ارشيف من :أخبار عالمية

الرئيس الأسد: مستعدون للذهاب إلى مباحثات الآستانة..ومهمتنا تحرير كل شبر من الأرض السورية

الرئيس الأسد: مستعدون للذهاب إلى مباحثات الآستانة..ومهمتنا تحرير كل شبر من الأرض السورية

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن كل ما يتعلق بسوريا يتغير، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية كافة، لافتًا في حديثه لوسائل إعلام فرنسية إلى أن مهمة الحكومة طبقًا للدستور والقوانين أن تحرر كل شبر من الأرض السورية.

وإذ أمل الرئيس السوري أن تنعكس العلاقة بين الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة ترامب والإدارة في روسيا إيجابًا على الصراع في سوريا، قال:"ما أعلنه ترامب بالأمس كان واعداً جداً، إذا كانت هناك مقاربة أو مبادرة صادقة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا فإن ذلك سينعكس على كل مشكلة في العالم بما في ذلك سوريا".

وعن العلاقة مع فرنسا، قال الأسد:"فرنسا فيما يتعلق بسوريا هي دولة عمياء"، وأضاف ان "المشكلة فيها بوجه خاص، هي أن لا سفارة لها هنا، ولا يقيم الفرنسيون أي علاقات مع سوريا على الإطلاق، وبالتالي كيف يمكنك وضع سياسة حيال منطقة معينة إذا لم تكن ترى ما يحدث فيها أو كنت أعمى؟ إذن ينبغي أن ترى".

وتابع الرئيس السوري، قائلاً:"نحن نأمل أن يرى أي وفد يأتي لزيارتنا حقيقة ما حدث ويحدث في سوريا على مدى السنوات الأخيرة، وأن يكون هناك في الدولة الفرنسية من يريد أن يصغي لهذه الوفود والحقائق"، وعلى الرغم من اعتباره الوفود عيونًا لدولها، لفت إلى أن "الأمر يعود الى إدارات هذه الدول فيما إذا كانت تنوي النظر إلى الواقع أم البقاء على سياسة "النعامة" برفضها للحقائق".

الرئيس الأسد: مستعدون للذهاب إلى مباحثات الآستانة..ومهمتنا تحرير كل شبر من الأرض السورية

الرئيس السوري بشار الأسد

كما أجاب الرئيس الأسد على سؤال حول الضحايا المدنيين الذين قضوا في سبيل استعادة حلب، فقال:"من المؤلم جداً لنا كسوريين أن نرى أي جزء من بلادنا يدمر، أو أي دماء تراق في أي مكان، لكن لا حرب دون دمار وليس هناك من حرب جيدة"، لافتًا إلى أن الضحايا هم ثمن تحرير المدنيين من سيطرة الإرهابيين قاطعي الرؤوس.

أما عن استكمال الجيش للمعارك في وادي بردى قرب دمشق برغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، فقال الأسد "ثمة انتهاكات لوقف إطلاق النار يومياً في سوريا، بما في ذلك في دمشق، وهذا يحدث في دمشق لأن الإرهابيين يحتلون المصدر الرئيسي للمياه فيها ويحرمون ما يفوق الـ5 ملايين مدني من المياه منذ أسابيع، ولذلك فإن دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة".

وبالنسبة للجزء الثاني من السؤال حول "داعش" و"النصرة"، أكد الرئيس الأسد أن وقف إطلاق النار لا يشملهما، وبما أن "النصرة" تحتل منطقة وادي بردى المورد المائي للعاصمة فإن هذه المنطقة لا تدخل ضمن نطاق وقف إطلاق النار".

وعن استعادة الرقة من قبضة "داعش"، قال الأسد:" فيما يتعلق بالرقة، مهمتنا طبقاً للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية، هذا أمر لا شك فيه وليس موضوع نقاش، لكن المسألة تتعلق بـ"متى" نحررها، وهو أمر يرتبط بالتخطيط والأولويات العسكرية".

وعن محادثات الآستانة المزمع عقدها نهاية الشهر الحالي قال الأسد:"أعلنا أن وفدنا إلى ذلك المؤتمر مستعد للذهاب عندما يتم تحديد وقت المؤتمر، نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء لأنه عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سوريا أو حول مستقبل البلاد فكل شيء متاح وليست هناك حدود لتلك المفاوضات".

وتابع الرئيس السوري لافتًا إلى أن السؤال هو من نفاوض في الآستانة؟، مشددًا على ضرورة أن تكون المعارضة وطنية أي لها قواعد شعبية في سوريا، وليس قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية.

وفي سؤال حول منصب الرئاسة السوري، أوضح الأسد أن الآلية التي بموجبها يصل الرئيس إلى السلطة أو يرحل عنها تعود للدستور، ولأن الدستور ملك للشعب السوري فلا بد من إجراء استفتاء حوله، الرئيس يصل إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع، وإذا كانوا لا يريدونه فلنذهب إلى الاقتراع بمشاركة كل الشعب السوري".

2017-01-09