ارشيف من :أخبار لبنانية
البنزين المغشوش ينذر بأزمة خطيرة تهدد السلامة العامة : براكس لـ"لانتقاد.نت ": نطالب بإعطائنا دور الرقيب
جمعية المستهلك : على المعنيين التحرك سريعا واتخاذ اجراءات صارمة
"الانتقاد.نت"- لطيفة الحسيني - ليلى سرعيني
هل حكم على المواطن اللبناني أن يعيش الخطر حيثما حلّ؟ ، هي فضيحة جديدة تطرق باب معيشة اللبنانيين اليومية التي يبدو أنها تشكّل تهديداً خطيراً لسلامة تنقلاتهم ، فبعدما سئم المواطن من معاناة ارتفاع اسعار المحروقات والمواد النفطية ، انتقل الحديث اليوم الى نوعية هذه المحروقات"الخيالية أحيانا"، حيث أن بعض أصحاب محطات الوقود في عدة مناطق لبنانية يعمدون الى مزج البنزين بمواد أخرى، فتصبح المادة الجديدة من البنزين المغشوش في متناول السائقين والمواطنين ، الامر الذي يشكل تهديدا خطيرا جدا لسلامة المواطنبن وتنقلاتهم، الى حدّ يمكن أن يؤدي فيه هذا البنزين المغشوش بعد عملية تفاعل قوية مع المحركات داخل آليات النقل الى انفجار المركبة أو السيارة فكيف إذا كانت هذه العملية تتوزع وتتكرر كلّ يوم على مئات بل آلاف السيارات ، هي قنابل موقوتة حقيقية معدّة للانفجار في أي لحظة ، لذلك فان السلطات والجهات المعنية مدعوة بشكل عاجل جداً الى التحرك ووقف هذه العمليات فسلامة المواطن أعلى شأناً من كافة الحقائب الوزارية التي يتصارع عليها السياسيون الذين هم ليسوا بمنأى أبداً عن هذا الخطر.
نقابة أصحاب محطات الوقود في لبنان
نقيب أصحاب محطات الوقود في لبنان سامي براكس شرح في حديث الى "الانتقاد.نت" عن تفاصيل هذه الفضيحة ، حيث كان قد تطرق(سامي براكس) اليه قبل شهرين تقريبا في 22 حزيران الفائت محذراً من "استمرار عمليات البنزين المغشوش التي تحصل في كثير من محطات الوقود والمشتقات النفطية".
وأضاف أنه "كان قد طالب وزير الطاقة آلان طابوريان حينها بالتحرك فورا ، لكنه لفت الى أنه جرى استغلال هذا الموضوع عند إثارته عن طريق أكثر من جهة متهما جهات في السلطة بدعم من يقوم بهذه السلوكيات والوقوف وراءهم الى حد تسليمهم كميات كبيرة من هذا البنزين".
وإذ لفت براكس الى أن "سيارة احترقت بشكل كامل في منطقة بونة بسبب البنزين المستخدم ، نبّه نقيب أصحاب محطات الوقود الى أن هذا البنزين الذي يمزج مع مادة "التنر" ومواد اضافية تعتبر حارقة تؤدي فيما بعد الى انفجار آلية التنقل او السيارات عند قيادتها لوقت طويل ما يهدد حياة المواطنين، مطالبا وزارة الطاقة التنسيق مع الجمارك اللبنانية ، وهي الجهات المخولة استنادا الى صلاحياتها ، للحدّ من عمليات التهريب ونقل الكميات الهائلة من هذا البنزين، حيث وصلت الامور الى مرحلة التصدير الى بعض الدول العربية وهو أمر خطير" .
كما طالب ال "براكس" أن "تعطى نقابة أصحاب المحطات دور الرقيب في هذا الاطار لمساعدة ومؤازرة الدولة والسلطات المعنية للوقف السريع لهذا الموضوع".
ونبّه ايضا من "محاولات استغلال وتسييس هذا الملف محذرا من ان هذه الكميات الهائلة التي يتمّ نقلها يوميا يجب أن يسمح فقط لأصحاب المعامل الخاصة ب "البويا"، والاخير من المفترض أن يقدّم تقرير خطي عن كيفية استعماله لهذه المواد ، الا أن هذه الاستراتيجية لا تعتمد بل ان ما يحصل على الارض أن اصحاب المعامل يحصلون على تراخيص من وزارة الطاقة لإدارة عملياتهم بشكل رسمي وعلني" .
كما أشار براكس الى أن "عملية استخدام وبيع البنزين المغشوش تتمّ في مناطق الجنوب وبيروت (خاصة منطقة الكوكودي) وكذلك في البقاع".
جمعية المستهلك
من جهتها ، رأت ندى نعمة، عضو الهيئة اادارية لجمعية المستهلك اللبناني في اتصال مع موقعنا الالكتروني أنه "عند كشف وفضح هذا الملف عبر وسائل الاعلام وخاصة في قناة المنار ، فيجب على المعنيين التحرك سريعا واتخاذ اجراءات صارمة" ، لافتة الى " أن مدير حماية المستهل في وزارة الاقتصاد فؤاد فليفل سيقوم بأخذ عينات كبيرة لفحص ما يجري من عمليات غش ومزج وخلط مواد خطرة على محركات السيارات ، ومن خلال هذه الطريقة نستطيع أن نحددكيف تستخدم المواد الكيميائية التي تدخل الى لبنان واين تستعمل" .
كما أضافت نعمة انه "يجب التحقيق في هذه القضية لأنها تمسّ بالسلامة العامة ما يدفع المعنيين الى تحمّل مسؤولياتهم بشكل كبير وعاجل قبل أن تسبب انفجارات".
عضو الهئية الادارية في جمعية المستهلك أوضحت لنا انه "في حال تعبئة ال reservoir داخل السيارة من البنزين المغشوش ، فيظهر في البداية انه مليء لكن بعد قيادة السيارة لوقت قصير بتّضح أن السيارة لا تحتوي على قدر كبير من البنزين المطلوب أي مستواه منخفض جدا".
وأشارت الى أن "عمليات استيراد كميات المشتقات النفطية تحصل ضمن المواصفات المطلوبة لشركات الوقود بينما عمليات الغش تحصل لدى خلط المواد ببعضها حيث تتم داخل المستودعات وذلك منذ ثلاثة أسابيع".
وفي إطار متصل ، أكّدت ندى نعمة أن "جمعية المستهلك تقوم حاليا بدور الرقيب لتحديد أماكن حصول عمليات الغش وبيع البنزين المغشوش وبعدها تقوم الجمعية بحثّ الدولة والسلطات والضغط عليها للتحرك الفوري ، وتحميل المسوؤلية للمتورطين الى حدّ محاسبة الجهات السمؤولة مباشرة عن القضية، مضيفة أن هذا الدور تسانده جهود المواطنين وتوطعهم معنا في القضية ، وهذا يساهم في دفعها للوصول الى القضاء المختص والنيابة العامة وبالتالي التي ستمزل العقوبات المتاسبة بحق المتورطين".
كما دعت نعمة المواطنين الى "تقديم الشكاوى الى جمعية المستهلك مباشرة في حال تعرضهم لمشاكل شخصية او عامة او انتهاكات فاضحة في الموضوع المطروح الذي يهدد سلامة المواطن ."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018