ارشيف من :أخبار عالمية
فلسطينيو الداخل المحتل عام 48 يخوضون جولة جديدة من صراع البقاء
فضحت حملة الهدم الواسعة التي نفذتها سلطات العدو الصهيونية قبل أيام معدودة ضد (11) منزلاً فلسطينياً في بلدة "قلنسوة" بمنطقة المثلث الجنوبي في الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين، نوايا الكيان الغاصب لجهة تشريد أكبر عدد ممكن من أصحاب الأرض الأصليين لصالح تعزيز وجود المستوطنين الأغراب.
وقوبلت هذه الحملة بغضب شديد بين أوساط الجماهير العربية في الداخل السليب عموماً، الأمر الذي عكسته التظاهرات الحاشدة في "قلنسوة"، وغيرها من البلدات، والقرى، رفضاً لهذه السياسة الاستعمارية الجائرة.

التفاف جماهيري رفضاً لسياسات العدو الجائرة
بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية في قلنسوة مؤيد العقبي أنه لا يمكن السكوت على هذه الغطرسة الصهيونية.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال العقبي " إننا لن نمر مرور الكرام على ما جرى في البلدة من تشريد للعوائل، كما أننا لن نصمت على مخططات التصفية التي يراد فرضها بغية تغيير الواقع في الداخل المحتل بما يخدم تطلعات القوى والأحزاب اليمينية "الإسرائيلية"".
ولفت رئيس اللجنة الشعبية إلى "أنّ الهيئة العليا لمتابعة الجماهير العربية بصدد عقد المزيد من الاجتماعات، بهدف البحث عن سبل عملية للرد على سياسة هدم المنازل تحت ذريعة البناء دون ترخيص، وذلك من أجل تفويت الفرصة على العدو الساعي للقضاء على الوجود الفلسطيني".
من جهته، وصف عضو "هيئة العمل الوطني والأهلي" سليمان شقيرات ما جرى في "قلنسوة" بأنه "مجزرة" هدم وتدمير للبيوت، تحت ذرائع واهية.

الفلسطينيون يؤكدون تمسكهم بأرضهم رغم الدمار
وشدّد "شقيرات" في معرض حديثه على ضرورة تكثيف الجهود، وتضافرها في سبيل فضح السياسة العنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال.
وأضاف قائلاً "نحن أمام سياسة "إسرائيلية" فاشية تستهدف التخلص من أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين، سواء كانوا في مدن الداخل المحتل أو حتى في المدينة المقدسة التي لم تكن بعيدة عن حملات الهدم الجائرة".
وتشير إحصاءات الهيئات الحقوقية المحلية والدولية إلى "أنّ سلطات الاحتلال قد هدمت في العام 2016 قرابة ألف منشأة سكنية وتجارية على مستوى مختلف المناطق الفلسطينية، بزعم البناء دون ترخيص.
وتبعاً لمصادر فلسطينية، فإن هناك المئات من المنازل المهددة بالهدم في عدد من قرى وبلدات الداخل المحتل، مثل: كفر قاسم، وادي عارة، وكفر كنا، دهمش، السيد، سعوة، وغيرها، موضحة "أن أصحابها يصارعون منذ زمن بعيد في أروقة الهيئات القضائية الصهيونية لإيقافها".
ويحذر مراقبون من أن تشهد السنة الجديدة تصعيداً في وتيرة الهدم، انطلاقاً من أن الكنيست الصهيونية بصدد مناقشة مشروع "قانون" يحمل اسم "كمينتس" يوم الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري، تمهيداً للتصويت النهائي عليه بعد أسابيع.
وتبعاً لتقارير "إسرائيلية"، فإن المشروع المذكور يرمي إلى تسريع عمليات هدم المنازل العربية من خلال تقليص صلاحيات محاكم الاحتلال في البتّ بملفات البناء غير المرخص، وتحويلها لجهات "إدارية قُطرية"، وإلزام الهيئات العربيّة بأخذ دور فعّال في تنفيذ تلك العمليات أو معاقبتها حال رفضت ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018