ارشيف من :أخبار عالمية

حملة إدانات واسعة لقانون ’الكنيست’ الصهيوني المشرع للبؤر الاستيطانية

حملة إدانات واسعة لقانون ’الكنيست’ الصهيوني المشرع للبؤر الاستيطانية

لقي القانون الذي أقره "الكنيست" الصهيوني والذي يشرع مصادرة أراض فلسطينية خاصة لمصلحة المستوطنين إدانة واسعة من قبل الفلسطينيين وبعض الحكومات الرسمية والمنظمات الدولية باعتباره "سرقة" وخطوة اضافية لضم كامل الضفة الغربية المحتلة، بينما رفضت الادارة الاميركية التعليق على الامر .
ودعا الفلسطينيون المجتمع الدولي الى معاقبة الكيان الصهيوني اثر إقرار القانون ليل الاثنين بأغلبية 60 نائبًا مقابل 52 صوتوا ضده من أصل 120 في "الكنيست"، لأنه استملاك لأراض تخص فلسطينيين شيدت عليها مساكن استيطانية بدون موافقة حكومية، وهو يحمي بالتالي المستوطنين من أي عمليات إخلاء، مثلما حصل مع مستوطنة "عمونا" الاسبوع الماضي.

 

حملة إدانات واسعة لقانون ’الكنيست’ الصهيوني المشرع للبؤر الاستيطانية

بؤرة استيطانية

ومن باريس، حيث التقى الرئيسي الفرنسي فرنسوا هولاند، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن القانون هو "تحدٍّ سافر لرغبة المجتمع الدولي"، وأن مواصلة الاستيطان "عدوان على شعبنا وسنواجهه في المحافل الدولية كافة".
ودعا هولاند من جهته، الكيان الصهيوني وحكومته الى التراجع عن هذا القانون"، معربًا عن قلقه حيال "تسارع وتيرة المستوطنات" التي تحظى "بغطاء قانوني كون "الكنيست" أقر أمس نصًا سيؤدي الى تشريع المستوطنات العشوائية في حال أكدته المحكمة الدستورية".
ومن لندن الى القاهرة، مقر الجامعة العربية، مرورًا ببرلين وأنقرة وعمان، توالت الادانات ضد القانون الذي يوجه ضربة جديدة للتسوية المجمّدة بين الفلسطينيين والصهاينة.
هذا وأدان الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش القانون الصهيوني المؤيد للاستيطان كونه ينتهك القانون الدولي.
من جهته، اعتبر منسق الامم المتحدة الخاص لعملية التسوية نيكولاي ملادينوف أن القانون يشكل "سابقة خطيرة جدًا" ويتجاوز "خطًا أحمرَ عريضًا" على طريق ضم الضفة الغربية المحتلة.
واضاف ملادينوف:"إنها المرة الاولى التي يصدر فيها الكنيست قانونًا يشمل الاراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصًا في مسائل املاك خاصة".
الى ذلك، أكدت منظمة ما يسمى "السلام الآن" داخل الكيان الغاصب، أن القانون سيتيح وبأثر رجعي "شرعنة" 53 بؤرة استيطانية "عشوائية" تضم قرابة اربعة آلاف مسكن، وسيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من الاراضي الفلسطينية الخاصة مقابل تعويض مادي أو أراض أخرى.
وأكدت المنظمة المعارضة للاستيطان في بيان لها انه "عبر اقرار هذا القانون، فإن (رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين) نتانياهو جعل من السرقة سياسة "اسرائيلية" رسمية وهو يلحق وصمة بما أسمته كتب القانون "الاسرائيلي"، مشيرة الى أنه يقوم بذلك "لإرضاء مجموعة صغيرة من المستوطنين المتطرفين لضمان مستقبله السياسي".
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة التعليق على القانون، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية مشترطًا عدم نشر اسمه إن "الادارة بحاجة الى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف وستمتنع عن التعليق الى أن يصدر القضاء حكمه"".
وعلى مدى اسبوعين، بقيت ادارة ترامب متحفظة وملتزمة الصمت ولم يصدر عنها أي موقف واضح من الاعلانات الصهيونية المتعاقبة لمشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ما يعد تشجيعًا لليمين الصهيوني بعد ثماني سنوات من حكم باراك اوباما الذي عارض الاستيطان.
وشكر النائب عن حزب ما يسمى "البيت اليهودي" المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أحد اشد داعمي القانون، الشعب الاميركي لانتخابه دونالد ترامب، مؤكدًا "انه من دونه، فإن القانون على الاغلب لم يكن سيتم إقراره".
واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن مشروع القانون "يعكس تجاهل "اسرائيل" الواضح للقانون الدولي"، مشيرة الى أنه يعزز "بحكم الأمر الواقع الاحتلال الدائم" للضفة الغربية. وحذرت المنظمة المسؤولين الصهاينة من أن "ادارة ترامب لا يمكنها أن تحميهم من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية".
هذا ويعيش قرابة 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية، بحسب السلطات الصهيونية وسط 2,6 مليوني فلسطيني. يضاف هؤلاء الى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية المحتلة، حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني، ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية".
وقالت عضوة اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن "مثل هذا القانون يعني الضم النهائي للضفة الغربية"، داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير عقابية ضد "اسرائيل" "وفرض عقوبات قبل فوات الأوان".
بدورها، أكدت منظمة التحرير الفلسطينية أن القانون ذا الأثر الرجعي "يشرع سرقة" أراضي الفلسطينيين، وهو ما أكده الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط بقوله انه "ليس سوى غطاء لسرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين".
ودان الاردن القانون باعتباره "خطوة استفزازية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، فضلاً عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجرّ المنطقة لمزيد من العنف والتطرف"، مشيرًا الى أن "الاستيطان ينمّ عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به".

2017-02-07