ارشيف من :أخبار عالمية

انعكاس سيّء لأزمة النفط على أبوظبي وخطط لتسريح آلاف العمال

انعكاس سيّء لأزمة النفط على أبوظبي وخطط لتسريح آلاف العمال

مع شروع إمارة أبوظبي الإماراتية في تطبيق سلسلة تدابير تقشفية لتقليل المصاريف، بدأ الكثير من الموظفين يشعرون بالضيق ومن بينهم العاملون بجهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.

فمِثلَ كلِ موظفي القطاع الحكومي في عاصمة الإمارات العربية المتحدة، بات لزامًا على موظفي ADIA الآن دفعُ فواتير الماء والكهرباء بأنفسهم، وهو ما قد يكلفهم في بعض الحالات أكثر من 200 ألف دولار في العام الواحد، فضلًا عن تغطية المزيد من نفقاتهم الطبية أيضًا، حسب تقرير لصحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية.

ولطالما كانت إمارة أبوظبي، وهي أكبر منتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة وأغنى إماراتها السبع قاطبة، خير مثال يجسد ثروة الخليج النفطية والنقدية في آن معاً، فصندوق ADIA يدير أصولًا تقدر بـ8000 مليار دولار أمريكي، لكن تدابير التقشف الحكومية الجديدة ستكشف مدى اضطرار قادة المنطقة إلى اتخاذ واعتماد تدابير راديكالية، استجابة لتدني أسعار النفط المزمن، وتطبيق سياسات لا تخلو من حساسية سياسية كانت فيما مضى تعد من المحظورات في تلك المجتمعات التي ألِفت سخاء الإنفاق الحكومي، فتكاليف المعيشة زادت كثيرًا، فيما خضعت حزمة مزايا الموظفين الحكوميين لتقليص وتضييق، كما زادت تعرفة الكهرباء في سلسلة إصلاحات برامجِ الدعم الحكومي للأسعار، بحسب موقع "هافينغتون بوست".

في الوقت نفسه، أدى خفض النفقات والتأخير المتكرر في المشاريع الضخمة التي تبلغ ميزانيتها مليارات من الدولارات، إلى انتشار واسع للاستغناء عن خدمات الموظفين، فشركة "آدنوك" النفطية التابعة للحكومة قامت بتسريح 5 آلاف وظيفة في غضون الـ18 شهراً الأخيرة.

 

انعكاس سيّء لأزمة النفط على أبوظبي وخطط لتسريح آلاف العمال

انعكاس سيّء لأزمة النفط على أبوظبي وخطط لتسريح آلاف العمال

 

النتيجة كانت حملة ألقت خارجًا بالمغتربين الذين وفدوا على أبوظبي خلال أوج ازدهارها النفطي أوائل الألفية الجديدة، حينما كانت الإمارة تسير قدمًا في برنامج طموح لتحويل نفسها إلى وجهة سياحية وقِبلة للمال والأعمال والرفاهية.

أما مؤسسة "Fitch" للتقييم، فقالت إن إنفاق حكومة أبوظبي قد تقلص بنسبة 10% خلال العام الماضي، وبنسبة 18% عام 2015، ما أدى إلى تقليل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 3.5% العام الماضي بعدما كان قد بلغ 7.6% عام 2015 الذي قبله.

وفي هذا العام، ارتفعت أسعار الكهرباء على المغتربين بنسبة 30%، فيما زادت تعرفة أسعار الماء والكهرباء على المواطنين الإماراتيين (التي هي أقل) بنسبة 34%. هذا هو العام الثالث الذي تُـفرَض فيه زيادات كهذه في التسعيرات، كذلك من المزمع فرض ضريبة مبيعات في الإمارات وغيرها من دول الخليج، لأول مرة في التاريخ، عام 2018.

ويعاني الأجانب المغتربون فرض ضريبة بلدية جديدة مقدارها 3% من قيمة الإيجار السنوي لمساكنهم، يرجع تاريخها إلى فبراير/شباط 2016.

ومن المتوقع الاستغناء عن المزيد من الوظائف، فيما تنظر الحكومة في ترشيد طيفها الواسع المتنوع من الشركات التابعة لها.

ويقدر الخبراء المصرفيون أنه قد يتم الاستغناء عن 2000 وظيفة؛ بسبب اندماج بنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول.

 

2017-02-10