ارشيف من :أخبار عالمية
اجتماع ’أستانا’ يتجه الى تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا
نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية، عن مصدر مقرب من المشرفين على التحضير لاجتماع أستانة، أنه من المتوقع أن يتم، خلال المفاوضات، التوقيع على وثيقة تثبّت نظام وقف إطلاق النار في سائر سوريا.
وقال المصدر، في حديث للوكالة:"نتوقع أن يتم في الاجتماع توسيع نظام وقف إطلاق النار، الذي ما زال صامدًا بشكل عام، رغم وقوع الانتهاكات، ليشمل كامل أراضي سوريا".

مكان الاجتماع في الاستانة
وأضاف المصدر:"ستكون هناك وثيقة ختامية"، معربًا عن أمله بأن "يتم تنسيقها"، ومشيراً الى انها ستحمل "طابعًا عامًا".
وشدد المصدر، حسب "إنترفاكس"، على أن "عملية تنسيق الوثيقة ستجري بمشاركة وفود روسيا وتركيا وإيران".
كما تطرق المصدر إلى مسألة مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات، التي من المخطط إجراؤها في العاصمة الكازاخستانية، في 23 يناير/كانون الثاني، مؤكدًا في هذا السياق توجيه دعوة للسلطات في واشنطن لحضور الاجتماع بصفة جهة مراقبة.
من جهته، أبدى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف معارضة بلاده لمشاركة امريكا في اجتماع أستانا، نافيًا توجيه دعوة الى واشنطن لحضور الاجتماع.
وأضاف ظريف في معرض رده على سؤال لوكالة "تسنيم" الايرانية: "نحن نعارض مشاركة امريكا في الاجتماع، ولم نوجه دعوة لأمريكا ونعارض مشاركتهم".
بدوره، أكد الناطق باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو لوكالة "سبوتنيك" الروسية ان "اجتماع استانا هو اجتماع فني"، كاشفًا ان "تركيا ستشارك فيه على مستوى فني وليس على مستوى وزاري".
واذ أكد انه لم يتحدد بعد بشكل نهائي من سيشارك في اجتماعات استانة بشأن سوريا، أشار الى ان تركيا وروسيا شددتا على ضرورة مشاركة الولايات المتحدة في الاجتماع.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في وقت سابق اليوم أن "المفاوضات السورية المرتقبة في أستانا ستستهدف تعزيز نظام الهدنة بسوريا"، بالإضافة إلى "ضمان المشاركة كاملة الحقوق للقادة الميدانيين في التسوية السياسية."
وأكد لافروف في مؤتمر صحفي أنه بإمكان أي فصائل مسلحة أخرى (بالإضافة إلى الفصائل التي وقعت على اتفاق الهدنة) أن تنضم لعملية المصالحة في سوريا، لافتا الى أن "ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن، هو مشاركة أولئك الذين يؤثرون فعلاً على الوضع الميداني".
واشار لافروف الى أن "موسكو تتلقى معلومات حول محاولات لنسف الاتفاقات الخاصة بالهدنة في سوريا"، محذرًا الغرب "من الانجرار وراء الرغبة في الانتقام وزعزعة الهدنة".
وأعرب لافروف عن أمله بـ"ألا تحاول بعض الدول الغربية التي تحس بأنها مهمشة، زعزعة هذه الاتفاقات".
وذكر الوزير الروسي بأن العملية السياسية التي بدأت في فبراير/شباط الماضي في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، كانت حتى الآن، تشمل المعارضة السياسية فقط، لكن هذه العملية تم تجميدها لأن ما يسمى بـ"الهيئة العليا للمفاوضات" رفضت بحث أي مواضيع قبل رحيل بشار الأسد.
وبشأن المشاركة الدولية المحتملة في مفاوضات أستانا، قال لافروف :"إنه من الصائب توجيه الدعوة لحضور اللقاء إلى ممثلي الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة".
واعتبر أنه إن وافقت إدارة ترامب على حضور المفاوضات، فسيكون ذلك أول اتصال رسمي بين موسكو والإدارة الأمريكية الجديدة بشأن سوريا، سيتيح الشروع في زيادة فعالية محاربة الإرهاب في سوريا.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو تأمل في أن يكون التعاون مع فريق ترامب فيما يخص الملف السوري، أكثر فعالية، مقارنة بالتعاون مع إدارة باراك أوباما.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018