ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد: أي مسألة ستناقش في مفاوضات أستانا ينبغي أن تستند إلى الدستور

الأسد: أي مسألة ستناقش في مفاوضات أستانا ينبغي أن تستند إلى الدستور

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "أي مسألة سيجري مناقشتها في مفاوضات أستانا ينبغي أن تستند إلى الدستور"، وقال "أعتقد أن "المؤتمر سيركز في البداية أو سيجعل أولويته كما نراها التوصل إلى وقف إطلاق النار وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سوريا".

وأشار الأسد  في مقابلة مع قناة "تي بي اس" اليابانية،  إلى ان "ليس من الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي لأنه ليس واضحاً من سيشارك فيه"، مضيفا حتى الآن نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة.. هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت".

الأسد: أي مسألة ستناقش في مفاوضات أستانا ينبغي أن تستند إلى الدستور

 

وحول موقفه من مناقشة تشكيل حكومة انتقالية في استانا، أكد ان "أي شيء ستجري مناقشته ينبغي أن يستند إلى الدستور"، وقال "ليس في دستورنا ما يسمى حكومة انتقالية ويمكن أن تكون هناك حكومة عادية تمثل مختلف الأحزاب والكيانات السياسية، والخيار متاح لأي شخص الانضمام إلى تلك الحكومة".

وأعرب الرئيس الأسد عن أمله في أن تكون الإدارة الأمريكية القادمة صادقة في تشكيل تحالف حقيقي وواقعي لمحاربة الإرهابيين في المنطقة.

وقال إن "جماعات الضغط في الولايات المتحدة تشكل تركيبة لا تريد أن ترى أي تغيير لأن لهم مصالحهم الخاصة في سياسة الولايات المتحدة التدميرية"، مضيفا انه "من الواضح جداً اليوم أنهم سيضعون العقبات لإعاقة أي توجه في سياسة ترمب سواء فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب أو باحترام سيادة الدول الأخرى أو حتى بوجود تهدئة في سائر أنحاء العالم من خلال العلاقات الجيدة مع روسيا أو مع أي قوة عظمى أخرى كالصين على سبيل المثال".

واشار إلى أن أردوغان "أخونجي" ويحاول إجراء بعض المناورات لإظهار أنه ضد الإرهابيين في "داعش" و "النصرة" لكنه يقوم فعلياً وبشكل يومي بدعم تلك المنظمات التي لا تستطيع البقاء دون دعمه.

وحول عملية تحرير حلب من أيدي الإرهابيين، قال الأسد إن "أولئك الذين اتهموا روسيا وسوريا بالقصف أو بارتكاب جرائم وما إلى ذلك هم ذاتهم من دعموا الإرهابيين، بداية بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر والسعودية ودول أخرى شبيهة بها"،  وتابع "لقد دعموا الإرهابيين مباشرة من خلال وسائل الإعلام والسياسة ومن خلال إرسال الأسلحة والمال وجميع أشكال الدعم اللوجستي، ولا يحق لهم البكاء من أجل المواطنين السوريين لأنهم هم السبب في مقتل المدنيين السوريين الأبرياء على مدى السنوات الست الماضية".

واردف بالقول إن دورنا كحكومة وبموجب الدستور والقانون والتزامنا الأخلاقي نحو الشعب السوري هو تحريرهم من الإرهابيين، وقال "بالطبع.. إذا أردت التحدث عن الضحايا ففي كل حرب هناك ضحايا.. وإذا كان عليك اللجوء إلى الحرب لمكافحة الإرهاب فسيكون هناك ضحايا للأسف.. ولقد فعلنا كل ما في وسعنا كي لا يكون هناك أي ضحايا.. لكن أولئك الذين يتباكون على أولئك المدنيين.. هل قدموا أي دليل على قيام سوريا أو روسيا بقتل المدنيين؟"، وأمل ان تتمكن الحكومة فعلاً من وضع حد لهذه الحرب في أسرع وقت ممكن".

وحول مزاعم استخدام الجيش السوري لقنابل تحتوي غاز الكلور، قال الأسد "إننا كحكومة لا يمكن أن نفعل ذلك، ولا يمكننا أن تقتل شعبنا وأن نستعمل أسلحة الدمار الشامل ضد شعبنا"، مشيرا إلى ان دمشق وقعت في عام 2013 معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وتخلت عن ترسانتها من الأسلحة الكيميائية"، مؤكدا ان الإرهابيين هم الذين استخدموا ذلك النوع من الأسلحة".

وفي سؤال له حول إمكانية الاستقالة كخيار من أجل المصالحة وإتمام عملية صنع السلام، قال الأسد إن "استقالة الرئيس أو استمراره في منصبه قضية وطنية وترتبط بكل سوري، وان صاحب القرار الوحيد في هذا الصدد هو صندوق الاقتراع"، واضاف "كل من يريد من الرئيس أن يغادر.. يستطيع الذهاب إلى صندوق الاقتراع وأن يقول.. “لا.. لا نريده”.. هذه هي الديمقراطية في سائر أنحاء العالم".

ولفت إلى ان "الحكومة السورية وضعت خططا لإعادة بناء البلاد وبدأت في الضواحي المحيطة بدمشق، وهي بصدد التخطيط لحلب والمدن الأخرى لإعادة بناء ضواحٍ جديدة بدلاً من تلك التي دمرت".

2017-01-20