ارشيف من :أخبار عالمية
عملية ’ المدينة’ البحرية: ضربة نوعية في توقيت حساس تؤكد امتلاك البحرية اليمنية زمام المبادرة
يونيوز- عبد الحسين شبيب
العملية النوعية التي نفذتها القوة البحرية اليمنية أمس قبالة السواحل اليمنية الغربية لليمن وأدت الى إصابة مباشرة ودقيقة في البارجة السعودية المسماة "المدينة" الفرنسية الصنع "لافييت" والتي تمتلك منها السعودية 4 بوارج فقط، هذه العملية جاءت بعد نحو 4 اسابيع من محاولات الزحف لمرتزقة العدوان للسيطرة على سواحل المخا انطلاقا من باب المندب، والتي زجت فيها قيادة العدوان بآلاف المرتزقة مدعومين بأسلحة البر والبحر والجو دون التمكن من تحقيق تقدم.
ولجأت في آخر عملية باتجاه مدينة وميناء المخا الى تنحية المرتزقة ومشاركة قوات خاصة ومظليين من دول عدة مشاركة في تحالف العدوان واستخدمت القنابل الفوسفورية والعنقودية من أجل تسهيل مهمة هذه القوات لكن دون جدوى.
وبالتالي فإن تنفيذ هذه العملية في منطقة عمليات وحرب مكثّفة منذ اسبوعين تنطوي على دلالات مهمة جدًا أقلها تثبيت فشل العدوان في السيطرة حتى النارية على الساحل اليمني وقدرة المجاهدين اليمنيين بمختلف تشكيلاتهم على الحركة في تلك المناطق الساحلية.

الاشارة النوعية الاخرى أن العملية نفذت في وسط النهار وفي ظل رصد دقيق ومتابعة حثيثة لحركة البارجة من قبل مجاهدي القوة البحرية، حيث تم تصوير العملية قبل وبعد إصابة البارجة وهذا عمل امني احترافي ممتاز. كما أن تحديد جنسية البارجة ونوعيتها واسمها (المدينة) وطاقمها (176) ينطوي على جهد استخباري هام في ظل تواجد عشرات القطع البحرية المتعددة الجنسيات في المياه الاقليمية اليمنية.
كما ان العملية جاءت تنفيذًا للتحذير الذي اطلقته قوات الدفاع البحري اليمني قبل أيام بأنها سترد بالطريقة المناسبة وتستهدف بوارج العدوان التي تقوم بقصف المناطق اليمنية ومنها هذه البارجة السعودية، وبالتالي أظهرت عملية استهداف البارجة السعودية قدرة القوة البحرية اليمنية على الإيفاء بوعدها للشعب اليمني وتسديد الضربات القاسية لردع بحرية العدوان.
وإزاء قدرة القوة البحرية اليمنية على الرصد والتنفيذ والاعلان السريع عن العملية بادرت السعودية الى الاعتراف سريعًا بالضربة التي تلقتها في محاولة للتخفيف من نتائجها وتقديم الرواية الخاصة بها حول طريقة تنفيذها (3 زوارق "انتحارية" ارتطم احدها بمؤخرة البارجة)، والتي تنطوي ايضًا على مؤشرات خطيرة بالنسبة لقيادة العدوان فيما لو صحت روايتهم في ظل غموض متعمد من القوة البحربة اليمنية حول طريقة تنفيذ العملية، حيث لم يفصح اليمنيون عن الطريقة التي تم استهداف البارجة بها.
هذا الانجاز فرض اهتمامًا غير مسبوق في وسائل الاعلام الغربية وايضًا "الاسرائيلية" ظهر في تقارير لكبريات الفضائيات الغربية والصحف والمواقع الالكترونية، خلافًا لعمليات التعتيم السابقة المعتمدة بخصوص الضربات العسكرية التي يوجهها الجيش اليمني واللجان الشعبية لقوى العدوان ومرتزقته في مختلف جبهات الاشباك، وأبرزها الجبهة الحدودية السعودية- اليمنية. وهذا يؤشر على أهمية ما حصل في سواحل اليمن التي تعني الكثير بالنسبة لعدد غير قليل من دول العالم التي لديها مصالح كبيرة في هذا الممر الملاحي الدولي الاستراتيجي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018