ارشيف من :أخبار عالمية

صراعات وتصفيات داخلية في صفوف ’داعش’ والأجانب يبحثون عن المفر!

صراعات وتصفيات داخلية في صفوف ’داعش’ والأجانب يبحثون عن المفر!

فيما تداولت وسائل اعلام عراقية وعربية واجنبية انباء عن اصابة زعيم تنظيم القاعدة أبو بكر البغدادي بجروح خطيرة جراء غارة جوية على مقر لعناصر "داعش" غرب العراق، كشفت مصادر استخباراتية عراقية عن تصاعد الصراعات الداخلية بين إرهابيي التنظيم، حيث وصلت الى التصفيات الجسدية لقادة ميدانيين كبار في صفوفهم.

وتحدثت المصادر الاستخباراتية عن العثور على وثائق سرية لتنظيم "داعش" في العراق تؤكد حصول تدهور واضطراب داخل صفوف مقاتلي التنظيم الارهابي، لا سيما الأجانب منهم، ما يؤشر الى انهيار وشيك فيه.

ويتزامن تصاعد هذه الصراعات الداخلية مع الهزائم والانكسارات العسكرية المتوالية التي مني بها التنظيم خلال الشهور القلائل الماضية، والتي ادت الى تحرير الساحل الايسر لمدينة الموصل بالكامل، والشروع بعمليات تحرير الساحل الأيمن، والتي يتوقع ان تستمر شهرين او ثلاثة.    

صراعات وتصفيات داخلية في صفوف ’داعش’ والأجانب يبحثون عن المفر!

زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي

وقد تسببت هزائم وانكسارات الارهابيين بمقتل وهروب العشرات من مقاتلي التنظيم، ناهيك عن تصاعد حدة الخلافات والصراعات فيما بين قيادات وعناصر التنظيم، في ظل تنامي القلق من المصير المجهول الذي يواجههم، وخصوصا الاجانب منهم.

وتقول المصادر، ان الصراعات في صفوف التنظيم، تتمحور حول طبيعة وجدوى الخطط العسكرية للتنظيم، والبدائل والخيارات المتاحة، وطريق التصرف بالموارد والامكانيات المالية للتنظيم.  

وتشير المصادر الى ان عددا لا يستهان به من مقاتلي التنظيم، باتوا غير مستعدين لمواصلة القتال، واخذوا يبحثون عن حجج ومبررات مختلفة للتهرب من ساحة المعركة ومغادرة العراق.

هذه المعلومات تؤكدها الوثائق التي نشرتها بعض وسائل الاعلام مؤخرا، بعد عثور الأجهزة الأمنية عليها في عدد من مخابئ ومراكز "داعش"، اذ تذكر، ان الاخير الذي كان يسيطر على ثلث مساحة العراق في أوج قوته إضافة إلى استقطابه لآلاف المقاتلين من دول العالم، بدأ يتراجع بشكل واضح من خلال فقدانه الأراضي التي كان يحتلها، إضافة إلى تذمر مقاتليه الذين باتوا الآن محاصرين في الجانب الغربي من مدينة الموصل.

وتكشف الوثائق السرية، أن ثلث مقاتلي "داعش" الذين يحملون جنسيات دول اوربية، وعددهم اربعة آلاف مقاتل، عادوا من سوريا والعراق إلى بلادهم وفق ما اكده مركز مكافحة الإرهاب الدولي في مدينة لاهاي الهولندية، بينما قتل 14% منهم في المعارك الدائرة مع القوات العراقية.

صراعات وتصفيات داخلية في صفوف ’داعش’ والأجانب يبحثون عن المفر!

صراعات وتصفيات داخلية في صفوف "داعش" في العراق

وتؤكد الوثائق ايضا، أن مقاتلين ادعوا عدم قدرتهم على مواصلة القتال بسبب اوضاعهم الصحية، فيما طلب آخرون نقلهم إلى سوريا، في حين رفض قسم آخر منهم القتال بصورة صريحة.

وتشير المعلومات الى أن عدد الفرنسيين الذين انضموا الى تنظيم "داعش"، يفوق عدد المقاتلين الأجانب من الدول الأخرى الذين توجهوا إلى سوريا منذ عام 2011، الا ان نسبة الفرنسيين الذين ينضمون للتنظيم انخفضت بشكل ملحوظ منذ النصف الأول من عام 2016، والعدد المتبقي منهم في سوريا - بحسب الحكومة الفرنسية- 700 عنصر، بينهم 275 امرأة و17 قاصرا.

ويقول ضابط في الجيش العراقي يتولى امرة القوة العسكرية التي عثرت على الوثائق، "ان المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش الارهابي المتطرف من أشرس المقاتلين في ساحات القتال، وان رفضهم القتال في هذا التوقيت يعني أنهم اكتشفوا حقيقة زيف ادعاءات التنظيم بأنه يسعى إلى رفع راية الإسلام الذي اعتقدوا خطأً أنهم قادمون لنصرته".

واذا صحت الانباء الواردة عن اصابة ابو بكر البغدادي ومقتل مجموعة من قيادات التنظيم مؤخرا، في ظل الازمات والضغوطات الخانقة التي يعيشها التنظيم، فهذا يعني بما لا يقبل الشك، انه يقترب كثيرا من المرحلة الاخيرة لتفككه وانهياره الكامل.

تجدر الاشارة الى ان خلية الصقور الاستخباراتية التابعة لوزارة الداخلية كشفت الاحد، معلومات عن وجود البغدادي في قضاء القائم التابع لمحافظة الانبار قرب الحدود العراقية - الاردنية، وعلى ضوء ذلك نفذت القوة الجوية العراقية ضربة مركزة ودقيقة، استهدفت ثلاثة مقرات اجتماعات لكبار قيادات "داعش" في مناطق الزلة وعكاشات والعبيدي، حيث كان البغدادي يتواجد في قبو تحت الارض، بينما كان عدد من كبار قيادات التنظيم يعقدون اجتماعا، ما ادى لمقتلهم واصابة البغدادي بجروح بليغة.

2017-02-13