ارشيف من :أخبار عالمية

أزمة الكهرباء في غزة تزيد مأساة ذوي الاحتياجات الخاصة .. وتعزلهم عن المجتمع!

أزمة الكهرباء في غزة تزيد مأساة ذوي الاحتياجات الخاصة .. وتعزلهم عن المجتمع!

حرمت أزمة الكهرباء الشديدة التي يعيشها قطاع غزة المصاب عبد اللطيف بطران من التواصل مع الأهل، والأصدقاء، بعدما أفقدته وسيلته الوحيدة للحركة والتنقل، وأبقته قسراً داخل زوايا منزله الضيق والمتواضع شمال القطاع، حيث تسببت هذه الأزمة في تعطل العربة الكهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة التي حصل عليها من إحدى الجمعيات المهتمة بشريحة "المعاقين" عقب إصابته في الحرب العدوانية الصهيونية الأولى عام 2009.

وبصوت حزين، يقول "عبد اللطيف" لموقع "العهد" الإخباري "إن هذه العربة هي بمثابة قدميه، إذ انها سهلت عليه زيارة الأقارب، والمشاركة في المناسبات العائلية، لكن عدم توفر التيار الكهربائي لأكثر من 3 ساعات يومياً يحول دون شحن بطاريتها، وهو أمر جعله سجيناً في إحدى غرف بيته!".

 

أزمة الكهرباء في غزة تزيد مأساة ذوي الاحتياجات الخاصة .. وتعزلهم عن المجتمع!

أزمة الكهرباء في غزة تزيد مأساة ذوي الاحتياجات الخاصة

 

ولفت الرجل الخمسيني إلى "أنه لم ينجح خلال السنوات الفائتة في الحصول على بطاريات بديلة لعربته، نظراً لإغلاق معبر رفح البري الذي يشكل شريان الحياة لأهل غوة في ضوء القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على البضائع الموردة للقطاع".

وإلى جانب ذلك، يحتاج "عبد اللطيف" للتدفئة والعناية الخاصة، لا سيما في فصل الشتاء حيث أنه لا يشعر بقدميه التي تتجمد الدماء في عروقها نتيجة البرد، الأمر الذي يسبب له أوجاعاً شديدة.

 

أزمة الكهرباء في غزة تزيد مأساة ذوي الاحتياجات الخاصة .. وتعزلهم عن المجتمع!


أطفال غزة يستصرخون أحرار العالم

 

ويقطن "بطران" –هو وأفراد أسرته الستة- في منزل صغير مكون من غرفتين وصالة مسقوفة من "الأسبست"، وجدرانه متهالكة لا تقي من برودة الشتاء، ولا حتى من حر الشمس.

ولا تقتصر معاناة "عبد اللطيف" وعائلته على توقف العربة الكهربائية، بل تمتد لتشمل تفاصيل الحياة اليومية لهم أسوة بالأسرة الغزية التي تتعطل أعمالها المنزلية، من غسيل، وطهي، وغيرها.

وناشد الجريح في معرض حديثه الجهات المعنية، والمؤسسات الدولية، والمختصين في مجال حقوق الإنسان النظر لتبعات مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وتحديداً على الشرائح المجتمعية المهمشة والضعيفة.

وتعد أزمة الكهرباء من المشاكل المعقدة التي تعاني منها غزة، ولم يجر إيجاد حل لها منذ سنوات.

بدوره، عزا نائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل، تفاقم الأزمة ووصول ساعات القطع لأكثر من (12) ساعة إلى غياب الموارد اللازمة لتشغيل محطة التوليد من جهة، وعدم إنجاز المشاريع التوسيعية التي جرى التباحث بشأنها مؤخراً مع هيئات دولية.

وأوضح الشيخ خليل "أنَّ الأزمة الحالية ترتبط تحديداً بمخلفات عدوان العام 2014، حيث جرى تدمير خزاني الوقود الرئيسيين في المحطة، علماً بأن سعة كل واحد منهما هي 10 مليون لتر من الوقود، بالإضافة إلى تدمير معدات أخرى كانت مجهزة لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء".

وتبلغ سعة الخزان الوحيد الموجود حالياً في محطة التوليد مليون لتر فقط يومياً من السولار الصناعي.

من جهته، لفت نائب رئيس سلطة الطاقة إلى أنّ الخيار الأهم والعاجل لحل أزمة الكهرباء في غزة يكمن في الضغط على الاحتلال لاستكمال مشروع توفير خط إضافي بقدرة (100) "ميغا واط" لحين معالجة العوائق أمام إدخال وتوريد الوقود.

وفي حال تنفيذ هذا المشروع، يصبح بالإمكان تثبيت العمل بجدول ساعات وصل للتيار الكهربائي، مقابل ساعات قطع، وذلك وفقاً لمعطيات شركة التوزيع.

 

2017-01-12