ارشيف من :أخبار لبنانية

"المفاجأة الجنبلاطية" تكسر الجمود في الاصطفافات السياسية

"المفاجأة الجنبلاطية" تكسر الجمود في الاصطفافات السياسية
تقرير ليلى سرعيني خليفة

استحوذت "المفاجأة الجنبلاطية" على اهتمامات الافرقاء السياسيين، وشكلت حلقة سجالية تدخل في نطاق التعقيد في موضوع تأليف الحكومة.

فمواقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط كان لها تأثيرها الواضح على أقطاب 14 آذار الذين عمدوا الى انتقاد جنبلاط على مواقفه واستنكار انسحابه المفاجئ من اطار التحالف الذي يجمعهم، فيما صدرت مواقف مرحبة ومؤيدة من بعض الاطراف الذين اعتبروا الخطوة محطة "أساسية" لها تأثيرها الايجابي على الساحة السياسية اللبنانية.


وفي هذا الاطار أثنى رئيس تيار التوحيد وئام وهاب على موقف النائب جنبلاط مشيرا الى ان "الامور ستذهب الى مزيد من التهدئة والاستقرار السياسي وبالتالي الى تحصين أكثر للساحة اللبنانية لأن الانقسام الذي كان حاداً داخليا ضرب بالنتيجة".

وبدوره اعتبر نائب رئيس المجلس النيابي الأسبق ايلي الفرزلي خطوة جنبلاط بمثابة مقدمة لإستدارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مشيرا الى ان ما قام به جنبلاط يساهم في انهاء الوجود السياسي لـ"14 آذار" بشكل كامل.

ورأى حزب "الاتحاد" ان "خروج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من فريق 14 آذار خطوة إيجابية مدروسة في الاتجاه الصحيح تستجيب لتاريخ ونضالات حزب كمال جنبلاط الذي لن تسقطه أو تلغيه محطة ظرفية عابرة".

عضو كتلة التحرير والتنمية النائب قاسم هاشم اعتبر المواقف التي صدرت عن جنبلاط "محطة اســاسية ومنطلق لاخراج لبنان من حالة الانقسام الحاد والابــتعاد عن الخطاب الموتور الذي حكم الســنوات الاخيرة من تاريخ الوطن، وما اعلنه جنبلاط ما هو الا عودة الى الاسس والمسار والمنطلقــات التاريخية التي كان عليها مع حزبه ومبادئه، وهو الاساس والثــابت وما كان عليه في السنوات الاربع هو الاستثناء".

ورأت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان ان المواقف التي أعلنها جنبلاط "خطوة مهمة من خلال تأكيده الثوابت الوطنية والقومية والاجتماعية التي رسمت مسار الحزب منذ تأسيسه". ورحبت بهذا الموقف آملة "أن يشكل ذلك حافزا للعمل الوطني المشترك الذي نحن في أمس الحاجة اليه في ظروفنا الراهنة".

كما اعتبر الوزير السابق وديع الخازن، أن "استدارة جنبلاط " ستؤثر على مفاعيل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وتحرج الحكومة .

وفي المقلب الاخر كانت ردة فعل رئيس القوات التنفيدية في القوات اللبنانية سمير جعجع الاعنف بين المنتقدين فقد اعتبر ان جنبلاط يحاول "تقديم أوراق اعتماده إلى السوريين والإيرانيين بعدما اتخذ قراراً لا عودة عنه بالمهادنة معهم حرصاً على الدروز كأقلية".

ومن جهتها اعتبرت الوزيرة السابقة نايلة معوض ان جنبلاط "مضطرب" بعد أحداث 7 أيار قائلة: "نحن منذ فترة نشعر بأن هناك نوعا من الاضطراب في موقف وسياسة الوزير جنبلاط، خصوصا بعد أحداث 7 أيار لا سيما في الجبل، فموقفه بالأمس الذي لا نوافقه عليه طبعا، هو جزء من هذا الاضطراب، ولن نستفيض اكثر قبل التحدث معه بهذا الخصوص".

وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال ايلي ماروني أكد أن قوى 14 آذارستكمل مسيرتها في حال خرج منها رئيس النائب جنبلاط أو استمر فلا فرق، لأن رسالتها "واضحة وضوح الشمس وتتلخص بالحفاظ على سيادة واستقلال لبنان".

أما تيار المستقبل، والذي رد على اعلان جنبلاط بالتذكير بتاريخه المعيب، رفض التعليق على الموقف، واكتفى بالقول: "لا يتصل بنا أحد, فلن نرد على الموضوع".

وفي السياق ذاته، اكتفى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا بالقول "لا تعليق قبل قراءة الموقف والتمعن به، لكي يبنى على الشيء مقتضاه، لأن القوات اللبنانية لن تقدم على اتخاذ مواقف ارتجالية، يمكن أن تعقد الأمور أكثر، وهي تريد أن تأخذ وقتها قبل الإعلان عن أي موقف".

وامل عضو تكتل "لبنان أولا" النائب هاشم علم الدين "أن يكون موقف جنبلاط هفوة ربما يغفرها له اللبنانيون من الذين صنعوا الإستقلال الثاني"، داعيا اياه الى "قراءة الماضي والحاضر والمستقبل وتبرير موقفه أمام حلفائه في لبنان".

من جهة أخرى، رأى النائب بطرس حرب ان "إستدارة" النائب جنبلاط ستؤثرعلى التشكيلة الحكومية قائلاً ان "جنبلاط جزء من 14 آذار ووجوده والأكثرية أدى إلى وضع صيغة 15-5-10 في الحكومة. وخروجه وحزبه وكتلته من الصيغة أبطل وجود أكثرية داعمة، فخرج 10-11 نائبا مع وليد جنبلاط وأصبحوا في موقع لم يتحدد بعد .

2009-08-04