ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: مؤتمر للوحدة الاسلامية يدعو الى نبذ التعصب واحترام التعددية

العراق: مؤتمر للوحدة الاسلامية يدعو الى نبذ التعصب واحترام التعددية

تحت شعار "وحدتنا سر انتصارنا" عقد في العاصمة العراقية بغداد مؤتمر الوحدة الاسلامية الاول بمشاركة شخصيات دينية وسياسية من مختلف مكونات واتجاهات المجتمع العراقي.

وشدد المشاركون في المؤتمر، الذي رعته حركة "الجهاد والبناء" على أهمية الوحدة الاسلامية في التصدي للجماعات الارهابية، ونبذ التفرقة وإفشال الاجندات الخارجية.

وأكدوا أن التعددية في اطار الوحدة الاسلامية تمثل عامل اثراء وقوة، ودعوا الى نبذ التعصب والطائفية.

النعماني: الوحدة حاجة عقلية ومنطقية     

وفي كلمة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية التي ألقاها الشيخ محمد سعيد النعماني، أكد أن العراق يحتاج الى الوحدة، وان لا وجود للامم والشعوب في ظل التفرقة.

وأشار الشيخ النعماني الى أن "هذه التجمعات التي نرى فيها البركة لهذه الامة والشعب نحن احوج مانكون اليها في هذه المرحلة الحساسة، التي نريد لها ان لا تكون في العاصمة بغداد فحسب، وانما تنعقد في كل المحافظات والمناطق ليتعرف الجميع على بعضهم البعض".

وأضاف الشيخ النعماني قائلا إن "مشكلاتنا الكبرى تتمثل في الجهل، لاننا مازلنا في البلد الواحد يجهل بعضنا بعضا، فضلا عن اننا كمسلمين لا نعرف المسيحيين او بقية المكونات الموجودة، مشددا على أن "الوحدة حاجة عقلية ومنطقية، ولا وجود للامم والشعوب في ظل التفرقة والاختلاف".

الحكيم: لا للتعصب واثارة النعرات

 أما رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم ، فقد اشار في كلمته بالمؤتمر الى أن "التفاوت في الشرائع والطوائف والمناهج هو سبيل لمزيد من الاندفاع والإنتاجية وتحقيق المزيد للشعوب والأمم وليس التعصب وإثارة النعرات بلبوس القداسة، فهذا تجيير واستغلال للعقيدة والطائفة". ونوه الى "ان بعض من يتحدث بأقسى عبارات الطائفية هو ابعد ما يكون عن التدين، والبعض يوظف قداسة الطائفة ويكون هناك استغلال سياسي بشع للدين وقداسة الطائفة وهذا ما يجب ان نحذر منه، والبعض الآخر ينكر تعدد الطوائف ويلوم هذه الظاهرة ويدعو إلى توحيد القراءة الدينية بين الجميع بداعي ان التعدد يوجد الفرقة والانقسام والحال ان كل الطوائف التي نعيشها فيها أبعاد ايجابية وسلبيه".

وأكد الحكيم "أننا حينما نتحدث عن الوحدة، علينا أن نستذكر بناءاتها الفكرية ونضع ملامحها المعرفية، لان أي حركة سياسية ومجتمعية إذا فقدت البنى المعرفية الفكرية قد تضيع البوصلة وتخلط الأوراق، فاليوم نحن بأمس الحاجة إلى الوحدة الوطنية والإسلامية، والتي ينبغي ان تكون على أسس صحيحة، لذلك فان إقامة مؤتمر علمي لدراسة الوحدة الإسلامية والمنطلقات لإسقاط المعطيات على التجربة العراقية والواقع يمثل اولوية أساسية في هذه المرحلة".

رئيس التحالف الوطني أكد أنه "في زماننا هذا نواجه خلطا مفاهيميا كبيرا نتيجة عدم القدرة على التفكيك بين الخطأ والصواب، ومن ذلك مفهوم الطائفة والطائفية، فالطائفة ضرورة والطائفية ضرر، ولابد من التمييز بين الأمرين، اذ ان الطوائف في اطار الدين هي مصدر إثراء واغناء، فلكل طائفة قراءة ورؤية وفهم، وان الصورة التي نتملكها هي ان التنوع يفضي إلى الانقسام والتشضي والفرقة، اما التنوع الذي يبنى على أسس صحيحة من التكامل واحترام الآخر والتعايش مع فكر الآخر، فهو يكون مصدر اثراء، ويعمق الوحدة ويعبر عن حاجة الجميع لبعضهم البعض".

العراق: مؤتمر للوحدة الاسلامية يدعو الى نبذ التعصب واحترام التعددية

العراق: مؤتمر للوحدة الاسلامية يدعو الى نبذ التعصب واحترام التعددية  

 

الملا: التعددية المذهبية قوة وثراء

من جانبه، قال رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا إن "التعددية هي قوة وثراء لنا جميعا، وهناك فرصتان، واحدة نجحنا فيها وننتظر إن ننجح في الثانية، الأولى هي تجربة الحشد الشعبي ودعم القوات الأمنية والعسكرية في معارك تحرير الموصل، وننتظر الفرصة الثانية المتمثلة بالتسوية الوطنية، التي تمثل الخلاص بعد تحرير مدينة الموصل".   

وأشار الشيخ الملا الى "أننا كجماعة العلماء نتبنى موقفا من داخل التسوية، هو ان الطبقة الأولى من العلماء لأهل السنة هاجرت من البلد، ودورنا يتمثل في المساهمة بعودة هؤلاء المراجع والعلماء، وهو نجاح للعراق".

وأضاف "لدينا مرجعيات تتحمل المسؤولية، اذ لدينا دار الافتاء، والمجمع العالمي للتصوف، وجماعة علماء العراق، ومجلس علماء العراق، وهذه المرجعيات، وبرعاية وتنسيق مع ديوان الوقف السني يجب عليها ان تعمل لاعادة اكابر العلماء"، وتابع بالقول "ان العراق أمانة في أعناقنا جميعا وكلنا يتحمل المسؤولية من أي موقع كان فيه، ولتكن هذه الانطلاقة من هذا المؤتمر، ولاشك ان التعددية المذهبية هي قوة وثراء وعزة وبناء".

الالوسي: تحقيق المحمدية البيضاء

أمّا رئيس جماعة الرباط المحمدي السيد عبد القادر الالوسي، فقد شدد على أن "الوحدة يجب ان تكون على رأس اولويات اهتماماتنا لان الامة في حيرة وخاصة الشباب، وهي ترى انموذجا محرفا ومشوها للاسلام  تسعى الجماعات الارهابية المسلحة الى تطبيقه وفرضه"، مشيرا الى "اننا اليوم في محنة كبرى، ويجب ان تصب المؤتمرات والبحوث الاسلامية كل اهتمامها لوضع حلول حقيقية وايضاح وبيان لما ينبغي ان يكون عليه الاسلام الحقيقي الذي جاء به نبينا الكريم محمد".

ودعا الشيخ الالوسي الى تحقيق المحمدية البيضاء الجامعة للامة الاسلامية".

الزيدي: التطرف زائل قريبا

في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس الوقف السني، اكد الشيخ خضر الزيدي أن "الحملة الاسلامية لمناهضة الغلو والتطرف، وفي تطوير المناهج وتعديلها، قطعت شوطا كبيرا في توضيح هذا الفكر، وان هذه المؤتمرات والندوات هي مؤشر مهم على ان العراق واحد، وان هذا المرض، المتمثل بالتطرف الذي طرأ على امتنا وشعبنا عارض سيزول قريبا".

ودعا الزيدي الى "تكليل جهود الجيش العراقي والحشد الشعبي بالنصر المؤزر على عصابات داعش الارهابية".

 

2017-01-23