ارشيف من :أخبار عالمية
الجعفري: اجتماع آستانا نجح في تثبيت وقف الأعمال القتالية وسيمهد للحوار بين السوريين
إنتهت اليوم الجولة الثانية من مباحثات التسوية السورية في العاصمة الكازاخستانية آستانا وتم إعلان البيان الختامي، حيث استضافت المفاوضات غير المباشرة بين وفد الحكومة السورية، الذي ترأسه بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، ووفد مشترك للجماعات السورية المسلحة، ترأسه محمد علوش، زعيم ما يسمى بـ"جيش الإسلام".

رئيس الوفد السوري الى آستانا بشار الجعفري والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا
وركزت المفاوضات، التي أطلقت بمبادرة من روسيا وتركيا وإيران، وجرت بمشاركة وفد من الأمم المتحدة برئاسة ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، على بحث آليات تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا.
وفي غضون ذلك، أكد رئيس الوفد السوري إلى اجتماع آستانا الدكتور بشار الجعفري أن إجتماع آستانا له هدف محدد وهو تدعيم وقف الأعمال القتالية والنظر بشكل جماعي من قبل المشاركين في الإجتماع بآليات تطبيق هذا الهدف.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب نهاية المباحثات أن "عملنا خلال اليومين الآخيرين بعناء ليلًا ونهارًا من أجل إنجاح هذا الإجتماع، وقمنا بكل ما يمكن أن يذلل العقبات"، وأضاف "نعتقد أن اجتماع آستانا نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين"، وقال:"نعمل كل ما يلزم لإيقاف الحرب الإرهابية على الشعب السوري ".
وفيما قدّر الجعفري الجهود الجبارة التي بذلت من قبل الحلفاء والأصدقاء خلال الإجتماع لحقن الدم السوري وإعادة إعمار سوريا، ثمّن دور إيران كطرف ضامن ووسيط إيجابي ساعدت في التوصل إلى الصيغة النهائية للبيان الختامي.
ولفت الجعفري إلى أمر ورد في البيان الختامي قائلاً:"هناك فقرة تقول إن الدول الموقعة عليه (البيان) تتشارك في محاربة الإرهاب مسمية "داعش" و"جبهة النصرة"، ونفترض أن هذا الكلام سيتم تطبيقه عمليًا من قبل تلك الدول وتركيا من بينها".
وإعتبر الجعفري أن حذف فقرة النهج العلماني للدولة السورية من البيان الختامي لمحادثات آستانا تم بناء على طلب تركيا
وتابع رئيس الوفد السوري إلى إجتماع آستانا قائلاً:"الدول الإقليمية الداعمة للإرهابيين، ضيّعت أموال شعوبها وسبّبت نزف الدماء في سوريا، ونقول لها كفى اللعب بالنار والوقت متاح لها لأن تغير سياساتها تجاه سوريا"، وفي إطار آخر لفت الجعفري إلى أن دي ميستورا سيجري مباحثات لتحديد الأطراف الذين سيشاركون في محادثات جنيف المقبلة".
من جانبه، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا أنه "بعد تثبيت وقف إطلاق النار سنعمل على استئناف المساعدات الإنسانية"، مضيفًا أن "تعزيز وقف الأعمال القتالية يحمل أهمية لكل الأطراف، وتمت صياغة ذلك في البيان الختامي".
وأشار المبعوث الأممي إلى أن "البيان الذي تم تبنيه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح"، معربًا عن أمله بتحسين مكافحة الإرهاب في سوريا، ولافتًا إلى أن "الأولوية في المفاوضات كانت لوقف إطلاق النار، وهذا بدوره سيمنع حدوث انتهاكات".
وإعتبر دي ميستورا أنه على الرغم من أن الازمة السورية من أكثر الازمات التي شهدت تعقيدًا، إلا أن الطريق الوحيد للسلام في سوريا هو بتعزيز الهدنة وإطلاق مفاوضات شاملة.
ورأى دي ميستورا أن "جلوس وفدي الحكومة السورية والمعارضة مع بعض هو إنجاز بحد ذاته"، مشيدًا بدور الأمم المتحدة التي كانت تعمل كطرف مؤمن ومراقب لإجتماع آستانا.
وأضاف:"نحن مستعدون للعمل على الترتيبات المكثفة لجنيف خلال الشهر المقبل، ويجب أن تكون العملية السياسية مستدامة في جنيف وتحت رعاية الأمم المتحدة وسنستخدم منصة آستانا".
من جهته قال رئيس الوفد الروسي إلى استانا الكسندر لافرينتيف "اننا استطعنا التوصل إلى آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق نار في سوريا" ، مشيرا الى انه "سيتم تشكيل مجموعة عمل تشمل خبراء عسكريين لمراقبة وقف إطلاق النار"، كما اكد لافرينتيف ان "منطقة وادي بردى تؤمن مياه الشرب لسكان دمشق" مؤكدا ان "تمكننا من رسم الخرائط وحدود الفصل بين الفصائل المسلحة وتنظيمي (داعش والنصرة) ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018