الاعتقال بمرسوم ملكي في العام 2008.
وصدرت عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي حققت في أحداث 2011 وحملة القمع الي تلتها توصية بهدف الحدّ من نفوذ الجهاز.
وقد جرّد مرسوم ملكي آخر صدر بعد الاحتجاجات الوكالة من سلطة الاعتقال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018