ارشيف من :أخبار عالمية
الأسرى الفلسطينيون ينتفضون في وجه العربدة الصهيونية.. وأوساط حقوقية تُحمّل الاحتلال مسؤولية تفجر الأوضاع
لم تمر حملات التنكيل الصهيونية المتلاحقة بحق الأسرى الفلسطينيين دون رد، فخلال ساعات فقط أصيب ضابط وشرطي "إسرائيليين" بجراح مختلفة، إثر طعنهما على أيدي أسيرين في سجن "نفحة" والنقب الصحراويين اللذين يتعرضان منذ فترة ليست بالقصيرة إلى هجمات قمعية واسعة تشنها وحدات "المتسادا" الخاصة.

جانب من اقتحامات الاحتلال لأقسام الأسرى
بدوره، حمّل رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الوزير عيسى قراقع سلطات العدو المسؤولية عن تبعات هذا العدوان الواسع، مطالباً البعثة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل في أعقاب منع المحامين من الوصول للأسرى، والاطمئنان على حالتهم.

العشرات من عناصر الوحدات القمعية الصهيونية نكلوا بالأسرى
من جانبه، أشار مدير مركز "أحرار" لشؤون الأسرى فؤاد الخفش إلى أن حالة من التوتر الشديد تسود مختلف السجون، مؤكداً لموقع "العهد" الإخباري "أن المعتقلين الفلسطينيين لن يسمحوا بتواصل مثل هذه الحملات التعسفية مهما كان الثمن".
ودعا الخفش إلى أوسع حملة نصرة وإسناد للأسرى في انتفاضتهم خلف قضبان العدو، وخاصة في ضوء تهديدات ما تسمى إدارة مصلحة السجون بالانتقام منهم.
من جهته، كشف المختص في شؤون الأسرى والأسير المحرر رامز الحلبي النقاب عن أن أسرى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" قد شكّلوا غرفة عمليات مشتركة مع بقية الفصائل داخل السجون من أجل التوصل إلى آلية موحدة لمواجهة هذه الاقتحامات.
وفي معرض حديثه، لفت الحلبي إلى تنصّل إدارة السجون من اتفاقاتها مع الحركة الوطنية الأسيرة بشأن منع إدخال الوحدات القمعية إلى داخل غرف الأسرى هو من أجج الأوضاع، وجعلها تنفجر على هذا النحو الخطير.
وفي السياق ذاته، أكّد رئيس "نادي الأسير" قدورة فارس "أن المسؤول الأول عما آلت إليه الأوضاع من توتر هو حكومة الكيان التي أعطت الضوء الأخضر بتصعيد وتيرة التنكيل ضد المعتقلين، ووفرت الغطاء للسجانين كي يزيدوا تنكيلهم".

حملات القمع ترافقها عمليات عزل للأسرى
ودعا فارس جميع أطراف العمل الوطني الفلسطيني إلى عقد اجتماع طارئ، يُخصص لمناقشة هذه القضية في أسرع وقت ممكن لإنقاذ حياة الأسرى، لا سيما بعد التقارير "الإسرائيلية" عن إعلان حالة الاستنفار في سجون: "هداريم" ، "جلبوع"، "مجدو"، و"عوفر".
من ناحيته، حيا المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم الصمود الأسطوري للأسرى، وثباتهم في مواجهة سياسات الاحتلال، مؤكداً "أن ما قام به الأسيران خالد السيلاوي من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وأحمد نصار من سكان مدينة نابلس بالضفة الغربية بحق ضباط وشرطة العدو هو عمل بطولي شجاع، ويندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس".
ودعا برهوم كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري، والعاجل من أجل حماية الأسرى، ووضع حد للجرائم الصهيونية اليومية المتواصلة بحقهم.
الجدير بالذكر أن هناك ما يزيد عن سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في عشرات السجون والمعتقلات وسط ظروف معيشية قاسية، وخالية من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018