ارشيف من :أخبار لبنانية
رئيس تيار التوحيد لـ الانتقاد.نت: كلام جنبلاط أمس هو انسحاب رسمي من قوى 14 آذار
الانتقاد.نت - لطيفة الحسيني
حان وقت التغيير ودقّت ساعة الصفر ليبحر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في رحلة جديدة مغايرة تماماً للخطاب السياسي الذي انتهجه طيلة أربع سنوات، أدت الى ما أدت اليه من انقسامات واصطفافات حادة عانى منها الشارع اللبناني، حتى نطق أمس بما يشبه الطلاق العلني مع فريق 14 آذار خاصة حين قال إن التحالف مع هذا الفريق كان بحكم الضرورة ولا يجب أن يستمر، وأن الفريق المذكور لم يخض معركة ذات مضمون سياسي، بل الى أكثر من ذلك وصلت به الامور حين وصف معركة "الاستقلال" التي خاضها مع حلفائه الشباطيين آنذاك بأنها كانت قائمة على رفض الاخر من موقع مذهبي وقبلي وسياسي، وختم تصريحاته التي اتت خلال القائه كلمة امام الجمعية العمومية الاستثنائية للحزب الاشتراكي التي انعقدت في "البوريفاج" أمس بتقييم زيارته التي قام بها الى الولايات المتحدة فاعتبرها بالنقطة السوداء.
رئيس تيار التوحيد في لبنان الوزير السابق وئام وهاب الذي كان قد التقى النائب جنبلاط خلال الشهر الفائت مرتين "تعزيزاً للوحدة الوطنية وبالتالي وحدة الجبل العريق"، علّق في حديث لـ "الانتقاد.نت" على آخر التطورات التي وردت في خطاب جنبلاط، فاعتبر أن "كلام رئيس الحزب الاشتراكي امس هو بمثابة انسحاب رسمي واضح من فريق 14 آذار، وهو بذلك اعاد انتاج المشروع الاساسي للحزب التقدمي الاشتراكي"، كما رأى ان "جنبلاط وجد اليوم نفسه مخطئا طيلة 4 سنوات برهانه على المشروع الامريكي في المنطقة للمجنون جورج بوش، وهو بهذه الطريقة اقترب اكثر من قوى 8 آذار ومن القوى الوطنية ولكن ليس الى حدّ انضمامه الى صفوفهم".
وفي سياق متصل، وصف وهاب ردّ تيار المستقبل على النائب جنبلاط ب "السخيف" ، مضيفا أن "هذا التيار يجب أن يعرف أنه اذا اراد الرئيس المكلف سعد الحريري أن يحكم فعليه ان يغيّر هذه اللغة، لأننا لن نقبل أن يحكم بهذه اللغة التي استعملها في السنوات الماضية، ولن نسمح له أن يحكم او على الاقلّ لن يكون هذا الحكم ميسراً"، وتابع بالقول: "الحريري اليوم هو رئيس حكومة لبنان وليس رئيساً لأحمد فتفت ومصطفى علوش وهؤلاء الناس ، واذا اراد أن يبقى رئيساً عليهم فليبقَ ولكن لن يستطيع حكم لبنان بذلك" .
رئيس تيار التوحيد أضاف أن "الامور ستذهب الى مزيد من التهدئة والاستقرار السياسي وبالتالي الى تحصين أكثر للساحة اللبنانية لأن الانقسام الذي كان حاداً داخليا ضرب بالنتيجة، ونستطيع اليوم التوجه الى حماية لبنان وحماية المقاومة وصونها إضافة الى تعزيز العلاقات مع سوريا والى الهدوء الذي سيسمح لنا بإدارة البلد بطريقة أفضل من السابق".
وختم وهاب بالقول إن "النائب جنبلاط يستطيع أن يزور العاصمة السورية دمشق متى أراد ، فأبوابها مفتوحة لكلّ اللبنانيين وخاصة للذين يتخذون مواقف وطنية بحجم مواقف جنبلاط الذي يذهب الى دمشق دون إذن من أحد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018