ارشيف من :أخبار عالمية
بذريعة ’التحريض’ .. المطابع ودور النشر الفلسطينية في دائرة الاستهداف الصهيوني
يحاول الفلسطيني خالد مِصفر- أحد مالكي مطبعة "النور" وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة - التقاط الأوراق المبعثرة في زوايا المكان الذي تعرض للعبث من قِبل الجيش الصهيوني، بذريعة "التحريض".
فقد تعرّضت المطبعة لاقتحام همجي على أيدي جنود العدو، قبل أن تتم مصادرة الماكينات الخاصة بها، بالتزامن مع مداهمة منزل صاحبها في قرية "مزارع النوباني".

تخريب متعمد طال عدداً من المطابع خلال اقتحامها
ويؤكد مِصفر(45 عاماً) لموقع "العهد" الإخباري، أنّ المطبعة لا تتجاوز مهامها التقليدية في متابعة وإنجاز متطلبات الدعاية والإعلان، إلى جانب الأمور المكتبية، قائلاً "نحن نمارس عملنا التجاري البحت أسوة بمختلف بلدان العالم، وبعيداً عن أي تحريض أو أبعاد سياسية كما يدعي الاحتلال".
ويلفت الأربعيني إلى "أن سلطات العدو باتت تعتبر طباعة صور الشهداء والأسرى الفلسطينيين عملاً تحريضياً، تماماً كما تعتبر نشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي تهمة تستحق السجن".

جنود العدو يستولون على ماكينة طباعة في رام الله
وفي سياق حديثه، أوضح "أنّ الاعتداء الذي تعرضت له المطبعة تسبب بخسائر مالية لا تقل عن مليون شيكل أي ما يعادل نصف مليون دولار أميركي"، مضيفاً "إن الاحتلال يسعى من وراء هذه الهجمات إلى ترهيبنا، وللأسف دون أن يمنعه أحد عن مثل هذه الممارسات غير الإنسانية".
وناشد مِصفر الجهات الفلسطينية المسؤولة، والمنظمات الحقوقية بضرورة الالتفات إلى مثل هذه الاعتداءات التعسفية، والمنظمة من جانب الاحتلال وأذرعه الأمنية.
ومن جهته، ذكر محمد الطريفي - أحد العاملين في المطبعة - "أن الجنود "الإسرائيليين" استولوا على أربع ماكينات طباعة، وسكبوا عبوات الحبر متعدد الألوان على الأوراق، والمعدات الأخرى التي لم يستطيعوا الاستيلاء عليها قبل انسحابهم".
ووصف الطريفي المشهد داخل المطبعة بعد التخريب والتدمير الذي تعرضت له بـ"الفوضوي"، مشيراً إلى "أنّ قوات الاحتلال استولت كذلك على وثائق، ومقتنيات خاصة بأمور التصميم الفني، فضلاً عن أنها ألحقت الدمار بالتجهيزات الأخرى من مقاعد، ومكاتب، وغيرها".
ولفت إلى "أنّ العدو يحاول بفعلته تلك إيقاف أنشطة المطابع، وتشريد العاملين فيها، رافضاً الحجج غير المقنعة التي جرى تسويقها من أجل تبرير هذا العدوان.
ولم تقتصر الهجمة الصهيونية على مطبعة "النور"، فهناك مطابع أخرى ودور نشر أيضاً لا سيما في القدس المحتلة تعرضت خلال الفترة الماضية لاعتداءات مشابهة.
وتبعاً لما وثقه المكتب الإعلامي الحكومي، فإن ست عمليات دهم واقتحام قد سُجلت مؤخراً لمؤسسات إعلامية، ومطابع فلسطينية في الضفة والقدس، تم خلالها تسجيل (15) حالة مصادرة لمعدات، وتحطيم أخرى، ناهيك عن إغلاق بعض المقرات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018