ارشيف من :أخبار لبنانية

الديار : الحريري في بعبدا لتذليل العقد ولن يعتذر.. وبري: لا عودة عن الاتفاق بشأن الحكومة

الديار : الحريري في بعبدا لتذليل العقد ولن يعتذر.. وبري: لا عودة عن الاتفاق بشأن الحكومة

كتبت "الديار" تقول , ما زالت القنبلة السياسية التي رماها رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط تحجب الاضواء عن التطورات السياسية في البلاد، فغابت اخبار الاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة العتيدة وبقي كلامه يحتل مقدمة النشرات الاخبارية الاذاعية والتلفزيونية والمواقع الالكترونية والصحف لمدى تأثيره في رسم الخريطة السياسية في البلاد.

ومما لا شك فيه ان كلام جنبلاط اعاد خلط الاوراق السياسية، وبقي السؤال : كيف سيترجم على التحالفات في البلاد، خصوصا ان مواقفه الاخيرة من فلسطين والعروبة وسلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا اقرب الى فريق 8 اذار، لكن مواقف جنبلاط اسقطت كل الكلام الذي ساد مؤخرا عن اعادة احياء الحلف الرباعي، غير ان المؤكد ان كلامه يؤشر الى تموضع جديد في الوسط وقد يفتح على حسابه لانه يتحكم " بالميزان "

فإذا اعطى اصواته الى الاقلية تصبح 69 نائبا واذا حجبها عن الاكثرية تصبح 59 نائبا، فكتلة جنبلاط تضم 12 نائبا والنائب مروان حماده ملتزم بالكتلة وبمواقفها بعكس ما اشيع امس عن استقلالية حماده عن جنبلاط.

لكن الوقائع والمواقف التي سجلت في الساعات الماضية حملت ردود افعال متسارعة من حلفاء جنبلاط تفاوتت بين الردود القاسية وتلك التي ابقت شعرة معاوية عله يعود من الباب بعد ان خرج من "الطاقة "

والسؤال الذي طرح نفسه امس : ماذا بشأن الاكثرية النيابية، ما هو مصير فريق 14 اذار. اما السؤال الثاني فهو : ما هو مصير الحكومة وتشكيلها وهل سيستمر الرئيس المكلف سعد الحريري في مهمته؟

مرجع بارز اكد ل «الديار" ان الحريري لن يعتذر وانه سيبقى الى النهاية في مهمته لتشكيل الحكومة وهذا الكلام توافق مع كلام رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة الذي قال بعد لقائه رئيس الجمهورية ان لا داعي للبحث في أي موضوع يتعلق باعتذار الحريري، وهناك الان رئيس حكومة مكلف وسيستمر في القيام بمهامه لتشكيل الحكومة.

اما بالنسبة لتوقيت ولادة هذه الحكومة فإن ما حصل ويحصل خلق بطبيعة الحال على حد المرجع جوا من الارباك والتساؤلات، الامر الذي يعطي انطباعا بأن هناك جهودا ومساعي يجب ان تبذل لفصل هذا الامر عن موضوع تشكيل الحكومة وهي بطبيعة الحال مهمة ليست سهلة.

وفي هذا السياق قال الرئيس بري ل «الديار" مساء امس : «المفروض عزل كل ما حصل (موقف جنبلاط وردود الافعال عليه) عن موضوع تأليف الحكومة التي يجب ان تؤلف وبالتالي من خلال تشكيل الحكومة يعود الناس الى التآلف ولا ننسى ان كل القادة متفقون على حكومة الوحدة الوطنية.

وتابع : لا عودة عن الاطار الذي تم الاتفاق عليه في شأن الحكومة والكل موافق على هذا الاطار.

واضاف : ان تناول بعضنا البعض والردود والردود المضادة امر لا يفيد البلاد ولا مصلحة بالخلافات اللبنانية - اللبنانية بل المصلحة في تأليف حكومة الوحدة الوطنية.

الى ذلك، تحفظت اوساط ديبلوماسية اميركية عاملة في لبنان في الرد على ما اعلنه النائب جنبلاط، وقالت هذه الاوساط ل «الديار" إن لا بد من الاشارة الى ان النائب جنبلاط كان حتى اللقاءات الاخيرة، يسأل عن توقيت الضربة المحتملة على ايران، وكيفية وجود حل ل «حزب الله" وسلاحه طالباً مساعدة واشنطن ودعمها، واشارت الاوساط الى ان الرد على كلام النائب جنبلاط حول زيارته لواشنطن سيأتي من قبل الادارة الاميركية من خلال بيان واضح.

ورد رئيس اللقاء الديموقراطي ليلا على الردود على كلامه وقال: «لماذا يقال انني تغيرت؟ هل فقط لانني اكدت على ثوابتي، هذا تحد موجه للحزب التقدمي الاشتراكي الى الشريحة الدرزية في ان نؤكد على ثوابتنا التي ناضل واستشهد من اجلها كمال جنبلاط، لكن هذا لا يضر في موضوع تشكيل الحكومة التي عنوانها الوفاق الوطني

واضاف: «في مكان ما، كما نعلم، وهذا ليس بسر، الرئيس «رئيس الجمهورية" قال انه سيكون الضامن في الامور الكبرى، ممتاز، انضم الى الرئيس.

وبالنسبة لعنصر المفاجأة في خطاب جنبلاط، قالت مصادر سياسية بارزة ل «الديار" ان ما قام به جنبلاط ليس مفاجئا بل هو في سياق المواقف التي اطلقها منذ فترة غير قصيرة وان المتفاجئين ربما لم يلحظوا تلك المواقف المعلنة اصلا، اما بالنسبة للتوقيت فقد يكون قد جاء ابكر مما كان متوقعا وهذا يعود لجنبلاط نفسه.

وقد حظي كلام جنبلاط بردود فعل ايجابية من قبل المعارضة والاحزاب السياسية، وقد اشاد كل من احزاب الشيوعي والقومي السوري الاجتماعي والتنظيم الشعبي الناصري بمواقف جنبلاط، كما اشاد النائب قاسم هاشم من كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي بكلام الاخير واثنى عليه.

وفي المقابل اكدت مصادر «تيار المستقبل" ان التيار سيكتفي بالبيان الذي اصدره، لكن نواب المستقبل وتحديدا احمد فتفت وهاشم علم الدين وقادة 14 اذار انتقدوا مواقف جنبلاط، وفيما رفض الدكتور سمير جعجع التعليق على مواقف جنبلاط بعد استقباله سيسون فإن الرئيس امين الجميل غمز من كلام جنبلاط مؤكدا ان قوى 14 اذار ما زالوا متحدين حول الثوابت ولا خيار آخر، ولا مجال ان نغيب عنها وهي ممارسة.

الى ذلك سرت معلومات بعد ظهر امس عن زيارة قريبة لجنبلاط الى دمشق خلال الساعات الـ 48 المقبلة، لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها من اي طرف سياسي، لكن الاكيد والثابت بأن لقاءات ستجمع جنبلاط مع احزاب القومي والبعث والشيوعي والتنظيم الشعبي الناصري وحزب الاتحاد خلال الايام المقبلة، كما ان الاتصالات قائمة لعقد لقاء بين جنبلاط والوزير سليمان فرنجية.

وتوقعت مصادر متابعة ان يكمل جنبلاط اندفاعته هذه اكثر فأكثر، وقد يفجر المزيد من المفاجآت في الايام المقبلة.

وذكر ان جنبلاط سيلبي دعوة السفير الايراني محمد شيباني الى الغداء في السفارة الايرانية في بيروت نهار السبت وكان شيباني وجه الدعوة لجنبلاط منذ اسابيع ووعد بتلبيتها وقبل كلامه الاخير.

وفي الموضوع الحكومي، خلط كلام جنبلاط الاوراق والحسابات على مستوى الاكثرية في الحكومة والمجلس النيابي، واذا لم يتقبل الرئيس الحريري هذا الواقع فكيف سيتصرف؟

وفي اطار الجهود المبذولة لمعالجة العقد، زار الرئيس المكلف قصر بعبدا ليل امس، والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وبقي الحريري على صمته، ولم يدل بأي تصريح.

اما على صعيد العقد، فبقيت الامور على حالها لجهة تمسك العماد ميشال عون بتوزير جبران باسيل، وللمرة الاولى اعلن حزب الله بلسان النائب حسن فضل الله دعمه لعون بالقول: «ان عدم توزير الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات النيابية بدعة جديدة، ولكنها غير دستورية مطلقا..
 
وتقول المعلومات ان حزب الله والتيار الوطني الحر وقوى المعارضة يريدون ايضا ابقاء القديم على قدمه، لجهة الحقائب اما بالنسبة للاسماء فمن حق المعارضة اختيارها، والمعارضة لم تضع فيتوات على اي اسم.
 
فالعقد ما زالت على حالها والعماد عون متمسك بالاتصالات وقال امام زواره: «اذا كانوا يريدون تحجيمي فليفتشوا في مكان آخر

كما زار وفد من تكتل التغيير والاصلاح ضم ابراهيم كنعان وآلان عون الرئيس بري للتنسيق في الموضوع الحكومي.

المصالحة المسيحية - المسيحية

وعلى صعيد المصالحة المسيحية - المسيحية، اصبح بحكم المؤكد ان يقوم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بزيارة الى الديمان ولقاء البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير قبل عيد انتقال السيدة العذراء، في 15 آب، والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاطي والعمل.

جريدة " الديار "

2009-08-04