ارشيف من :أخبار عالمية
اجماع على نجاح ’استانا 2’ والجعفري يؤكد: كل من يخرق اتفاق وقف الأعمال القتالية سيعتبر هدفًا إرهابيًا
اختتمت العاصمة الكازاخستانية أستانا الجلسة العامة للمفاوضات بشأن حل الازمة السورية بين وفد الحكومة السورية وممثلي المجموعات المسلحة، بمشاركة روسية ايرانية تركية، حيث اجمعت مختلف الاطراف على نجاح هذا الاجتماع.
وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس وفد الحكومة السورية الى استانا بشار الجعفري، قال إن كل من وقّع على اتفاق تثبيت وقف الأعمال القتالية، بما في ذلك الأطراف الضامنة والمجموعات المسلحة، ملزمة بمحاربة الإرهاب مع دعم جهود الجيش السوري وأصدقائه وحلفائه.

وتابع تقييمنا لمسار أستانا هو تقييم إيجابي طالما أنه يخدم تحقيق تثبيت وقف الأعمال القتالية، ومن ثم فصل المجموعات المسلحة التي وقّعت على الاتفاق عن المجموعات التي رفضت التوقيع عليه، وأضاف أن اجتماع "أستانا-2" مهّد الطريق أمام انعقاد مؤتمر جنيف القادم، والذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار اجتماعي أستانا، مشددًا على التزام دمشق "بترتيبات اتفاق وقف الأعمال القتالية، ومؤكداً أن كل من يخرق هذه الترتيبات سيعتبر هدفًا إرهابيًا" سيحاربه الجيش السوري وحلفاؤه.
وأشار الجعفري إلى أن "عدم صدور بيان ختامي عن هذا الاجتماع يعزى أساسًا إلى وصول الوفد التركي والمجموعات المسلحة في وقت متأخر إلى أستانا"، منتقدًا وصول الوفد التركي "بمستوى تمثيلي منخفض لا يرقى إلى ما تدعيه تركيا بأنها دولة ضامنة من بين الدول الثلاث".
وأعرب رئيس الوفد السوري عن امتنانه للدولة المضيفة كازاخستان، وكذلك روسيا وإيران، لنجاحهم في تقويض المحاولات التي هدفت لإعادة الجهود في أستانا إلى مربع الصفر.
ولفت الجعفري الى أنه على تركيا مسؤولية ضبط الحدود لكنها لا تفعل ذلك بل تسهل دخول عشرات آلاف الإرهابيين إلى سوريا، مؤكداً انه لا بد من اتخاذ إجراءات حاسمة لإغلاق الحدود التركية أمام تدفق الإرهابيين"، متابعًا أن تركيا لا يمكنها أن تلعب "دور مشعل الحرائق ورجل الإطفاء في وقت واحد، كما طالبها "بسحب قواتها الغازية من أراضي سوريا واحترام بيان أستانا-1، الذي أكد على سيادة ووحدة الأراضي السورية".
بدوره ألكسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص للتسوية في سوريا، اعلن أن الحوار السوري - السوري المباشر لا يزال بعيدًا والثقة معدومة بين الجانبين.
وقال لافرينتيف في مؤتمر صحفي عقده هو الآخر عقب اختتام لقاء "أستانا 2" "قررنا الاكتفاء بإجراء مناقشات فقط في هذا اللقاء من دون بيان ختامي"، مضيفا أن "منصة أستانا لا تقتصر على المسائل العسكرية وسيتم التطرق للمسائل السياسية إذا لزم الأمر".
وأعرب المسؤول الروسي عن أمله بنجاح لقاء جنيف، متابعًا "أرى أن كل مشاورات أستانا يجب أن تكون أساسًا وقاعدة لصيغة جنيف"، وأكد أن "ممثلي المجموعة المشتركة لمراقبة الهدنة في سوريا سيشاركون في التسوية السياسية".
من جهتها، أشارت الخارجية الروسية، إلى أنه وخلال لقاء أستانا اتفق على تشكيل مجموعة روسية تركية إيرانية مشتركة للعمل على مراقبة نظام وقف إطلاق النار في سوريا.
وأعلنت الخارجية، في بيان لها، نجاح المفاوضات في أستانا، مشيرة إلى أنه تم القيام بخطوات هامة على صعيد حل الأزمة السورية.
في وقت أكدت هيئة الأركان الروسية أنه تم التوافق في أستانا على عدد من التدابير لخفض التصعيد في سوريا من بينها إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار.
في وقت أعرب رئيس ما يسمى هيئة الأركان في "الجيش الحر" العميد الركن أحمد بري، عن تفاؤله بعد تعهدات الجانب الروسي في اجتماعات اليوم الخميس في "أستانا 2"، مشيرا إلى عقد اجتماع في العاصمة التركية في المستقبل القريب، لبحث آليات مراقبة وقف الأعمال القتالية في سوريا.
وقال بري لوكالة "سبوتنيك" رداً على سؤال عن عدم تفاؤل أحد أعضاء وفد المجموعات المسلحة من اجتماع اليوم، فقال:"كان هذا قبل الاجتماع، وبعدها الجانب الروسي أبدى أريحية وأعطى تعهدا كاملاً، ولن يكون قصف بعد اليوم"، وأضاف:"نحن نرضى عن نتائج هذا الاجتماع عندما ينفذ على الأرض".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018