ارشيف من :أخبار عالمية
من أين تلقى ’سفاح إسطنبول’ أوامره مباشرة؟
لا تزال قضية التفجير الإرهابي الذي ضرب إسطنبول ليلة رأس السنة محور اهتمام المحققين، خاصة بعد أن تمكنت السلطات التركية من إلقاء القبض على منفذ الهجوم -الذي أسفر عن مقتل 39 شخصاً-، والذي كشف في جديد اعترافاته أنه تلقى أوامره مباشرة من الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "حرييت" وقناة "سي إن إن ترك" مقتطفات من عملية استجواب عبد القادر مشاريبوف (34 عاما) المواطن الأوزبيكي الذي أمضى 17 يوما فارا، فأوضحت "أن المستجوب كشف عن نيته باستهداف ساحة تقسيم في وسط إسطنبول التي تعج بالسياح لكنه قام بتغيير خطته بسبب الإجراءات الأمنية المشددة"، وقال مشاريبوف في التحقيق "حين كنت في قونية، تلقيت تعليمات من الرقة بتنفيذ هجوم في ساحة تقسيم ليلة رأس السنة".

عبد القادر مشاريبوف
ووفق الصحيفة، ذكر مشاريبوف بـ"أنه انتقل إلى إسطنبول في 16 كانون الأول/ ديسمبر وتوجه إلى ساحة تقسيم في المدينة للقيام بعملية استشكاف والتقط فيها صوراً أرسلها إلى أشخاص في الرقة"، فيما يظهره شريط فيديو بثته وسائل الإعلام التركية وهو يصور نفسه في ساحة تقسيم في تاريخ لم يحدد.

الإرهابي كان يحاول استهداف ساحة تقسيم
وأضاف الإرهابي "توجهت إلى ساحة تقسيم ليلة رأس السنة لكن الإجراءات الأمنية كانت كبيرة. ولم يكن من الممكن أن أنفذ هجوماً فعاودت الاتصال بالشخص الذي أصدر الأوامر لي. وبعد أن تلقيت تعليمات بإيجاد هدف آخر في المنطقة استقلّيت سيارة أجرة وجلت على طول الساحل ورصدت مقهى "رينا" الذي كان "هدفا مناسبا لشن هجوم. للوهلة الأولى لم يكن هناك تدابير أمنية مشددة، وسير الهجوم معروف، فبعيد منتصف الليل اقتحمت مدخل الملهى وقتلت شرطيا كان يتولى الحراسة ودخلت إلى القاعة حيث فتحت النار على الناس".
وكان نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش قد عبّر عن أمله في "أن يؤدي اعتقال الرجل إلى كشف حقيقة القوى التي تقف وراءه، وسأل "من هي القوة الحقيقية التي تقف وراء الهجوم التي وجهت المعتدي أو المعتدين؟ نأمل الآن في كشف كل الحقائق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018